في خطوة بحثية جديدة بمجال ترميم الأنسجة، طوّر علماء روس غشاءً حيويًا مصنوعًا من جلد الأرانب ومشبعًا بمطهّر طبي، أظهر نتائج واعدة في تسريع التئام الجروح وتقليل الندبات، ما قد يفتح الباب أمام تطبيقات علاجية أوسع مستقبلًا.
وبحسب "سبوتنيك" فقد أعلن المكتب الإعلامي لـ جامعة بيلغورود الحكومية أن فريقًا من علمائه نجح في تطوير طلاء حيوي مبتكر يعتمد على جلد الأرانب الكامل، يهدف إلى تعزيز شفاء الجروح والحد من تشكّل الندوب.
ويتكوّن الغشاء الحيوي من إسفنجة مسامية تُشبَع بمحلول بوفيدون-يود بتركيز 10% قبل وضعها مباشرة على موضع الإصابة، ما يقلل خطر العدوى ويسرّع عملية الالتئام.
وأوضحت داريا كوستينا، الأستاذة المشاركة في قسم علم الأدوية وعلم الأدوية السريري بالمعهد الطبي في الجامعة، أن الابتكار يتميز عن الأغشية المتوافرة حاليًا بكونه مصنوعًا من جلد الأرنب بالكامل، وليس من الكولاجين فقط، ما يعني احتواءه على مكونات إضافية مفيدة لعملية التئام الجروح.
وأضافت أن الكولاجين المستخدم في بعض الأغشية الأخرى يُستخلص عادة من الأسماك أو الماشية، وهو ما قد يحد من استخدامه لدى بعض المرضى بسبب احتمالات الحساسية، مقارنة بالطلاءات المشتقة من جلد الأرانب.
واختبر الباحثون فعالية الغشاء الجديد على فئران تجارب، حيث أظهرت النتائج أن طول الندبات لدى الحيوانات المعالجة انخفض بنسبة 62.7% مقارنة بالمجموعة الضابطة، مع زيادة في قوة الندبة بنسبة 61.54%. وأكدت كوستينا أن الجروح التئمت بسرعة أكبر وتركت آثارًا أقل وضوحًا، ما يعزز راحة المرضى حتى بعد العمليات الجراحية الكبرى.
وأشار الفريق إلى إمكانية استخدام التقنية لعلاج معظم أنواع الإصابات الخارجية، بما في ذلك الجروح المزمنة مثل القرح المرتبطة بمرض السكري وقصور الأوردة، إضافة إلى الحروق ومراحل متقدمة من قضمة الصقيع. ومع ذلك، أوضحت كوستينا أن الجروح المصحوبة بعدوى ظاهرة تتطلب مكونات وبنية غشائية مختلفة.
ونُفّذ البحث بالتعاون مع مصنع فلادميفا ومعهد أبحاث علم الأدوية للأنظمة الحية التابع للجامعة، ضمن برنامج "الحلول المبتكرة في المجمع الزراعي الصناعي" التابع للمركز العلمي والتعليمي العالمي.
اترك تعليق