مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

المشي بعد الأكل .. عادة بسيطة لتحسين الهضم وتقليل الانتفاخ

سلّط خبراء الصحة الضوء على فائدة عادة يومية بسيطة قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في راحة الجهاز الهضمي، وهي المشي الخفيف بعد تناول الطعام. 
 


وأشارت دراسات حديثة إلى أن المشي لمدة تتراوح بين 5 و20 دقيقة بعد الوجبة يساعد على تنشيط حركة الأمعاء، وتقليل الانتفاخ، ودعم استقرار مستويات السكر في الدم. وأكد مختصون أن هذه العادة، التي تُعرف على مواقع التواصل باسم "مشي التخلص من الغازات"، قد تكون وسيلة فعالة وطبيعية لتحسين الهضم دون الحاجة إلى أدوية، خاصة عند ممارستها بانتظام وبشدة معتدلة.

وأوضحت مدربة اللياقة البدنية وأخصائية التغذية، ديبورا لوتشيانو، أن الهضم عملية متكاملة تشمل الجسم كله، وليس المعدة فقط، إذ يحتاج الجسم بعد تناول الطعام إلى تنسيق إفراز حمض المعدة والإنزيمات، وتنظيم حركة الأمعاء وتدفق الدم والاستجابات الهرمونية، وهي عمليات تتأثر بشكل مباشر بالحركة.

ويعمل المشي الخفيف كمحفّز طبيعي لحركة الأمعاء، وهي انقباضات عضلية موجية تدفع الطعام عبر الجهاز الهضمي، ما يساهم في تقليل الشعور بالضغط والانتفاخ، ويعزز استقرار الاستجابة الأيضية بعد الوجبات.

وفي المقابل، قد تؤدي بعض العادات الشائعة بعد الأكل إلى نتائج عكسية. فالاستلقاء أو الجلوس بوضعية مترهلة يضغطان على الأعضاء الداخلية ويعيقان حركة الأمعاء، خاصة عندما تكون المعدة ممتلئة. كما يضر التدخين ببطانة المعدة، إذ يجعلها أكثر عرضة لتأثير الأحماض، ويزيد خطر التهاب المعدة والقرحة، فضلا عن تقليله امتصاص بعض العناصر الغذائية مثل الكالسيوم.

ورغم أن شاي النعناع قد يساعد على تهدئة الجهاز الهضمي، فإن شرب الشاي الأخضر أو الأسود مباشرة بعد الوجبات ليس خيارا مثاليا، لأن مادة التانينات قد تعيق امتصاص الحديد، بينما قد يزيد الكافيين من حرقة المعدة والقلق لدى بعض الأشخاص.

وفي الحالة الطبيعية، تتمدد المعدة بعد تناول الطعام لتحفيز ما يُعرف برد الفعل المعدي القولوني، وهو تفاعل يزيد حركة القولون وقد يفسر شعور بعض الأشخاص بالحاجة إلى التبرز بعد الأكل مباشرة. كما يتجه تدفق الدم نحو الجهاز الهضمي وتبدأ الأمعاء بانقباضات منتظمة لتحريك الطعام.

وأشارت الدراسات إلى أن المشي بعد تناول الطعام يمكن أن يقلل من الارتفاع المعتاد في مستوى الغلوكوز الذي يحدث خلال 30 إلى 60 دقيقة بعد الوجبة، ما يجعل هذه العادة مفيدة بشكل خاص لمرضى السكري أو المصابين بمقاومة الإنسولين.

وأكدت لوتشيانو أن المشي بعد الوجبات قد يساعد أيضا الأشخاص الذين يعانون من الارتجاع المعدي المريئي، أو الانتفاخ الوظيفي، أو بطء الهضم والإمساك، إضافة إلى من يشعرون بالنعاس والخمول بعد الطعام.

ونصحت بالانتظار من 10 إلى 15 دقيقة قبل المشي في حال الشعور بامتلاء شديد أو أعراض ارتجاع، حتى يستقر الطعام وتزداد الراحة. وتشير إلى أن الفائدة لا تتطلب مجهودا كبيرا، إذ إن المشي لمدة دقيقتين إلى خمس دقائق فقط بعد الوجبة قد يحقق نتائج ملحوظة.

وشددت على أن الانتظام أهم من الشدة، فالمشي القصير المنتظم بعد الوجبات أكثر فائدة من نشاط طويل ومتقطع. وحتى في ظل ضيق الوقت أو محدودية المساحة، يمكن تحقيق الفائدة عبر تمارين التمدد الخفيفة، أو صعود الدرج ببطء، أو القيام ببعض الأعمال المنزلية.

نقلا عن روسيا اليوم




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق