مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

كدواني: 267 ألف طفل في 337 مدرسة بالمنيا ضمن "المدرسة الآمنة"

في خطوة جديدة نحو ترسيخ الشراكة التنموية وتكامل الأدوار بين الأجهزة التنفيذية ومؤسسات المجتمع الدولي، يقود اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، مرحلة موسعة من التعاون مع هيئة إنقاذ الطفولة الدولية، لدعم أكثر من 267 ألف طفل داخل المحافظة، وإطلاق حزمة جديدة من البرامج والمشروعات المستدامة في قطاعات التعليم والصحة والحماية والتمكين الاقتصادي.


ترأس محافظ المنيا اجتماع اللجنة الاستشارية العليا للهيئة بمكتب صعيد مصر، بحضور الدكتورة أسماء عبدالجابر، مدير مكتب الهيئة بصعيد مصر والدكتور عادل صموئيل مسؤول التعليم، ومحمد سعد مدير إدارة العمليات، وجورجينا لويز مسؤولة سبل العيش، وكريستين ماهر بشري مسؤولة الحماية، ونيفين مقار مسؤولة الدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب عدد من قيادات العمل التنموي بالمحافظة.

 

واستعرض الاجتماع حصاد العام الماضي، والذي شهد إنجازات واسعة النطاق في مختلف القطاعات، حيث أوضحت الدكتورة أسماء عبدالجابر أن نحو 267,710 طفلًا في 337 مدرسة استفادوا من تطبيق «نموذج المدرسة الآمنة»، الذي أسهم في تطوير البنية التحتية للمدارس، وتفعيل إجراءات الحماية، وتعزيز دور اللجان المدرسية والمجتمعية، بما يضمن بيئة تعليمية أكثر أمانًا واستقرارًا.

 

وفي إطار دعم البنية التعليمية أكد الدكتور عادل صموئيل أنه تم تنفيذ أعمال صيانة شاملة لـ28 مدرسة بمراكز المنيا وملوي وأبوقرقاص، إلى جانب تطوير 29 مركزًا للطفولة المبكرة تضم 167 فصلًا، ما وفر بيئة تعليمية محفزة للأطفال في سنواتهم الأولى. كما استفاد أكثر من 5500 معلم ومعلمة من برامج التنمية المهنية، و650 قيادة تربوية من تدريبات متخصصة، فضلًا عن مشاركة 8500 طفل في نوادي تحسين مهارات القراءة والكتابة، وتسليم 7500 حقيبة مدرسية مع بداية العام الدراسي.

 

وفي قطاع الصحة المدرسية،  تم تدريب 170 من مقدمي الخدمات الصحية على التعامل مع المشكلات المرتبطة بضعف الانتظام الدراسي، إلى جانب تدريب 132 عضوًا من اللجان الصحية على مفاهيم الصحة المدرسية والتغذية السليمة والإسعافات الأولية. كما جرى تنفيذ 20 قافلة طبية استفاد منها 7700 طفل، حصلوا على فحوصات طبية وتحويلات علاجية ومتابعات صحية.

 

أما في مجال الحماية والدعم النفسي، فقد تم تدريب 317 أخصائيًا نفسيًا على مهارات الدعم النفسي والاجتماعي، إضافة إلى تدريب 30 عضوًا من لجان الحماية المجتمعية و24 ممثلة مجتمع على آليات الاستجابة للحالات ذات الاحتياج. كما شهد العام الماضي الافتتاح التجريبي لغرفة الدعم النفسي بمدينة ملوي لتقديم خدمات متخصصة للأطفال داخل المدارس.

 

وعلى مستوى الأسرة، جرى رفع وعي 500 ولي أمر بمهارات التربية الإيجابية، واستفاد 7100 ولي أمر من جلسات توعية حول دعم تعلم الأطفال داخل المنزل، إلى جانب توفير 1200 فرصة تدريبية للعاملين بالجمعيات الأهلية والمعلمات في مجال الطفولة المبكرة.

 

وفي محور التمكين الاقتصادي، أكدت مدير مكتب الهيئة أن الشراكة أولت اهتمامًا كبيرًا بتحسين مستوى دخل الأسر، حيث تم بناء قدرات 50 شابًا وشابة من المتطوعين بالجمعيات الشريكة، وتنفيذ أنشطة مدرة للدخل لـ440 أسرة وشاب، وإنشاء 29 مجموعة ادخار وإقراض للنساء في أربع قرى بإجمالي 521 عضوة، بلغت مدخراتهن نحو مليون و300 ألف جنيه خلال شهرين فقط. كما تم دعم 88 شابًا لبدء مشروعات صغيرة بإجمالي مليون جنيه، بما يسهم في خلق فرص عمل وتحسين مستوى المعيشة.

 

من جانبها، قالت نادية محمد، نائبة المدير ومدير المشروعات، أن الدكتور ماتيو كابروني مدير مكتب مصر يؤكد  أن ما تحقق يعكس قوة الشراكة مع محافظة المنيا، ويؤكد الالتزام المشترك بتوسيع نطاق التدخلات الداعمة للأطفال والأسر، خاصة في مجالات التعليم الآمن والحماية والتمكين الاقتصادي، بما يضمن استدامة الأثر داخل المجتمعات المستهدفة.

 

وأكد محافظ المنيا أن ما تحقق يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة التنموية الفاعلة، مشددًا على أن الاستثمار في الطفل هو استثمار في مستقبل المحافظة، وأن التكامل بين الجهود الحكومية والدولية يسهم في رفع جودة الخدمات التعليمية والصحية والنفسية، ويعزز الحماية المجتمعية للأسر الأكثر احتياجًا.

 

وشهد الاجتماع إطلاق حزمة جديدة من الشراكات، تضمنت التوسع في تطبيق «نموذج المدرسة الآمنة» داخل نطاق أوسع بالمحافظة، بما يضمن استدامة معايير الحماية وتحسين البيئة المدرسية، إلى جانب تعزيز التمويل والروابط التسويقية لدعم المبادرات الاقتصادية والاجتماعية، ومساندة الأسر المنتجة والشباب في تسويق منتجاتهم وزيادة دخولهم.

 

كما تم الاتفاق على تعزيز منظومة حماية الطفل بمحافظة المنيا من خلال تطوير آليات الإحالة والتنسيق، ورفع كفاءة فرق الحماية المجتمعية، وتمكين لجان الحماية داخل القرى، بما يضمن سرعة الاستجابة للحالات الأكثر احتياجًا، وترسيخ بيئة آمنة للأطفال داخل المدارس والمجتمع المحلي.

 

تعكس هذه الخطوات التزام محافظة المنيا بمواصلة العمل المشترك مع هيئة إنقاذ الطفولة الدولية لتوسيع نطاق البرامج التنموية المستدامة، وبناء مجتمع أكثر أمانًا وتعليمًا وجودة، يضع الطفل في صدارة أولوياته، ويمنح الأسر الأكثر احتياجًا فرصة حقيقية لحياة كريمة ومستقبل أفضل.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق