في إطار توجهات الدولة لدعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وترسيخ مبادئ تكافؤ الفرص وعدم التمييز، استقبل محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك لتطوير منظومة التعليم الدامج وضمان حصول الطلاب ذوي الإعاقة على تعليم عادل ومتكافئ.
وأكد الوزير، خلال اللقاء، أن تطوير منظومة التعليم الدامج يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الوزارة، مشددًا على أن الدولة تولي اهتمامًا بالغًا بملف تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة باعتباره حقًا أصيلًا يكفله الدستور والقانون.
وأوضح أن الوزارة أطلقت مناهج التربية الفكرية للمرة الأولى لمرحلة رياض الأطفال، بالتعاون مع خمس جامعات مصرية ومنظمة اليونيسف، بما يتماشى مع أحدث المعايير الدولية، إلى جانب رفع كفاءة مركز ريادة المصري الدولي لتمكين ذوي الاحتياجات الخاصة بمدينة العاشر من رمضان، مع التوجه للتعاون مع خبراء يابانيين في إدارة المركز خلال الفترة المقبلة لتطبيق أفضل الممارسات العالمية، فضلًا عن خطة للتوسع في إنشاء مراكز التأهيل بالمحافظات.
وأشار الوزير إلى أن تطوير التعليم الفني يمثل أولوية استراتيجية، موضحًا أن الوزارة تعتزم إتاحة أجهزة تابلت لطلاب التعليم الفني بدءًا من العام الدراسي المقبل، بما يتيح للطلاب من ذوي الإعاقة الاستفادة من محتوى تعليمي سمعي وبصري يتناسب مع احتياجاتهم.
ومن جانبها، أعربت الدكتورة إيمان كريم عن تقديرها لجهود الوزارة في دعم التعليم الدامج، معلنة أن المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة بصدد إطلاق الاستراتيجية الوطنية للإعاقة (2026 – 2030)، والتي تستند إلى نهج تشاركي مع مختلف الوزارات والمؤسسات والجهات المعنية.
وأوضحت أن إعداد الاستراتيجية سبقته حوارات مجتمعية موسعة مع الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف المحافظات، إلى جانب لقاءات مع ممثلي وزارة التربية والتعليم لرصد التحديات القائمة وتحديد الفجوات، فضلاً عن قياس الأثر التشريعي لتطبيق قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم (10) لسنة 2018.
وأكدت أهمية التعاون مع وزارة التربية والتعليم في توفير غرف المصادر ووسائل الإتاحة المختلفة، وتطوير اختبارات الذكاء وآليات التقييم بما يتناسب مع طبيعة كل إعاقة، مشيرة إلى أن الإعاقات الذهنية تأتي في مقدمة الفئات الأكثر تأثرًا بالتحديات، تليها السمعية ثم البصرية، بينما تعد الحركية الأقل تأثرًا نسبيًا.
وخلال الاجتماع، تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة لوضع معايير وبناء نماذج مناسبة لاختبارات الطلاب ذوي الإعاقة، إلى جانب إطلاق أفلام توعوية مشتركة للتعريف بأنواع الإعاقات وسبل التعامل معها داخل المجتمع المدرسي.
وفي ختام اللقاء، شدد الوزير على أن الوزارة مستمرة في تبني سياسات تعليمية شاملة تضمن حق جميع الطلاب في تعليم جيد دون تمييز، مؤكدًا أن تمكين الطلاب ذوي الإعاقة يمثل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل الوطن.
حضر الاجتماع من جانب وزارة التربية والتعليم الدكتورة سحر الألفي مدير عام التربية الخاصة، وشادي زلطة المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي باسم الوزارة.
اترك تعليق