مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

الصدمة والفضيحة ..من يحاسب المتورطين؟!

ملفات "إبيستن".. من نيويورك إلى العواصم العالمية

العدل الأمريكية تواصل الإفراج
عن ملايين الصفحات من الوثائق والصور والفيديوهات

الدفتر الصغير الأسود يكشف مئات الأسماء
لشخصيات سياسية وإعلامية ومالية وفنية

تستأنف وزارة العدل الأمريكية الإفراج عن ملايين الصفحات من الوثائق والصور والفيديوهات المرتبطة بقضية جيفري إبستين، القضية الأكثر خزيا للولايات المتحدة والإثارة للجدل في العقدين الأخيرين حول رجل المال المتهم بإدارة شبكة واسعة من الاستغلال الجنسي للأطفال وللقاصرات، يستدرجهن بعروض عمل كعارضات أزياء والتدليك .


كشفت الوثائق الجديدة، إلى جانب أرشيفات أخرى متاحة للعموم، حجمًا أكبر من الشبكة، وأعادت روايات الضحايا إلى الواجهة، وفتحت الباب أمام أسئلة جديدة حول دور هؤلاء النخبة العالمية في حماية إبستين لسنوات.

قضية إبستين ليست مجرد ملف جنائي، بل مرآة لخلل عميق في توازن القوة بين النخبة والمجتمع فى أمريكا.

روايات الضحايا، شبكة العلاقات الواسعة، والوثائق الرسمية تضع العالم أمام سؤال واحد: كيف استطاع رجل واحد أن يبني شبكة بهذا الحجم دون أن يُحاسب لعقود؟

بداية الإفصاح
مع أن قضايا الضحايا بدأت منذ 11 عاماً إلا أنها ظهرت للرأى العام نهاية العام الماضى فقط ورغم أن القانون ألزم وزارة العدل بنشر الملفات قبل 19 ديسمبر 2025، فإن الإفصاح الفعلي بدأ بعد أكثر من شهر، وتحديدًا مع الدفعة الكبرى التي أعلنت عنها الوزارة في 30 يناير 2026، حيث نشرت أكثر من 3 ملايين صفحة، من أصل 7 ملايين إضافة إلى 2000 فيديو و180ألف صورة.

وفي اليوم نفسه، أكدت تقارير صحفية أن هذا الإفصاح يمثّل "النهاية الرسمية" لعملية المراجعة التي استغرقت شهورًا، وأن الوزارة تجاوزت الموعد النهائي بأكثر من شهر.

موجة جديدة من الوثائق
فى السادس من فبراير أعلنت وسائل إعلام أمريكية أن الوزارة نشرت دفعات إضافية من الملفات، موزعة على مجموعات بيانات جديدة، تضم عشرات الآلاف من الصفحات، تشمل صورًا، وفيديوهات، وسجلات محاكم، ووثائق FBI، ورسائل بريد إلكتروني.

كما أبلغت الوزارة الكونجرس بأنها ستسمح لأعضاء اللجان المختصة بالاطلاع على النسخ غير المنقّحة بدءًا من 9 فبراير 2026، مما يشير إلى أن عملية الإفصاح لم تنتهِ بعد.

وبعد أسبوع من نشر إحدى الدفعات، اعترفت وزارة العدل بوجود أخطاء في تنقيح البيانات، أدّت إلى كشف هويات ضحايا أو معلومات حساسة تخصّهم، وأكدت الوزارة أنها تعمل "على مدار الساعة" لإصلاح الأخطاء وإعادة فحص الوثائق،هذا الاعتراف أثار غضبًا واسعًا بين محاميي الضحايا، الذين قالوا إن الوزارة لم تتخذ الاحتياطات الكافية لحماية الناجين.

شهادات تهزّ الرأي العام
تُظهر الوثائق وشهادات الناجيات ـ كما ورد في سلسلة “Filthy Rich”ـ أن إبستين كان يستدرج فتيات قاصرات عبر وعود مالية أو فرص تعليمية، قبل أن يجبرهن على أعمال جنسية داخل ممتلكاته الفاخرة، بما في ذلك جزيرته الخاصة.

تتفق روايات الضحايا على وجود وسيطات مثل جيسلين ماكسويل لتجنيد الفتيات، واستخدام المال والنفوذ لإسكات الضحايا، ونقل الضحايا بين ممتلكات متعددة بعضها خارج الولايات المتحدة.

تتضمن الوثائق المفرج عنها حديثًا شهادات إضافية حول استغلال قاصرات في مزرعة "زورّو رانش"، وملفات تتعلق بسلوكيات ماكسويل داخل السجن، بالإضافة إلى وثائق تشير إلى ضحايا لم تكن أسماؤهن معروفة سابقًا.

الشبكات السرية
دفتر صغير الحجم، أسود اللون يُعرف شعبيًا في الولايات المتحدة باسم Little Black Book، يحتوي على جهات اتصال مهمة أو خاصة، ويعد هذا الدفتر من أهم الوثائق التي ظهرت في الأرشيف العام ويحتوي على مئات الأسماء لشخصيات سياسية وإعلامية ومالية وفنية، بعض وسائل الإعلام وصفته بأنه “خريطة شبكة إبستين الاجتماعية” وليس “قائمة متهمين” مبررين أن وجود اسم شخص فيه لا يعني تورطه في جرائم، بل مجرد وجود علاقة أو معرفة أو تعامل.

الكتاب لم يكن مجرد قائمة أسماء، بل كان أداة مهمة للمحققين والصحفيين لتتبّع دوائر النفوذ التي كان إبستين يتحرك داخلها، وللتحقق من شهادات الضحايا حول الأشخاص الذين ظهروا في محيطه.

كما تضمنت الأرشيفات العامة سجلات رحلات الطائرة الخاصة لإبستين، وأسماء ضيوف متكررين، كما تظهر الوثائق شكاوى قانونية تتهم إبستين وشخصيات أخرى بالاعتداء، وملفات قضايا مثل قضية "كاتي جونسون" التي وردت في الأرشيف.

محتوى الوثائق
تشمل الوثائق تقارير من الساعات الأخيرة لإبستين داخل السجن، ووثائق تتعلق بالضحايا، ومراسلات داخلية بين جهات التحقيق، وملفات تتعلق بماكسويل، وأتاحت وزارة العدل الأمريكية الوصول إلى الوثائق عبر مكتبة إبستين التى خصصت على الموقع التابع لوزارة العدل الأمريكية، وأرشيف الوثائق العامة الذي يضم ملفات غير منقّحة وسجلات الرحلات والشهادات، وكذلك منصات بحث متخصصة تتيح تصفح الوثائق وسياقاتها.

تضم الوثائق إشارات إلى شخصيات سياسية بارزة، والسماح لأعضاء الكونجرس بالاطلاع على النسخ غير المنقحة يعكس ضغطًا سياسيًا كبيرًا حيث أصبحت القضية رمزًا لصراع حول الشفافية والمحاسبة.

تمثل القضية أحد أكبر ملفات الاستغلال الجنسي في تاريخ الولايات المتحدة، وتعيد الوثائق الجديدة تقييم دور المؤسسات التي سمحت لإبستين بالعمل بحرية وتحت ستار ومشاركة من قادة اعمال او سياسة بالولايات المتحدة و من بينهم الرئيسان الأمريكيان السابق بيل كلينتون والحالى دونالد ترامب، والمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت بيل جيتس، والأمير أندرو.

هل إبيستن مازال حياً؟
بعد نشر الوثائق، ظهر غضب شعبي واسع يطالب بالكشف الكامل عن جميع الأسماء، وقد أثار هذا النشر الأخير لملفات وزارة العدل تكهنات جديدة على مواقع التواصل الاجتماعي بأن إبستين قد دبّر وفاته ، وانه لم يمت واستندوا الى بعض الصور والفيديوهات ومنها انتشار صورة لرجل ملتحٍ يشبه إبستين فى اسرائيل على نطاق واسع،وصورة اخرى له بوشم على ذراعه فى حين ان جثة المنتحر لم تكن كذلك، وعلق بعض المراقبين بأنها قد لا تكون صورة حقيقية أو صورة مُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي.

خلص تحقيق حكومي أمريكي سابق إلى أن إبستين انتحر أثناء احتجازه لدى السلطات الفيدرالية عام ٢٠١٩، ولم يجد أي دليل على وجود قائمة عملاء سرية، وعلى الرغم من تأكيد النتائج، استمرت التكهنات بسبب الثغرات الأمنية التي تم الإبلاغ عنها في السجن وعلاقات إبستين بشخصيات سياسية وتجارية نافذة.

واشتدت النقاشات على الإنترنت وتؤكد السلطات عدم وجود أي دليل يدعم مزاعم هروب إبستين من الحجز أو بقائه على قيد الحياة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق