شارك آلاف الفلسطينيين، مساء الثلاثاء، في وقفة جماهيرية حاشدة بمدينة غزة دعمًا لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، ورفضًا لأي محاولات للمساس بولايتها الأممية أو استهداف موظفيها، في ظل تصاعد الضغوط الإسرائيلية الهادفة إلى تقليص دور الوكالة أو تصفيتها بشكل كامل.
ونُظمت الوقفة أمام مقر عمليات الأونروا الرئيسي في مدينة غزة، بدعوة من دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية، ولجانها الشعبية، والمكتب الحركي المركزي لموظفي الأونروا، تحت شعار «أونروا خط أحمر»، بمشاركة واسعة من فصائل منظمة التحرير، وقيادات وطنية، ووجهاء، وآلاف اللاجئين الفلسطينيين.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» أن المشاركين أكدوا دعمهم الكامل لمطالب العاملين في الأونروا وحقوقهم الوظيفية، معتبرين أن استهداف الوكالة يمثل مساسًا مباشرًا بالشاهد الأممي الوحيد على قضية اللاجئين الفلسطينيين، ومحذرين من التداعيات الإنسانية والسياسية الخطيرة لأي خطوات من شأنها إضعاف دورها أو إنهاء وجودها.
ورفع المشاركون لافتات ترفض الإجراءات والتقليصات المفروضة على الوكالة، معتبرين أنها تأتي ضمن مخطط سياسي يستهدف تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، وضرب جوهر دور الأونروا كرمز دولي للنكبة الفلسطينية وتهجير الشعب الفلسطيني قسرًا من أرضه عام 1948.
من جانبه، أكد عضو الهيئة القيادية لحركة «فتح» جمال عبيد، في كلمة الحركة، أن الشعب الفلسطيني سيبقى صامدًا على أرضه رغم العدوان والحصار والدمار، مشددًا على أن غزة ستظل متمسكة بهويتها الوطنية ومرجعيتها السياسية تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية وقيادتها الشرعية.
وأضاف عبيد أن الحشد الجماهيري الكبير يعكس تمسك الفلسطينيين بحقوقهم الوطنية، ورفضهم القاطع لأي محاولات تستهدف تصفية قضية اللاجئين أو النيل من دور الأونروا، مؤكدًا دعم حركة فتح الكامل لموظفي الوكالة وقضاياهم العادلة في مواجهة الاستهداف السياسي والإنساني.
اترك تعليق