مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

المصادر المفتوحة للذكاء الاصطناعي.. تحت الحصار

خبير أمن قومي:
رصد شبكة عالمية من النماذج.. منزوعة الضوابط الأمنية
مخاوف من تحويل الخوادم إلي منصات للتضليل والقرصنة

حذر اللواء الدكتور محمد الدسوقي. أستاذ الأمن القومي، من تطور مقلق يطال نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر، بعدما تحولت أعداد متزايدة منها إلي ما يشبه "أدمغة اصطناعية مختطفة" تعمل خارج أي حماية أو رقابة، منوهاپإلي أن رصد شبكة عالمية من نماذج لغوية مارقة، منزوعة الضوابط الأمنية، يكشف عن ثغرة خطيرة في قلب ما يُروَّج له بوصفه "ديمقراطية الوصول إلي الذكاء الاصطناعي".


وأكد في تحليل هذه الظاهرة أن الاحتفاء بالانفتاح التقني لا يجب أن يعمينا عن مخاطره، مشددًا على أن بحثًا استقصائيًا مشتركًا بين شركتي SentinelOne وCensys كشف واقعًا مقلقًا: آلاف الخوادم التي تشغّل نماذج مفتوحة المصدر باتت مكشوفة بالكامل، وسهلة الاستيلاء من قِبل مجرمين سيبرانيين.

الدراسة، التي امتدت على مدار 293 يومًا، رصدت أكثر من 175 ألف مضيف مكشوف حول العالم، يعمل كثير منها خارج أي أطر حوكمة أو مراقبة، ما حوّلها فعليًا إلي منصات جاهزة لإطلاق حملات تضليل، ورسائل احتيالية، وأنشطة قرصنة منظمة.

ويشدّد الدسوقي، على أن المشكلة لا تكمن في التكنولوجيا ذاتها، بل في ما يصفونه بـ"نزع السلاح المتعمد"، فقد تم توثيق مئات الحالات التي أُزيلت فيها الضوابط الوقائية عمدًا، سواء على يد مستخدمين أو مخترقين، لتحويل نماذج مثل LLaMA وGemma من أدوات بحثية إلي محركات لإنتاج محتوي تصيد احتيالي، بل وإدارة عمليات اختراق معقدة.

ويحذّر المختصون من أن غياب المصادقة وسهولة الوصول جعلا هذه الخوادم أشبه بـ"مختبرات مجانية" لتطوير البرمجيات الخبيثة، بعيدًا عن أعين المنصات التجارية الكبري وأنظمتها الصارمة.

ويخلص استاذ الأمن القومي إلي تنبيه بالغ الخطورة: نحن أمام تحول نوعي في خارطة التهديدات.. لم يعد الهجوم يستهدف البيانات فقط، بل يستهدف قوة المعالجة والعقل الاصطناعي ذاته، لإعادة توجيهه ضد المجتمع.

هذا الواقع، يضع المطورين والمؤسسات أمام مسؤولية لا تحتمل التأجيل: الابتكار المفتوح بلا هندسة أمنية دفاعية ليس تقدمًا.. بل ثغرة واسعة.

وفي عام 2026، قد يتحول الذكاء الاصطناعي غير الخاضع للرقابة إلي أحد أخطر التحديات الأمنية إذا لم يُحاط بالوعي، والحذر، والانضباط الأخلاقي والتقني.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق