تطرأ في حياة الناس اليومية مسائل فقهية تتعلق بالصلاة وأحكامها، خاصة مع تطور الوسائل الحديثة في البيوت وأماكن العبادة. ومن هذه المسائل حكم صلاة المسلم خلف موقد النار والمدفأة الكهربائية، وما يترتب على ذلك من أحكام شرعية.
يقول مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إن من أوقد نارًا بغرض التدفئة، وكان مَوقِدُ النار في جهة قبلته، وصلى؛ صحت الصلاة دون حرج، على قول جماهير العلماء، إلا أن بعض الفقهاء قد كرهوا أن يجعلها المصلي أمامه؛ لأن أناسًا اتخذوها من دون الله؛ قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: (ويكره أن يصلى إلى نار ). [المغني]، والاحتياط للعبادة أولى. أما إن كان للمسلم حاجة في وضع موقد النار أمامه كمراقبة النار واتقاء أذاها، أو نشر الدفء؛ سيما الذين يعملون في الحراسات ليلًا؛ فعلة الكراهة منتفية في هذه الحالة.
ولا تعد المدفأة الكهربائية نارًا ولا يَصْدُق عليها كلام بعض الفقهاء عن حكم الكراهة المذكور. ويجوز للمسلم أن يُصلي واضعًا المدفأة الكهربائية أمامه في حال البرد الشديد دون حرج؛ سيّما إذا كان هذا أدعى لتحصيل الخشوع والاطمئنان في الصلاة.
اترك تعليق