حذر الدكتور محمد الجندي، خبير الأمن السيبراني، من التحديات المتزايدة المرتبطة بحوكمة البيانات والخصوصية، لافتًا إلى أن استخدام نماذج ذكاء اصطناعي عالمية، مثل ChatGPT أو Gemini وغيرها، يعني أن البيانات لا تكون محفوظة داخل النطاق الوطني، وإنما تُخزَّن على خوادم موزعة في دول متعددة، وهو ما يطرح إشكاليات خطيرة تتعلق بسيادة البيانات، وحمايتها، وإمكانية إساءة استخدامها.
جاء ذلك خلال كلمته بمؤتمر المحاكم الدستورية العليا حول الذكاء الاصطناعي كأداة لدعم القضاة، مع إبراز الفرص والمخاطر.
وخلال الكلمة أكد أن الذكاء الاصطناعي يحمل مخاطر جسيمة إذا ما استُخدم دون ضوابط قانونية وأخلاقية صارمة، داعيًا إلى ضرورة وضع أطر تشريعية واضحة توازن بين الاستفادة من التطور التكنولوجي وحماية الحقوق والحريات الدستورية.
وأضاف خبير الأمن السيبراني أن الخطورة الحقيقية لا تكمن في التقنية ذاتها، بل في إساءة استخدامها دون أطر تشريعية ودستورية واضحة، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يُوظَّف داخل المنظومة القضائية باعتباره أداة مساعدة لدعم القاضي في تحليل البيانات وتسريع الفصل في القضايا، لا كوسيلة لاتخاذ قرارات تمس الحقوق والحريات بشكل مباشر.
اترك تعليق