مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

أنت تسأل ودار الإفتاء تجيب

نبي الله نوح هو من أطلق على مصر "أم الدنيا"

الصلاة على سيِّدنا رسول الله مستحبَّة شرعًا في جميع الأوقات
النبي علمنا احترام التخصص.. وحرم اللجوء لغير المؤهلين
قراءة القرآن بصورةٍ جماعيةٍ.. جائزة بشرط
لا مانع من تأخير العشاء إلى ثُلث الليل أو نصفه
تتبُّع أخطاء الناس وخطاياهم والسعي لمعرفتها.. منهي عنه
جمع الصلوات بسبب المطر.. استثناء

ترد إلى مصرية&Search=" target="_blank">دار الإفتاء المصرية يوميا آلاف الفتاوى سواء على موقعها الإلكتروني أو بصفحتها على فيس بوك وتجيب عليها لجنة الفتوى الرئيسة بالدار.


• ما مدى صحة مقولة: "أرض مصر أرضٌ مباركة وهي أم البلاد"

** سميت مصر بـ"أم الدنيا"، أو "أم البلاد وغوث العباد"؛ فبهذا سماها نبي الله نوحٌ عليه السلام.. فقد أخرج ابن عبد الحكم في "فتوح مصر والمغرب" (ص: 27) عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما: أن نوحًا عليه السلام قال لابنه حينما أجاب دعوته: ((اللهم إنه قد أجاب دعوتي؛ فبارك فيه وفي ذريته وأسكنه الأرض المباركة، التي هي أم البلاد، وغوث العباد، التي نهرها أفضل أنهار الدنيا، واجعل فيها أفضل البركات، وسخِّر له ولولده الأرض وذلِّلها لهم، وقوِّهم عليها)).. وهذا الأثر ذكره جماعة من العلماء في كتبهم، واحتجّوا به على فضائل مصر.

• عند سماع اسم النَّبي أثناء الصَّلاة.. هل أصلي عليه؟

** الصلاة على سيِّدنا رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم لمن سمع أو قرأ اسمه أثناء الصلاة مستحبَّة شرعًا.. وذهب جمهور الفقهاء إلى أنه يُندب لمن سمع أثناء الصلاة اسمَ سيِّدنا النبي صلى الله عليه وسلم: أو قرأ آية فيها اسمه أن يصلِّي عليه، ولا تبطل صلاته بذلك؛ لأنَّ الصلاة عليه مأمور بها كلَّما ذُكر اسمه، وذلك لعموم قوله عليه الصلاة والسلام: "البخيل من ذُكرت عنده فلم يُصَلِّ عَلَيَّ".

• تكثر أسئلة الناس على مواقع التواصل الاجتماعي وعلى الفضائيات ويجيب عليها أناس الكثير منهم ليسوا مؤهلين للرد.. فما حكم ذلك؟

** المعنى المراد بأهل الذكر من قوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُون﴾؛ هم أهل التخصص والعلم والخبرة في كل فنٍّ وعلمٍ؛ وهذا مبنيٌّ على عموم لفظ الآية الكريمة لا على خصوص سببها، وحملُ اللفظ على عمومه أولى ما لم يَرِد له مُخَصِّص؛ فيُسْأَل في كلِّ علمٍ من علوم الدِّين أو الدنيا أهلُه، وتعيين أهل الذكر في الآية بالنُّطق يقتضي تحريم سؤال غيرهم من غير المتخصصين.

والنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم علّمنا احترامَ التخصُّص؛ فبرغم عِلْمه صلى الله عليه وآله وسلم الرباني فإنَّه كان يستشير المتخصصين من الصحابة في كافة الشئون الدنيوية ليعلِّمنا اللجوء للمتخصصين.. فكان يُنوِّه بتخصصات أصحابه الكرام إشادةً بهم؛ فيقول: «أَرْحَمُ أُمَّتِى بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَشَدُّهُمْ فِي دِينِ اللهِ عُمَرُ -وَقَالَ عَفَّانُ مَرَّةً: فِي أَمْرِ اللهِ عُمَرُ- وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ أُبَىُّ بْنُ كَعْبٍ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلاَلِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا، وَإِنَّ أَمِينَ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ».. ففي هذا الحديث تنبيه للناس ليكونوا على بيِّنة من هذه التخصصات حتى يلجئوا إليها عند الحاجة، أو لترجيح قول صاحب التخصص عند التعارض.

• ما حكم قراءة القرآن الكريم بصورة جماعية، وهل هي بدعة أم أمر جائز شرعًا؟

** قراءة القرآن بصورةٍ جماعيةٍ مُنَظَّمَةٍ لا اعتداءَ فيها ولا تشويشَ عند التلاوةِ أو التعليم -كما هو معهود في مجالس القرآن الكريم في بعض المساجد والكتاتيب- أمرٌ جائز شرعًا، وهو من الذكر الجماعي الذي يُثاب فاعلُه، ويتحقَّق به غرضُ التعليم والإعانة على القرآن.

وقد ورد عن النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم تنظيم مجالس الإقراء بحيث لا يحصل فيها تشويش على أحد مُشتَغِل بمطلوب آخر؛ كما في حديث أبي حازمٍ التَّمَّارِّ عن الْبَيَاضِيِّ رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج على الناس وهم يُصَلُّون وقد عَلَتْ أصواتُهُم بالقراءة، فقال: «إن المُصَلِّي يناجي رَبَّه عَزَّ وَجَلَّ، فليَنظر ما يناجيه، ولا يَجهر بَعضُكُم على بعضٍ بالقرآن». 

• حكم تأخير صلاة العشاء حتى منتصف الليل، وهل ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أخر صلاة العشاء حتى ذلك الوقت، وما أفضل وقت لأدائها؟

** الوارد في الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو أفضلية تأخير العشاء عن أول الوقت إلى ثُلث الليل أو نصفه، ومن هذه الأحاديث ما رواه الترمذي عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَلأخَّرْتُ صَلَاةَ الْعِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ».

وهذا يكون لمَن يعلم من نفسه أنه إذا أخَّرها لا يغلبه نومٌ ولا كسلٌ، مع كونه يصليها في بيته؛ مراعاةً لمواقيت الأذان والإقامة في المساجد، وإلا فيجب عليه تعجيلها، وأداؤها في أول وقتها.

• هل تتبُّع أخطاء الناس وخطاياهم والسعي لمعرفتها حرام؟ وكيف التوبة من ذلك؟

** هذا يعد من تتبع العورات، ولا يجوز تتبع عورات الناس؛ لأن تتبع عورات الآخرين من الأخلاق السيئة والأمور المحرمة التي تزرع الأحقاد في النفوس وتُشيع الفساد في المجتمع.. ويجب على من تتبع عورات الناس التوبة والإنابة والتحلل بطلب العفو والمسامحة ممَّن ظلمهم من غير أن يكون ذلك سببًا في فضح نفسه، وإلا فليتب فيما بينه وبين ربه، ويستغفر لهم، ولا يحمله ما اطَّلَع عليه على بُغض الناس ولا الحطِّ من قدرهم.. لقول النبي صلى الله عليه وآله سلم: «مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».

والأولى، أن ينشغل بعيوب نفسه ويتوب من خطاياه، وقد قيل: "تشَوُّفُك إلى ما بَطنَ فيك من العيوب خيرٌ مِن تشوُّفِك إلى ما حُجِبَ عنك من الغيوب".

• ما حكم جمع الصلوات بسبب المطر؟

** الأصل هو وجوب إقامة الصلاة في وقتها من غير تأخير ولا تقديم؛ لقول الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾.. والجمع بين الصلوات يكون استثناءً، ولا يكون إلَّا لعذرٍ. ومن الأعذار التي يُرخَّص الجمعُ بين الصلاتين بسببها: شدَّة المطر التي تُسبِّب المشقة في الذهاب إلى المسجد مع وجودها، بحيث يصعب العودة إلى الصلاة في العصر وفي العشاء مرة أخرى.

والمختار للفتوى في هذه الحالة هو جواز الجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء؛ في وقت الأُولَى منهما، من غير قصر الصلاة؛ لما في "الصحيحين" عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: "صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة الظهرَ والعصرَ جميعًا، والمغرب والعشاء جميعًا"، وزاد الإمام مسلم: "في غير خوفٍ ولا سفر"، قال الإمامان مالكٌ والشافعي رحمهما الله: "أرى أنَّ ذلك كان بعذر المطر".





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق