يشهد موسم مسلسلات رمضان "2026" حضوراً نسائياً لافتاً واستثنائياً، حيث تتصدر النجمات المشهد بأعمال تقوم في جوهرها على البطولة النسائية المطلقة في ظاهرة تعكس تطور الدراما العربية وجرأتها في تقديم المرأة باعتبارها المحرك الرئيسي للأحداث وصانعة القرار لا مجرد عنصر دام في مسار الحكاية.
ويأتي هذا الموسم محملاً بتنوع لافت في الأنواع الدرامية ما بين الاجتماعي والرومانسي والإنساني والتشويقي مع طرح قضايا عميقة تمتد من الصراع النفسي والبحث عن الذات إلي الحب في زمن الحرب ومواجهة الماضي والانتصار على الانكسار.
تدخل ياسمين عبدالعزيز السباق الدرامي الرمضاني من خلال مسلسل "وننسي اللي كان" الذي ينتمي إلي الدراما الاجتماعية الرومانسية.. وتدور الأحداث حول امرأة تحمل جراحاً وتجارب مؤلمة من الماضي لكنها تقرر مواجهة ما كان بدلاً من الهروب منه.
يرصد العمل رحلة التعافي من الانكسار ومحاولة البدء من جديد ويطرح تساؤلات حول القدرة على النسيان دون فقدان الذات في اختبار دائم بين القلب والعقل وبين الرغبة في الأمان والخوف من تكرار الألم.
أما منة شلبي فتخوض تجربة مختلفة تماماً من خلال مسلسل "حب تحت الحصار" الذي تدور أحداثه في أجواء الحرب.. تنشأ قصة حب إنسانية وسط الدمار والخوف وفقدان الأمان ليطرح العمل تساؤلات عميقة عن معني الحياة والأمل أقسي الظروف ولا تقتصر البطلة على دور "العاشقة" بل تقدم نموذجاً لامرأة تحاول النجاة بنفسها وبمن تحب في عالم ينهار من حولها، حيث تصبح المشاعر الإنسانية وسيلة للبقاء والمقاومة.
وتدخل "هند صبري" منافسة السباق الدرامي الرمضاني من خلال مسلسل "مناعة" الذي يراهن علي البعد النفسي والإنساني بشكل أساسي تدور القصة حول امرأة تواجه ضغوطاً واختبارات قاسية وتضطر إلي بناء "مناعة" داخلية تحميها من الانكسار.. ويناقش المسلسل فكرة الصمود النفسي وكيف يمكن للإنسان أن يبدو قوياً من الخارج بينما يخوض معاركه الحقيقية في الداخل في دراما تعتمد علي الصراع الداخلي بقدر اعتمادها على الحدث.
أما روجينا فتعود إلي البطولة المطلقة عبر مسلسل "حد أقصي" الذي يطرح حكاية امرأة تعيش تحت ضغوط قاسية على المستويين الأسري والاجتماعي وتحاول جاهدة التوفيقبين طموحاتهم الشخصية والواقع المفروض عليها.. ويرصد العمل رحلة طويلة من الصمود والمقاومة ويقدم نموذجاً لامرأة تصل إلي "الحد الأقصي" من الاحتمال قبل أن تضطر لاتخاذ قرارات مصيرية تغير مسار حياتها بالكامل في دراما إنسانية تعتمد على التحولات النفسية العميقة للشخصية الرئيسية.
تدخل ريهام حجاج سباق دراما رمضان المقبل من خلال مسلسل "توابع" وهو عم اجتماعي يحمل ملامح من الغموض والتشويه.. وتدور أحداثه حول امرأة تنقلب حياتها رأساً على عقب بعد سلسلة من الوقائع الغامضة لتكتشف أن أسراراً قديمة تعود لمطاردتها وتعيد تشكيل علاقاتها بمن حولها ومع تصاعد الأحداث تجد البطلة نفسها في مواجهة مباشرة مع ماضيها وسط صراعات نفسية واجتماعية معقدة تكشف طبقات إنسانية متعددة داخل الشخصية في عمل يعتمد على التشابك الدرامي والعلاقات المتداخلة بين أبطاله.
أما ريهام عبدالغفور فتقدم في مسلسل "حكاية نرجس" دراما إنسانية هادئة الملامح وعميقة التأثير تتمحور حول شخصية "نرجس" وعالمها الخاص وعلاقاتها بمن حولها داخل مجتمع مليء بالتفاصيل اليومية الصغيرة التي تصنع الفارق.. ويعتمد العمل علي تطور الشخصيات أكثر من اعتماده على الأحداث الصاخبة ويطرح أسئلة إنسانية عن الوحدة والاحتياج والدعم النفسي وكيف تخفي الحكايات البسيطة صراعات داخلية شديدة التعقيد.
وفي اتجاه مختلف تطل "مي عمر" من خلال مسلسل "الست موناليزا" وهو عمل اجتماعي تشويقي يبدأ من نقطة صادمة، حيث تتعرض البطلة لظلم قاسي يقودها إلي السجن ومن هناك تبدأ رحلة البحث عن الحقيقة واسترداد الكرامة قبل أن تعود إلي المجتمع لتدخل في صراعات عائلية وعالمية معقدة محاولة إعادة بناء حياتها في عالم لا يمنح فرصاً سهلة.. العمل يتجاوز إطار الانتقام التقليدي ويغوص في أعماق شخصية امرأة تعيد اكتشاف ذاتها وتفهم ماضيها من جديد.
اترك تعليق