في ظل تساؤلات متكررة حول حكم صلاة تحية المسجد أثناء خطبة الجمعة، أوضحت دار الإفتاء الرأي الشرعي في هذه المسألة وما ورد فيها من أقوال للفقهاء.
وأكدت الدار أهمية الالتزام بآداب يوم الجمعة والاستماع للخطبة، مع بيان ما يجوز للقادمين إلى المسجد بعد صعود الإمام على المنبر.
أوضحت دار الإفتاء حكم صلاة تحية المسجد أثناء خطبة الجمعة، مبينةً آراء الفقهاء في هذه المسألة، وما يجوز فعله للقادمين إلى المسجد بعد صعود الإمام على المنبر.
وأكدت دار الإفتاء أن جمهور الفقهاء اتفقوا على أنه إذا جلس الإمام على المنبر وبدأت الخطبة، فإنه يحرم على الحاضرين في المسجد ابتداء صلاة التطوع. أما القادمون إلى المسجد بعد جلوس الإمام على المنبر، فقد ذهب الحنفية والمالكية إلى تحريم ابتداء صلاة التطوع عليهم أيضا، ولو كانت صلاة تحية المسجد، شأنهم في ذلك شأن الجالسين داخل المسجد.
وأشارت الدار إلى أن مذهب الشافعية خالف ذلك، حيث استحبوا للقادم إلى المسجد أن يصلي ركعتين خفيفتين تحيةً للمسجد إذا كان قد أدى سنة الجمعة خارج المسجد، أما إذا لم يكن قد صلاها، فيصلي ركعتين، وذلك بشرط أن يكون الإمام في أول الخطبة. أما إذا كان الإمام في آخر الخطبة، وغلب على ظن الداخل أنه لو صلى التحية فاتته تكبيرة الإحرام مع الإمام، فإنه لا يُندب له أداء تحية المسجد، بل يقف حتى تُقام الصلاة، ولا يجلس في المسجد قبل أدائها.
كما أوضحت دار الإفتاء أنه في حال شروع المصلي في صلاة النافلة قبل صعود الإمام على المنبر، فإن الصحيح في مذهب الحنفية أنه لا يقطع صلاته، بل يتمها ولا حرج عليه في ذلك.
وأكدت دار الإفتاء في ختام بيانها أهمية مراعاة آداب الجمعة والاستماع للخطبة، مع الالتزام بما قرره الفقهاء في هذه المسائل، تحقيقا لمقاصد الشرع وحفاظا على خشوع العبادة وانتظامها.
اترك تعليق