توصلت دراسة طبية حديثة إلى أن أحد المركبات الطبيعية المستخلصة من أوراق التوت قد يحمل فوائد واعدة في الوقاية من تراكم الدهون داخل الكبد، وهي المشكلة المرتبطة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي الذي يُعد من أكثر اضطرابات الكبد انتشارًا عالميًا.
وأوضح الباحثون أن المركب المعروف باسم الغلوتيلين، وهو بروتين نباتي يتم استخلاصه وتنقيته من أوراق التوت، أظهر قدرة ملحوظة على تحسين وظائف الكبد وتقليل ترسّب الدهون داخله، خاصة لدى الحالات التي تعتمد على أنظمة غذائية مرتفعة الدهون.
وخلال تجارب معملية أُجريت على الخلايا الحية ونماذج حيوانية، لاحظ العلماء أن استخدام الغلوتيلين كمكمل غذائي ساهم في خفض الدهون المتراكمة في الكبد، وتقليل مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول في الدم، إلى جانب تقليل مؤشرات الالتهاب والضرر الذي قد يصيب أنسجة الكبد.
كما بيّنت النتائج أن الحيوانات التي تلقت هذا المكمل أثناء اتباع نظام غذائي غني بالدهون شهدت تباطؤًا في زيادة الوزن، وتحسنًا في تحاليل الدم المرتبطة بصحة الكبد، وانخفاضًا في نشاط بعض الإنزيمات التي ترتفع عادة عند حدوث تلف كبدي.
وأظهر التحليل الجزيئي أن تأثير الغلوتيلين لا يقتصر على تهدئة الاستجابات الالتهابية، بل يمتد ليشمل إعادة تنظيم بعض المسارات الأيضية المهمة، وعلى رأسها تلك المتعلقة بإنتاج الأحماض الصفراوية والأحماض الأمينية، وهي عناصر أساسية في توازن وظائف الكبد.
وأشار فريق البحث إلى أن هذه النتائج تفتح المجال أمام استخدام الغلوتيلين المستخلص من أوراق التوت كمكمل غذائي وظيفي محتمل لدعم صحة الكبد، خاصة في الحالات المرتبطة بالسمنة أو الكبد الدهني، مع التأكيد على ضرورة إجراء دراسات سريرية موسعة للتأكد من فعاليته وسلامته لدى البشر.
اترك تعليق