مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
دواء تجريبي يكشف سرًّا جديدًا في إطالة العمر
صورة تعبيرية بالذكاء الاصطناعي
صورة تعبيرية بالذكاء الاصطناعي

يتعامل العلماء منذ سنوات مع مسار TOR بوصفه أحد أهم المفاتيح البيولوجية التي تتحكم في النمو والشيخوخة. ومع تزايد الأبحاث حول إبطاء الشيخوخة وإطالة فترة الحياة الصحية، نجح فريق بحثي بريطاني في إضافة حلقة جديدة إلى هذا اللغز المعقد، بعد اكتشاف دور دواء تجريبي وإنزيمات أيضية غير متوقعة في دعم طول العمر وتنظيم نشاط الخلايا.


أثبت باحثون من كلية العلوم البيولوجية والسلوكية بجامعة كوين ماري في لندن أن مثبط TOR التجريبي المعروف باسم رابالينك-1 قادر على إطالة العمر الزمني لخميرة الانشطار، أحد أشهر الكائنات النموذجية التي تُستخدم في فهم الآليات الأساسية للحياة والشيخوخة.

وفق "ساينس ديلي" تشير الدراسة، المنشورة في مجلة Communications Biology، إلى أن تأثير الأدوية أو المستقلبات الطبيعية على طول العمر قد يرتبط بشكل مباشر بمسار "هدف راباميسين" TOR، وهو مسار خلوي محفوظ عبر مختلف الكائنات الحية، ويلعب دورًا محوريًا في تنظيم النمو، والتمثيل الغذائي، والآليات المرتبطة بالشيخوخة.

ويرتبط نشاط هذا المسار بعدد من الحالات الصحية المرتبطة بالعمر مثل السرطان والأمراض العصبية التنكسية، ما يجعله هدفًا رئيسيًا لأبحاث مكافحة الشيخوخة.

وخلال الدراسة، اكتشف الباحثون أن مركب رابالينك-1—وهو مثبط من الجيل الجديد لمسار TOR يخضع حاليًا لتجارب علاج السرطان—يستطيع إبطاء نمو الخلايا مع تعزيز طول عمرها، عبر استهداف بروتين TORC1 المسؤول عن تعزيز النمو.
ويمثل هذا الاكتشاف خطوة مهمة، إذ يسلّط الضوء على كيفية موازنة الخلايا بين النمو السريع والبقاء طويل الأمد.

وفي مفاجأة علمية غير متوقعة، كشفت الدراسة دور مجموعة من الإنزيمات تسمى أغماتيناز في تنظيم هذه العملية. إذ تبين أن هذه الإنزيمات تشارك في حلقة تغذية راجعة أيضية تساعد على بقاء نشاط مسار TOR ضمن الحدود الطبيعية. وعند تعطيل نشاط هذه الإنزيمات، لوحظ أن خلايا الخميرة تنمو بمعدل أسرع لكنها تُظهر علامات الشيخوخة مبكرًا، ما يوضح الارتباط الوثيق بين النمو السريع وتراجع القدرة على البقاء.

كما وجد فريق البحث أن إضافة مركبات مثل الأغماتين أو البوتريسين يمكن أن تدعم طول العمر تحت ظروف معينة، ما يكشف عن روابط جديدة بين التغذية والميكروبيوم وإشارات TOR.

وحذّر الباحثون—على الرغم من اكتشاف فوائد محتملة للأغماتين—من استخدام مكملاته بشكل عشوائي، مؤكدين أن تأثيراته المفيدة تعتمد على استقرار مسارات أيضية محددة، وأن تناوله دون دراسة قد يساهم في بعض الاضطرابات الصحية.

وتبرز نتائج هذا البحث أهمية التفاعل بين الأيض، ومسار TOR، وتنظيم الشيخوخة، ما قد يفتح المجال أمام استراتيجيات جديدة تجمع بين العلاجات الدوائية، والتدخلات الغذائية، ودور ميكروبات الأمعاء في دعم الشيخوخة الصحية والوقاية من الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر.

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق