مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

علمتني المحنة.. ان الله اللطيف يدبر امورنا في الخفاء
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

انا فتاه في الخامسة والعشرين، نشأت في أسرة مكافحة ابي يتنقل بين الشركات الخاصه وامي كانت تخرج للعمل في الحضانات والمدارس لتشاركه المسئوليه وفي كل مرة كانت تترك العمل بسبب عدم قدرتها على التوفيق بينه وبين رعايتنا فضلًا عن ضعف المرتبات بما لا يناسب ساعات العمل الطويلة.


عشت احلم باليوم الذي انهي فيه دراستي واخرج للعمل لاخفف الحمل عنهم واوفر لهم ولو بعضا من الراحه وارد ولو جزءا بسيطا من جميلهم.

كنت دائما متفوقه في دراستي والتحقت بالكليه التي اخترتها ثم تخرجت منها بتفوق وبدأت ابحث عن فرصة عمل تحقق لي ما عاهدت الله عليه في رد الجميل لوالدي، قدمت في أكثر من عمل حتي تم قبولي في أحدها وأجتزت فيه كل الاختبارات ثم كان اللقاء مع صاحب العمل الذي طلب مني عده تصميمات دقيقه بناء عليها يحدد اذا كنت اصلح للاستمرار في العمل او لا.

واصلت الليل بالنهار لانفذ التصميمات المطلوبه ووضعت فيها كل ما تعلمته واستشرت كل من يقدر على مساعدتي من اساتذتي في الجامعه لاخرج باعلي تصميمات ممكنة.

قضيت في هذا العمل اكثر من ثلاثه شهور وانفقت عليه الكثير الذي تحمله والدي بكل رضا كعادته رغم انني اعرف الظروف الصعبه التي يمر بها في عمله وضغط النفقات عليه.

جاءت اللحظه الحاسمه وانا اعرض التصميمات على صاحب العمل وانتظر منهم رد يثلج صدري جاء رده غريبا ومخيبا لكل امالي، حيث أكد لي أنها تصميمات جيدة، ولكنها لا تصلح للتطبيق على أرض الواقع وبناء عليه رفض إنضمامي للعمل في شركته.

اغلقت على نفسي غرفتي شهراً كاملًا وانا ابكي واسأل ربي ان يبصرني بالرساله وراء ما حدث لي فقد بذلت كل ما في وسعي من جهد وغلفت جهدي بنيه صادقه بمساعده اسرتي فلماذا الفشل؟!.

استعدت توازني من جديد بوقوف اسرتي بجواري وبدات اسعي من جديد لتقديم اوراقي للحصول على عمل مناسب ومن بينها عرض من احد الفنادق الشهيره التي لم تبلغ حتي احلامي العمل معهم الغريب أنهم طلبوا سابقه أعمال لتقييم شغلي من خلاله فقدمت التصميمات التي نفذتها للشركة التي رفضتني لانها هي سابقة أعمالي الوحيدة.

المفاجأة أن الجميع أشاد بها وتم اختياري ضمن  20من إجمالي 3 الاف متقدم لهذه الوظيفة.

هنا سجدت لله شكرا فلولم انفذ هذه التصميمات لم يكن لي أن أتقدم لتلك الوظيفة المرموقة ولو كانت الشركه السابقه قبلت عملي عندها لما تقدمت لهذه الوظيفه التي يبلغ أجرها أربعة أضعاف اجر الشركة التي احبطتني، ومن وقتها وأنا أفعل ما على فعله واسلم امري لله بكل رضا ويقين لانه اللطيف يدبر امورنا في الخفاء دون أن يطلعنا على تفاصيل هذا التدبير ليختبر إيماننا ويقيننا فيه.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق