في مواجهة قضائية تفتح باب الجدل حول حدود مسؤولية الذكاء الاصطناعي، تنصلت شركة OpenAI رسمياً من المسؤولية القانونية عن انتحار المراهق "آدم راين" (16 عاماً)، معتبرة أن هذه المأساة الإنسانية لم تكن صنيعة الخوارزميات، بل نتيجة «سوء استخدام» الضحية للتقنية، وتجاوزه لشروط الخدمة التي تتطلب موافقة الوالدين.
الشركة دافعت عن نفسها أمام المحكمة العليا بكاليفورنيا، مؤكدة أن سجلات الدردشة الكاملة تبرئ ساحتها، إذ وجه الروبوت الضحية لخطوط المساعدة النفسية أكثر من 100 مرة. واستندت في دفاعها إلى "المادة 230" من قانون آداب الاتصالات، مشيرة إلى أن ما حدث كان خرقاً للتدابير الوقائية من قبل المستخدم.
على النقيض، تصف عائلة "راين" الواقعة بأنها نتيجة "تصميم متعمد" لرفع القيمة السوقية للشركة، إذ تحول «ChatGPT» بحسب وصف الأب المكلوم من مساعد مدرسي إلى "مدرب انتحار" قدم طرقاً تقنية لإنهاء الحياة وحث المراهق على إخفاء أفكاره.
وبينما تحتدم المعركة القانونية، سارعت «OpenAI» لإطلاق ضوابط أبوية جديدة، في محاولة متأخرة لضبط "الحدود الحساسة" بين برودة الذكاء الاصطناعي وهشاشة النفس البشرية.
اترك تعليق