مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

على غرار القبة الإسرائيلية..

تايوان تستعد للصين بأكبر ميزانية عسكرية في تاريخها

بعد يوم من المكالمة الهاتفية بين الرئيسين الصيني والأمريكي، التي أكدت فيها بكين حتمية عودة تايوان من جديد إلى الوطن الأم، أعلن الرئيس التايواني لاي تشينج تي، إطلاق أكبر خطة تسليح استثنائية منذ أكثر من ثلاثة عقود، بقيمة 40 مليار دولار، خلال السنوات الثماني المقبلة، بهدف تعزيز قدرة الجزيرة على مواجهة الضغوط العسكرية الصينية المتصاعدة.


ويأتي الإعلان في لحظة إقليمية حساسة تتكثف فيها مخاوف اندلاع صراع بمضيق تايوان، في ظل احتدام التوترات بين الصين واليابان على خلفية التصريحات الأخيرة لرئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، حول إمكانية الدفاع عن تايوان، خوفًا من أي هجوم صيني مرتقب.

‎وتقول وسائل الإعلام الرسمية في تايوان، إن التحركات العسكرية الأخيرة تهدف إلى طمأنة واشنطن بشأن استعدادها لتحمّل جزء أكبر من كلفة الدفاع الذاتي، خصوصًا مع المواقف المتقلبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تجاه الصين ومطالبته تايبيه بزيادة إنفاقها الدفاعي إلى ما يصل إلى 10% من الناتج المحلي الإجمالي

‎وقال "لاي"، إن دولًا ديمقراطية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ -مثل اليابان وكوريا الجنوبية والفلبين وأسترال- باتت تتجه إلى مفهوم "الدفاع عن السلسلة الأولى من الجزر" وتقاسم مسؤولية التصدي للتهديدات الصينية

‎وأضاف: "بصفتها الحلقة الأكثر أهمية في هذه السلسلة، لا يمكن لتايوان أن تصبح ثغرة في منظومة الأمن الإقليمي.. علينا إظهار العزم وتحمل مسؤوليتنا في الدفاع الذاتي"

أهداف دفاعية واضحة
‎وبحسب موقع "تايبيه تايمز"، فإن الرئيس التايواني أعلن أن حكومته ستُسرع تنفيذ خطط رفع الجاهزية القتالية للقوات المشتركة، بهدف ردع أي تهديد صيني بحلول عام 2027، وهو الموعد الذي تقول واشنطن إن الرئيس الصيني شي جين بينج، وجّه جيشه للاستعداد خلاله ليكون قادرًا على "ضم" تايوان بالقوة

‎كما حدد "لاي" هدفًا ثانيًا يتمثل في بناء قدرات ردع مرنة وشاملة بحلول عام 2033، متعهدًا ببلوغ مستوى يمكن بلاده من "حماية تايوان الديمقراطية بشكل دائم"

‎وتخطط الحكومة لإضافة الميزانية الخاصة الجديدة إلى الإنفاق الدفاعي المقررة لعام 2026، البالغة 949.5 مليار دولار تايواني (31.1 مليار دولار أمريكي)، أي ما يمثل 3.32% من الناتج المحلي الإجمالي

‎كما جدد الرئيس التايواني التزامه برفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي بحلول عام 2030

"القبة الحديدية"
‎ورغم أن تفاصيل الميزانية لا تزال قيد الصياغة، إلا أن "لاي" نوّه بخطة لبناء نظام دفاع جوي متعدد الطبقات أطلق عليه اسم "قبة تايوان"، في إشارة إلى منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية، بحسب صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية

‎من جانبه؛ قال وزير الدفاع ويلينجتون كو، إن الميزانية الخاصة ستشمل شراء مدفعية دقيقة، وصواريخ مضادة للدروع، وطائرات مسيّرة وأنظمة مضادة للمسيرات 

‎وتتضمن الخطة أيضًا تخصيص جزء من التمويل لتطوير معدات وأنظمة دفاعية بالتعاون مع الولايات المتحدة، إضافة إلى تعزيز القدرات المحلية للصناعات العسكرية التايوانية. غير أن مصادر دفاعية في تايوان والولايات المتحدة أشارت إلى أن جزءًا كبيرًا من الإنفاق سيذهب إلى طلبات شراء أسلحة أمريكية، في استمرار لدور واشنطن كمورد أساسي لتسليح تايبيه

تحديات داخل البرلمان
‎وتتجه الأنظار إلى البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة لمعرفة ما إذا كان سيدعم زيادة الإنفاق العسكري بهذه الوتيرة. ورغم أن أحزاب المعارضة أعلنت دعمها المبدئي لتعزيز القدرات الدفاعية، فقد جمدت أجزاء من الميزانية الدفاعية الحالية، فيما أعلنت رئيسة حزب الكومينتانج -الحزب المعارض الأكبر- رفضها زيادة الإنفاق العسكري

‎في المقابل، رحب المعهد الأمريكي في تايوان (AIT) – الذي يقوم مقام السفارة الأمريكية -بالخطة، مؤكدًا دعم واشنطن لـ"التعجيل بالحصول على القدرات غير المتماثلة الضرورية لتعزيز الردع"

‎وقال مدير المعهد ريموند جرين، إن العالم كله معني بضمان حل الخلافات عبر مضيق تايوان بطرق سلمية، معتبرًا أن إعلان تايبيه "خطوة مهمة للحفاظ على السلام والاستقرار من خلال تعزيز الردع".

نقلا عن القاهرة الاخبارية




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق