يظن الكثيرون أن الجزر بسبب مذاقه الحلو قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم، لكن الأبحاث العلمية الحديثة كشفت عكس ذلك تمامًا، مؤكدة أن تناول الجزر بانتظام لا يشكل خطرًا على مرضى السكري، بل قد يساعد في تحسين حساسية الإنسولين وتنظيم مستوى الجلوكوز.
رغم طعمه الحلو، يمتلك الجزر مؤشرًا غلايسيميًا منخفضًا، مما يعني أنه لا يسبب ارتفاعًا حادًا في سكر الدم بعد تناوله. وتُعزى هذه الخاصية إلى محتواه العالي من الألياف والماء، اللذين يبطئان امتصاص الجلوكوز في الجسم.
وفق "سكاي نيوز" أشارت أبحاث منشورة في موقع Verywell Health إلى أن الأنظمة الغذائية المعتمدة على أطعمة منخفضة المؤشر الغلايسيمي، مثل الجزر والخضروات غير النشوية، تساعد في تحسين مستويات السكر وحساسية الإنسولين بعد الوجبات، ما يجعل الجزر خيارًا آمنًا ومفيدًا لمرضى السكري سواء تم تناوله نيئًا أو مطبوخًا.
دور الألياف في ضبط السكر
يحتوي كوب واحد من الجزر المقطع على نحو 3.5 غرام من الألياف، أغلبها من النوع القابل للذوبان، وهو النوع الأكثر فاعلية في تثبيت مستويات السكر وتحسين التمثيل الغذائي للكربوهيدرات.
وأظهرت مراجعة علمية شاملة أن تناول كميات كافية من الألياف يرتبط بانخفاض خطر الوفاة بسبب السكري وتحسين التحكم في مستوى الجلوكوز.
كما أظهرت دراسات أخرى أن مركبات الكاروتينات الموجودة في الجزر تساعد على تقليل الالتهابات وتعزيز حساسية الإنسولين، مما يعزز من قدرته على دعم صحة الجسم بشكل عام.
كيف تساعد ألياف الجزر على استقرار السكر؟
تبطئ عملية الهضم وامتصاص الجلوكوز.
تقلل الشهية وتزيد الإحساس بالشبع.
تدعم نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يحسن الهضم والتحكم في السكر.
الجزر والتحكم في الوزن
الحفاظ على وزن صحي هو أحد أهم عوامل ضبط سكر الدم، والجزر بفضل محتواه من الألياف والماء يساعد في التحكم بالشهية وتقليل السعرات الحرارية.
كما أن الجزر منخفض السعرات وغني بالعناصر المفيدة، ما يجعله خيارًا مثاليًا كوجبة خفيفة أو مكوّن أساسي في الوجبات اليومية.
أفضل طرق تناول الجزر لمرضى السكري:
تناول الجزر النيء مع السلطات لتقليل تأثيره على السكر.
إضافة الجزر المطبوخ إلى البروتينات الخالية من الدهون أو الأطعمة الغنية بالألياف.
دمج الجزر في الشوربات أو الخضروات المشوية لتحقيق توازن غذائي أفضل.
تجنب تحلية الجزر المطبوخ بالسكر أو العسل.
ضبط الكمية اليومية لتجنب الإفراط في تناوله.
اترك تعليق