التغيرات المناخية تذيب الجليد .. وتكشف عن أسراره..!!
في يونيو 1997، اختفى باكستاني&Search=" target="_blank">رجل باكستاني يُدعى نصير الدين، 31عامًا، في كهف وذلك أثناء سفره في وادي سوبات بمنطقة كوهستان الجبلية الشمالية من باكستان.
لم تدخر عائلته جهدًا في البحث عنه على مر السنين. ذهب الأعمام وأبناء العمومة إلى الجبل الجليدي عدة مرات بحثًا جثته، لكنهم استسلموا في النهاية لعدم العثور عليها".
بعد حوالي ثلاثة عقود، انتهى البحث عنه، بعدما اكتشف راعي أغنام محلي مؤخرًا جثة الرجل المفقود، وكانت بطاقة هويته لا تزال معه. لم تكن هذه المفاجأة الوحيدة. قال الراعي لبي بي سي أوردو: "ما رأيته كان مذهلًا. الجثة سليمة. حتى الملابس لم تكن ممزقة".
على مدى 28 عامًا، ظل نصير الدين محنطًا في الجليد. خضع لعملية تجميد سريعة حمته من الرطوبة والأكسجين. تضم باكستان حوالي 7000 نهر جليدي -وهي أكبر كمية خارج المناطق القطبية على الأرض -ومثل العديد من الأنهار الجليدية حول العالم، تختفي هذه الأنهار العملاقة ببطء بسبب تغير المناخ الناتج عن الأنشطة البشرية.
في شمال باكستان، تسبب تغير المناخ في انخفاض تساقط الثلوج، فبدأ ذوبان الأنهار الجليدية تحت أشعة الشمس المباشرة. هذا الاحترار غير الطبيعي كشف في النهاية عن جثة نصير الدين، مما سمح للراعي العابر بحل اللغز.
الأنهار الجليدية وغيرها، كالصفائح الجليدية، تمثل كبسولات زمنية لكوكبنا. يحفر العلماء حول العالم باستمرار للحصول عينات جليدية لمعرفة الأحداث المناخية الماضية وذلك بتحليل فقاعات الهواء المحبوسة، بالإضافة إلى تركيب للجليد المحيط بها. ويمكن لهذه العينات أن تقدم لمحات مذهلة عن ماضي البشرية. وقد عُثر على قطع أثرية رائعة مغلفة بالجليد، لكن أشهر اكتشاف متجمد هو "أوتزي"، المعروف باسم رجل الجليد، حيث عُثر عليه في جبال الألب الإيطالية عام ١٩٩١ بأنسجته الرخوة وأعضائه سليمة. وقدم هذا الاكتشاف لمحة غير مسبوقة عن الحياة وأوروبا في العصر الحجري الحديث.
في العام الماضي، أفادت ناشيونال جيوغرافيك بالعثور على بقايا لمتسلق الجبال ساندي إيرفين، الذي اختفى على جبل إيفرست قبل قرن من الزمان. أجرت فرق العمل حملات تنظيف منتظمة فوق أعلى قمة في العالم، وعثرت على متسلقين مفقودين مُتجمدين على الجبل.
مع التراجع السريع للأنهار الجليدية، قد تكشف الأيام عن مآسٍ وعجائب مُخبأة في قمة العالم.
اترك تعليق