في إنجاز فلكي جديد، كشف علماء الفلك أن النجم العملاق "منكب الجوزاء" قد لا يكون وحيدًا كما كان يُعتقد، بل ربما يرافقه نجم شاب خفي، يدور حوله على مسافة تعادل أربعة أضعاف المسافة بين الأرض والشمس.
يُعد "منكب الجوزاء" أو كما أطلق عليه العرب قديمًا "يد الجوزاء"، أحد ألمع عشرة نجوم في السماء، وشبهه العرب بامرأة تحمل قوسًا في كوكبة الجبار. ورغم مظهره الساطع، إلا أن هذا النجم ظل يحيّر العلماء بسلوكه الغريب، خصوصًا في ما يتعلق بتغيرات سطوعه المتكررة كل ست سنوات.
باستخدام تلسكوب "جيميني نورث" في هاواي، تمكن الباحثون من رصد مؤشرات قوية على وجود نجم آخر يدور حول منكب الجوزاء، وتبلغ كتلته نحو 1.5 ضعف كتلة الشمس، إلا أنه ما يزال في بدايات عمره ولم يبدأ بعد في حرق الهيدروجين داخل نواته.
وفقًا للدراسة، هذا النجم المرافق قريب للغاية من منكب الجوزاء، لدرجة أنه يخترق غلافه الجوي الخارجي أثناء دورانه، ما يشكّل تفاعلاً نادرًا بين نجمين في الكون.
ويشير العلماء إلى أن هذا القرب الشديد قد يؤدي في النهاية إلى اندماج النجمين معًا خلال نحو عشرة آلاف عام، في حين أن احتمال انفجار منكب الجوزاء في مستعر أعظم قبل ذلك لا يزال قائمًا.
يأمل الفريق البحثي الآن بالحصول على وقت إضافي من التلسكوب لرصد نجم "قلب العقرب"، نجم ساطع آخر يُحتمل أن يخبئ نجمًا مرافقًا شبيهًا. وقد تُحدث التقنية الجديدة في التصوير فائق السرعة، التي استخدمت في هذه الدراسة، ثورة في فهم النجوم العملاقة التي طالما أربكت المراصد بسبب وهجها الشديد.
اترك تعليق