حرص الإسلام على صيانة المال العام، وعدّ التعدي عليه من كبائر الذنوب، لما فيه من ظلم لأفراد المجتمع ومشاركة في الإثم. ومن صور هذا التعدي صرف أدوية أو مستلزمات طبية لا يحتاجها المريض، بدعوى التحايل على تغطية نفقات العلاج.
ونشرت دار الإفتاء على موقعها الرسمي على الانترنت فتوى جاء فيها .. أنا طبيبة أعالج موظفي الشركات العامة وذلك عن طريق تعاقدي مع مستشفى حكومي، وكثيرًا ما يطلب مني المرضى أن أساعدهم بأن أصف ما لا تحتاجه حالتهم؛ لأن شركاتهم لا تدفع مصاريف علاجهم كاملة. فما رأي الدين في ذلك؟
ومن المقرر شرعًا أن الـمُعِينَ على المعصية شريك فيها، وحيث إن هؤلاء المرضى يطلبون أدوية وغيرها مما لا تحتاج إليه حالتهم الـمَرَضية فإن ذلك من قبيل أكل أموال الناس بالباطل المحرم شرعًا؛ لأن هذا من المال العام الذي ينتفع به الأرامل واليتامى وذوو العاهات وغيرهم، ومن ثم تكون إعانة هذه الطبيبة لهؤلاء المرضى وصرف ما لا تحتاجه حالتهم المرضية من الأدوية حرامًا شرعًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
اترك تعليق