تعلم اسماء وصفات الكمال لله عز وجل يزيدنا حباً لله في ذاته وخوفاً من عذابه ورجاءً في الجنة. فحفظ وفهم معاني الاسماء والعمل بمقتضاها قد يكون السبب في الفوز بالجنة عملا بقول النبي لله تسع وتسعين اسما مائة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة.
معني اسم الله المجيب الذي يستجيب دعاء من دعاة بصدق واخلاص ويعطيه سؤاله وهو قادر علي كل شئ وهو الذي يكشف السوء والبلاء والهموم عن من يلجأ إلية فادعوا الله وانتم موقنين بالاجابة بان الله يستجيب ويعطي حتي لو امتنعت الاسباب وشرط إجابة الدعاء صدق لسان الحال وعدم الدعاء بالاثم وألا يكون في الدعاء قطع الارحام وعدم استعجال الداعي فالله حكيم في إجابتة قد يعجل أو يؤجل أو يختار له ما يناسب حالة أو يدخر له ما ينفعه في الآخرة لكن حتما يجيب دعاء عبادة ولا يخيب ظنهم ابداً قال تعالي في سورة البقرة واذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون وقال الرسول الكريم في صحيح الترمذي ما من رجل يدعو الله بدعاء إلا استجيب له فإما أن يعجل في الدنيا وإما أن يدخر له في الاخرة وإما ان يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما دعا ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم أو يستعجل إنما يستجيب الله لدعاء المضطر والمظلوم بلا شروط قال تعالي في سورة النمل أمن يجيب المضطر إذا دعاه فاذا لم يستجب لك الله اذا كنت مضطرا أو مظلوما وتكرر معك الامر فهذا بلاء كبير تعوذ النبي منه قال اللهم إني أعوذ بك من دعوة لا يستجاب لها فعلي الانسان ان يكون صالح الاعمال خالص النية يدعو الله بقلب مخلص سليم علي يقين من تحقيق مطلبة فيرجو الله فيجيبة اللهم اجعلنا من مستجيبي الدعاء.
وعن اسم الله الواسع يعني وسع علمه كل المخلوقات ووسعت قدرته جميع المقدورات واسع الملك ولا يشغله شئ عن أخر واسع العطاء والرحمة والمغفرة والكرم وغيرها من صفاته فحينما سأل رجل الامام علي رضي الله عنه كيف يحاسب ربنا كل خلقة في وقت واحد فأجابة كما يرزقهم جميعاً في وقتاً واحد فالله هو الواسع الجليل الذي لا تحده الحدود ولا تحيط به الازمنة ولا الأمكنة وبانعكاس اسم الله الواسع علي الانسان ان يكون واسع الصدر صبور واعمل ايها الانسان ان توسع دائرة علمك وتوسع دائرة احسانك.
أما اسم الله الحكيم فهو الذي يضع كل الامور في موضعها بحكمة بالغة وافعاله سديدة وصنعة متقن وقد يخفي عليك ايها الانسان الحكمة التي قدرها لك الله وتكون في صالحك حتي وان رأيت غير ذلك قال تعالي في سورة التين أليس الله بأحكم الحاكمين والقرآن الكريم بما فيه من أوامر ونواهي يعد أحكم الكتب قال عز وجل في سورة هود كتاب أحكمت أياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير والله سبحانه وتعالي هو المتصف بكمال الحكمة وكمال الحكم بين المخلوقات ويضع كل شئ في محلة فكل شئ في الكون يدل علي حكمتة عز وجل وقد يعطي الله الحكمة لم يريد في قوله بسورة البقرة يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيرا فتطبيق تعليمات الحكيم تجعلنا حكماء.
اترك تعليق