مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

أنت تسأل ودار الإفتاء تجيب

زيارة المقامات والأضرحة تعبير عن حب النبي وأهل بيته والصالحين

خروج الريح لا يبطل الصلاة في هذه الحالة

الصلاة في غير اتجاه القبلة غير صحيحة ويجب قضاؤها

لا يجوز المسح علي الشراب الشفاف

البائع الذي يرفض إعطاء فاتورة إلكترونية.. آثم

ترد إلي دار الإفتاء المصرية يوميا آلاف الفتاوي سواء علي موقعها الإلكتروني أو بصفحتها علي فيس بوك ويجيب عليها د. أحمد وسام. أمين الفتوي بالدار.


* ما حكم زيارة المقامات والأضرحة؟

** زيارة المقامات والأضرحة ليست حرامًا. بل هي من تعبيرات حب أهل البيت والصالحين. فهذا الأمر من مظاهر المحبة والاحترام. التي ينبغي للمسلمين أن يُظهروها للأشخاص الذين قدموا خدمات جليلة للأمة.

ومحبة آل بيت النبي من محبته صلي الله عليه وسلم. لحديث النبي صلي الله عليه وسلم: تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدًا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي. وهذا الحديث يعتبر دليلاً علي أهمية احترام أهل البيت والاعتناء بذكرهم وزيارة مقاماتهم.

أما بعض المنتقدين الذين ينكرون زيارة الأضرحة. فنقول لهم إنه لا يوجد دليل شرعي قوي يدعم تحريم زيارة الأضرحة. هناك من يخطئ الفهم في هذه المسألة. ولا يدركون أهمية احترام أهل البيت والصالحين كما بيّنها القرآن والسنة.. وأنصح المسلمين أنه إذا أردنا أن نأخذ ديننا. علينا أن نأخذ العلم من أهله الموثوقين. فالعلماء هم ورثة الأنبياء. والذين يخرجون علينا بتكفير من يزور الأضرحة لا يمتلكون العلم الكافي لفهم الموضوع بشكل صحيح.. فزيارة المقامات والأضرحة تعبير عن حب النبي وأهل بيته والصالحين. وأن هذه الزيارة لا تتعارض مع تعاليم الإسلام.

* ما حكم قراءة القرآن بدون وضوء والصلاة إذا خرج ريح من غير قصد؟ 

** يجب الوضوء لقراءة القرآن من المصحف. ولكن إذا كان القارئ يقرأ القرآن من الذاكرة. فليس هناك أي إشكال.

أما بشأن مسألة خروج الريح أثناء الصلاة بدون قصد. فإن الصلاة تبطل في هذه الحالة. وإذا خرج الريح من الشخص وهو في الصلاة دون قصد أو تحكم في الأمر. فإن صلاته تبطل وعليه أن يتوضأ من جديد ويعيد الصلاة.

لكن إذا كان الشخص لا يستطيع التحكم في الأمر أو يعاني من مشكلة صحية تمنعه من ذلك. فهنا يدخل في حالة صاحب الحدث الدائم أو من لا يستطيع التحكم في الحدث. وبالتالي يظل في صلاته ولا حرج عليه.. فإذا كان الشخص يعاني من مشكلة في التحكم في الريح باستمرار. فلا يعد ذلك من الأمور التي تبطل الصلاة طالما أن الشخص لا يستطيع التحكم فيها. ولذلك يمكنه الاستمرار في صلاته دون إعادة الوضوء في كل مرة.

* كنت في المستشفي ولم أعرف الاتجاه الصحيح للقبلة.. فهل تجوز الصلاة في هذه الحالة؟

** الصلاة في هذه الحالة تكون غير صحيحة. لأن تحديد اتجاه القبلة شرط أساسي لصحة الصلاة.. وعلي المسلم أن يجتهد في معرفة اتجاه القبلة. وأقل هذا الاجتهاد هو أن يسأل أي شخص متاح. سواء كان ممرضًا أو مريضة في المستشفي. عن اتجاه القبلة.. وإذا كانت هناك وسائل تساعد علي معرفة القبلة. مثل علامات فوق السقف أو أجهزة حديثة في المستشفي تشير إلي اتجاه القبلة. فيجب علي الشخص استخدامها.

والصلاة التي صلاها الشخص في غير اتجاه القبلة غير صحيحة ويجب عليه قضاؤها. وفي حال كان الشخص في مكان لا يستطيع فيه السؤال عن القبلة أو لا توجد أي وسائل تساعد في تحديد الاتجاه. فيجوز له الصلاة حسب ما يستطيع. ولكن إذا كان الأمر متعلقًا بالجهل أو التقاعس عن السؤال. فيجب إعادة الصلاة بعد تحديد القبلة بشكل صحيح.

وفي هذا الزمن. مع توافر الوسائل التكنولوجية مثل الهواتف الذكية وغيرها. فإن معرفة اتجاه القبلة أصبح أمرًا يسيرًا. ومن غير المقبول ألا يستطيع المسلم تحديد القبلة في أي مكان يتواجد فيه.

* هل يجوز المسح علي الجوارب الشفافة عند الوضوء؟

** ضوابط الشرع في مسألة مسح الجورب في الوضوء. وخصوصًا بالنسبة للنساء اللواتي يرتدين أنواعًا متعددة من الشراب بأطوال مختلفة ومنها الشفافة. فيُشترط فيه أن يكون ساترًا لمنطقة القدمين حتي فوق الكعبين. بحيث يغطي العظام البارزة للكعبين. علي أن يكون الشراب من مادة غير شفافة. بحيث لا يظهر لون البشرة من خلاله.

والشراب يختلف في طوله حسب الأنواع المختلفة. مثل الشراب الكلاسيكي الذي يغطي الكعب أو الشراب الرياضي الذي لا يتعدي الكعب. أما بالنسبة للشراب الخفيف. مثل الذي يرتديه البعض داخل الأحذية لتفادي الانزلاق أو للتدفئة. فيجب أن يكون سميكًا بما يكفي لكي لا يظهر لون الجلد.

وإذا كان الشراب شفافًا. فلا يجوز المسح عليه في الوضوء. لأن المسح يكون علي الخف أو الجورب السميك الذي يغطّي القدم بشكل كامل. لكن في حالة الضرورة. كما إذا كان الشخص في موقف يضطر فيه إلي الصلاة ولا يستطيع خلع الشراب الشفاف. يمكنه أن يصلي ويعتبر ذلك مسألة خلافية.

وأوصي بأن الشخص في هذه الحالة يمكنه أن يخرج من الخلاف بوضوء صحيح عن طريق غسل القدمين بدلًا من المسح علي الشراب الشفاف. خاصة إذا كان هناك شك في صحة المسح علي الشراب الشفاف.. والأهم هو عدم تعطيل الصلاة بسبب هذه المسألة. والإنسان ينبغي أن يبذل ما في وسعه من اجتهاد لتجنب الخلافات الفقهية. ويقوم بما يحقق له الوضوء والصلاة بشكل صحيح.

* ما النواحي الشرعية لرفض البائع إعطاء المشتري فاتورة إلكترونية تشمل الضرائب وتحمي حقوق المشتري؟

** هذا الأمر يحمل دلالات شرعية واضحة. والإسلام قد عني منذ القدم بتنظيم العلاقة بين البائع والمشتري. فقد كان النبي محمد صلي الله عليه وسلم يراقب أسواق المدينة ويشدد علي ضبطها وقد نهي عن الغش.. وهذا الاهتمام لم ينتهِ بوفاة النبي صلي الله عليه وسلم. بل استمر في عهد الخلفاء الراشدين. حيث قام سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه بإدخال نظام العس. الذي هدف إلي ضبط السوق وتحقيق الاستقرار والانضباط.

ومسألة الفاتورة تعد من الأمور المهمة في الإسلام. فقد ورد في القرآن الكريم في آية 282 من سورة البقرة: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْن إِلَي- أَجَلي مُّسَمًّي فَاكْتُبُوهُ. هذه الآية تشير إلي أهمية توثيق المعاملات بشكل عام. وهذا التوثيق لا ينحصر فقط في الديون. بل يشمل جميع المعاملات لضمان الحقوق.

ومن المعروف أن دعاء المظلوم مستجاب. لكن من الأهمية بمكان أن يتأكد المظلوم من أنه قد قام بكل ما يلزم من توثيق لضمان حقوقه. وبخصوص الفاتورة الإلكترونية. فإنها أداة هامة في العصر الحديث لضبط المعاملات. ولأنه يتسبب في إلحاق الضرر بالمشتري. ويعطل حقوقه في استرداد حقه عبر الجهات المسؤولة مثل جهاز حماية المستهلك.
 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق