الاصل فى الشماتة والفرح فى المرض انه مُخالف للاخلاق النبوية الشريفة والفطرة الانسانية السليمة والواجب عند المصائب هو الاعتبار والاتعاظ
ولكن السؤال الذى يدور بعد ان طالعتنا الاخبار مؤخراً عن اصابة اكثر الطواغيت ظُلماً بمرض عُضال وهو الذى استباح دماء الابرياء والضُعفاء ودمر بآلته الثقيلة منازل العُزل على رؤس ساكنيها _فما حكم الشماتة والفرح فيه
وفى هذا الشأن افاد الشيخ عويضة عُثمان امين الفتوى بدار الافتاء _انه لا شك أن نزول البلاء بالظالمين واصابتهم بما يشغلهم عن التمادي في ظلمهم يسعد قلوب المظلومين
ومن الفتاوى المُبيحة للشماتة فى عُتاة الجبابرة _انه لا حرج في الشماتة بما يصيب العدو الظالم المفسد، لا سيما إذا كانت البليّة التي حلتْ به قاطعة لشره، وضرره على الناس، وقد نصَّ الفقهاء على جواز الفرح بما يصيبه من البلايا لانقطاع شره.
واستشهدوا فيها بما ورد فى امر غرق فرعون وهلاكه حيثُ قال تعالى "فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً ۚ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ" يونس: 92يونس ٩٢ ولم يقل لا تشمتوا به وبموته غريقاً.
وجاء ايضاً اخبار الله أن الكلَّ فرح واستبشر بهلاك قوم فرعون لسوء صنيعهم، فقال: "فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ" الدخان ٢٩
كما ورد عنه صلى الله عليه وسلم يقول: "العَبْدُ الفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ العِبَادُ وَالبِلاَدُ، وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ"
اترك تعليق