وقد استقر قضاء النقض على أن التنازل عن الطعن أو ترك الخصومة فيه حسب تعبیر قانون المرافعات متي حصل بعد انقضاء ميعاد الطعن بالنقض فإنه يتضمن بالضرورة نزولاً من الطاعن عن حقه في الطعن إذ هو لا يستطيع ممارسة هذا الحق مــا دام ميعاد الطعن بالنقض قد انقضي، وإذ كان النزول عن الحق في الطعن يتم وتتحقق آثاره بمجرد حصوله وبغير حاجة إلى قبول الخصم الآخر ولا يملك المتنازل أن يعود فيما أسقط حقه فيه. (الطعن رقم ۱۰۰٤ لسنة ۷۳ ق جلسة (27/11/2008)
انقطاع سير الخصومة:
وقد استقر قضاء النقض على أن المقصود بانقطاع سير الخصومة وقف إجراءاتها بقوة القانون لسبب من الأسباب التي حددها القانون يقوم في أحد أطرافها، ويؤدي بطبيعته إلى تعطيل مبدأ المواجهة، وإذ كانت المواجهة لا تكون إلا بعد بدء الخصومة فإنه يشترط لإعمال أحكام انقطاع سير الخصومة أن يكون سبب الانقطاع تالياً لبدء الخصومة أي تالياً للمطالبة القضائية التي لا تتم – في خصومة الطعن بالنقض – وفقاً للمادة ٢٥٣ من المرافعات إلا بإيداع صحيفة الطعن بالنقض قلم كتاب محكمة النقض أو تلك التي أصدرت الحكم المطعون فيه،
أما إذا تحقق سبب الانقطاع في تاريخ سابق على إيداع الصحيفة قلم الكتاب فإن قواعد الانقطاع تكون لا محل لها. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أنه لدي قيام قلم الكتاب بإعلان المطعون ضده بصحيفة الطعن أنه وردت إجابة في 30/1/2006 تفيد وفاته دون تحديد لتاريخها بما تستخلص معه المحكمة – لعدم تقديم شهادة الوفاة – أن الوفاة حدثت بعد إيداع صحيفة الطعن بالنقض وهو ما ينقطع به سير الخصومة لتحقق سببه قبل أن تتهياً الدعوى للحكم في موضوعها،
وهو ما يتم في خصومة الطعن بالنقض على مقتضي المواد ٢٥٥، ٢٥٦ ، ٢٥٨ من قانون المرافعات باستيفاء جميع إجراءات الدعوى من إيداع المذكرات وتبادلها بين الطرفين، بما يتعين معه القضاء بانقطاع سير الخصومة لوفاة المطعون ضده الطعن رقم ٤١٤ لسنة ٧٦ ق، جلسة 1/4/2008)
اترك تعليق