مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>

في ذكري الاحتفال بالمولد النبوي الشريف

الأفلام الدينية توقف إنتاجها منذ 53 عامًا

خيرية البشلاوي: 4 أسباب وراء التراجع

طارق الشناوي: تحتاج إلي ميزانيات ضخمة.. لا تتوفر حاليًا

أحمد سعدالدين: لا تحقق إيرادات.. ولا تغطي التكاليف

تعتبر الأفلام الدينية في السينما المصرية جزءًا مهمًا من التراث السينمائي. رغم أنها تتواجد بعدد قليل نسبيًا مقارنةً بالأفلام الأخري.


تتميز هذه الأفلام بتناولها للقصص الدينية والروحانية. وغالبًا ما يتم عرضها خلال المناسبات الدينية مثل ذكري مولد النبي ورأس السنة الهجرية.

وتقدم هذه الأفلام للمشاهدين فرصة للتأمل في القيم الروحية والأخلاقية المستمدة من الدين. وتساهم في تعزيز الوعي الديني والثقافي.

ورغم ندرة إنتاجها. إلا أنها تحظي باهتمام كبير من الجمهور خاصة في المناسبات الدينية. حيث يتم تذكير الناس بقصص الأنبياء والصحابة وتاريخ الإسلام.

من أشهر الأفلام الدينية في السينما المصرية فيلم "الرسالة" الذي يتناول قصة الرسالة الإسلامية. وفيلم "الشيماء" الذي يروي قصة مرضعة النبي محمد. هذه الأفلام تبقي جزءًا من الذاكرة السينمائية ويتم إعادة عرضها باستمرار لإحياء التراث الديني وتعليم الأجيال الجديدة.

وتعاني تلك الأفلام من قلة العدد والفقر الفني حيث لا يقبل المنتجون هذه النوعية من الافلام لعدم تحقيقها الربح التجاري في دور العرض. وتوقف إنتاجها منذ آخر فيلم تاريخي هو فيلم "الرسالة" في منتصف السبعينيات.

وهناك عوامل مشتركة في جميع الأفلام الدينية التي تناولت السنوات الأولي من الدعوة للإسلام و السنوات الأخيرة قبيل ظهور الإسلام وبداية الدعوة. وهي انها كانت تشبه بالسينما "التعليمية" أو "الوثائقية" التي تستخدم الشكل النمطي للدراما. مع ضآلة الإنتاج رغم أن طبيعة الأعمال التاريخية تحتاج إلي ميزانيات ضخمة. وهذا ما استدركه "مصطفي العقاد" في فيلم "الرسالة". 

فقد ساعد الإنتاج الضخم والإستعانة بفنيين أجانب علي مستوي عال في إخراج المعارك بمستوي فني متميز. في نجاح الفيلم بشكل كبير.

وتوقفت السينما المصرية عن تقديم تلك النوعية من الأعمال منذ عقود طويلة. لعدة أسباب منها القيود المفروضة علي هذه الأعمال والتي في حال إجازتها تجعل منها تكرارا لما تم تقديمه من قبل. كما تخلت الدولة تماما عن دعم الإنتاج السينمائي. منذ انتهاء دور مؤسسة السينما التابعة للدولة في إنتاج الافلام السينمائية منذ عام 1971. وخوف المنتجين من عدم تحقيق العائد التجاري لإنتاج تلك الأفلام.

ويقول الناقد طارق الشناوي إن غياب الأفلام الدينية لا يقتصر فقط علي السينما. بل يمتد أيضًا إلي المسلسلات الدينية والسبب الرئيسي وراء ذلك هو النظر إلي الفيلم الديني كعمل تاريخي يتطلب ميزانيات ضخمة. نظرًا لضرورة العودة إلي الزمن القديم وتنفيذ الديكورات والإكسسوارات بشكل دقيق يعكس تلك الفترات.

وأضاف الشناوي أن هناك اتجاهًا في الصناعة الفنية يركز علي المكاسب السريعة. مما أدي إلي اختصار كل شيء والابتعاد عن إنتاج الأعمال الدينية التي تتطلب استثمارات كبيرة ووقتًا أطول للتنفيذ.

وأوضح أن هذا التوجه نحو الأعمال الربحية السريعة أدي إلي اختفاء الأعمال الدينية. سواء كانت أفلامًا أو مسلسلات. علي الأقل في السياق المصري.

وتابع أنه يأمل أن يظهر منتج جريء يأخذ علي عاتقه إعادة تقديم الأعمال الدينية. ليعيد بذلك هذا النوع من الإنتاجات إلي الشاشة. ويحيي التراث الديني في السينما والتلفزيون.

وقالت الناقدة خيرية البشلاوي إن الأعمال الدينية التي قدمت في تاريخ السينما المصرية كانت محدودة. ويرجع ذلك إلي التكلفة الكبيرة التي يتطلبها إنتاج فيلم ديني علي مستوي عالي. إذ يحتاج الفيلم إلي ديكورات ضخمة. ومجاميع كبيرة من الكومبارس. بالإضافة إلي أماكن تصوير تناسب الفترة التاريخية التي يتناولها العمل.

وأضافت البشلاوي أن العمل الديني أو التاريخي من أكثر الأعمال المكلفة في الصناعة السينمائية. ويجب أن يكون له سوق توزيع قوي ليحقق النجاح. ومع ذلك. فإن سوق التوزيع لهذه الأفلام أصبح محدودًا. مما يجعلها سلعة غير رائجة في الوقت الحالي. ولهذا السبب. تري أن المنتجين الذين يقررون الدخول في هذا المجال يواجهون مخاطرة كبيرة بأموالهم. وهو ما يفسر ندرة إنتاج مثل هذه الأعمال في الوقت الحاضر.

وقال الناقد الفني أحمد سعد الدين إن هناك سببين رئيسيين لغياب الأفلام الدينية عن الساحة السينمائية السبب الأول هو أن منتجي القطاع الخاص لا يتجهون إلي إنتاج الأفلام الدينية لأنها لا تحقق الإيرادات التي تغطي تكاليفها في دور السينما. حيث ينظر الجمهور إلي السينما كوسيلة ترفيهية بشكل أساسي. 

وبالتالي. الجهة التي تتصدي لإنتاج هذه الأعمال تكون عادةً مؤسسة سينمائية تابعة للدولة أو التلفزيون.

وأضاف أن السبب الثاني يتعلق بفيلم "الرسالة" الذي تم إنتاجه عام 1975. والذي يعد من أقوي الأفلام الدينية. حيث دمج بين الشعائر الدينية وحقق نجاحًا كبيرًا هذا الفيلم تم إنتاجه بنسختين. عربية وإنجليزية. مما جعله نموذجًا للأفلام الدينية الضخمة ومع  التكلفة العالية التي تتطلبها مثل هذه الأفلام دفعت المنتجين إلي الاتجاه نحو إنتاج المسلسلات الدينية بدلاً من الأفلام. لأنها تعرض خلال شهر رمضان. وهو موسم خاص يتناسب مع تقديم مثل هذه الأعمال الدينية.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق