قضي الثار على الاخضر واليابس بصعيد مصر إثر عادات وتقاليد موروثة بين ابناء الصعيد مما ادى الى ترمل الزوجات و يتم الابناء وتهجير بعض الاسر والشباب حتى يهربوا من لعنة الثار واستباحة القتل بدم بارد حيث اقدم اولاد عائلة محمد على الاخذ بالثار من غريمهم بعائلة عبدالوهاب بعد مرور 35 عاما وغادرت عائلة الاخير القرية الا ان الدماء لم تتحول لماء او ذكرى مضت بين العائلات المتخاصمة فحدد ولى الدم واخرين غريمهم وخط سيره واعدوا الخطة ووزعوا فيما بينهما الادوار من ناضورجى لمراقبة الضحية ومنفذ الجريمة ولكن جريمة اليوم تختلف عن باقي قضايا الثار حيث استعانت عائلة الطرف الاول بقاتل يدعى منصور لقتل غريمهما نظير مبلغ مالى قدرة 150الف جنيه و لم يستغرق تنفيذ الجريمة 20 دقيقة تقريبا قتل خلالها غريمهما بدم بارد أثناء عمله على سيارة اجرة ميكروباص حاول الهرب الا ان شبح الثار طارده و طلقات الرصاص استهدفته ليسقط قتيلا فى الحال يسبح فى بركة من الدماء ولاذوا بالفرار وتخيلوا انهم فى غابة لايحكمها القانون ولكن جاء حكم المحكمة الرادع لتطبيق عدالة السماء بالسجن المؤبد .
حكمت محكمة جنايات المنيا برئاسة المستشار محمد عبدالحميد قطب و عضـوية المسـتشارين محمد محمد شرابي و تامر مجدى يعقوب وبحضور خالد ابو رحاب وكيل النيابة وبامانة سر احمد سمير عبده حضورياً بمعاقبه محمد .ع. ا بالسجن المؤبد ومصادره السلاح الناري المضبوط والزامه بدفع المصاريف الجنائية.. حيث كشفت تحقيقات نيابة مغاغة الجزئية و امر المحامى العام لنيابات شمال المنيا باحالة المتهم الى محكمة الجنايات لانهما بدائرة مركز مغاغة المتهم وآخرين سبق الحكم عليهم (الثاني والثالث والرابع)
قتلوا "رجب محروس" عمداً مع سبق الاصرار والترصد بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتله وأعدوا لهذا الغرض سلاحين ناريين (بندقيه - فرد خرطوش) وترصدوه في مكان أيقنوا سلفاً مروره فيه وما أن ظفروا به حتى اطلق صوبه المتهمان الأول والثانى عدة أعيره نارية من سلاحيهما الناريين آنفي البيان في حين وقف المتهمان الثالث والرابع على مسرح الجريمة يشدان من أزرهما قاصدين من ذلك قتله فحدثت إصاباته التي ابانها تقرير الصفه التشريحية والتي أودت بحياته كما أن المتهم وآخرين سبق الحكم عليهما (الثالث والتاسع) أحرز كل منهم بغير ترخيص سلاحا نارياً مششخناً (بندقيه يدوية التعمير و ذخيرة استعملها في السلاح النارى أنف البيان دون أن يكون مرخصاً له في حيازته أو احرازه
وتبين من خلال مداولة القضية فى عدة جلسات قبل النطق بالحكم أنه وعلى إثر خصومة ثأرية بين عائلتي المتهمين الثالث والسابع والثامن "سعيد.ا.ع.م . رمضان ع.م. و محمد .ر.ع.
(سابق الحكم عليهم) وبين عائلة المجني عليه "رجب محروس عبد الوهاب" بسبب قيام أشقاء المجني عليه بقتل "عبد القوي.ر.م " منذ أكثر من 35 عاما وعليه قام والد المجني بترك الإقامة بقريته والانتقال إلى بلد أخرى "كوم الحاصل" ورغم مرور هذه المدة إلا أن نظرات الإهالي ظلت تلاحق أهلية القتيل بالخزي والعار لعدم تمكنهم من الأخذ بالثأر الأمر الذي ظل يجرح كبرياء المتهمين سالفي الذكر فعقدوا العزم وبيتوا النية علي الأخذ بالثأر وأصبح المجني عليه هدفاً لهم وبعد أن استقرت الفكرة لدي المتهمين الثالث والسابع والثامن أعدوا عدتهم فاستعانوا بالمتهم الثاني "منصور .ا.م " (سابق الحكم عليه) لتنفذ ما انتووا عليه مقابل مبلغ مالي قدره مائة وخمسون ألف جنيه دفع المتهم الثامن جزءً منه، وترتيباً على ذلك الاتفاق استعان المتهم الثاني سالف الذكر بالمتهم الماثل "محمد.ع.ا " وكذا بالمتهمين الرابع والخامس والسادس "ماهر.ج.ط. – عيد.ح.ا. – جدامي .ع.ع. "
(سابق الحكم عليهم) وأعدوا الي لذلك الغرض أسلحة نارية (فرد خرطوش-بندقية) وبتاريخ الواقعة قام المتهمان الخامس والسادس مستقلين دراجة نارية بتتبع المجني عليه حال عمله بالسيارة رقم 104700 نقل المنيا لتحميل ركاب من بندر مغاغة متجهاً إلى قرية كوم الحاصل وعقب رصد تحركات المجني وعمل كميناً له بالطريق عبر قيام المتهم الرابع بقيادة السيارة الخاصة بالمتهم الخامس بصحبة كل من المتهم الماثل وكذا المتهمين الثاني والثالث واعترضوا طريق المجني عليه حال استقلاله السيارة وأثناء توقفه لإنزال أحد الأشخاص من السيارة قام المتهم بالترجل من السيارة التي كان يستقلها رفقة المتهم الثاني والثالث والرابع سالفي الذكر وأطلق المتهم الثاني (سابق الحكم عليه) صوب المجني عليه عياراً نارياً من بندقية خرطوش فأخطأه فحاول المجني عليه الفرار فقام المتهم بالعدو خلفه وأطلق عليه أعيرة نارية فأحدثت إصابته المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته بينما تواجد المتهمان الثالث والرابع على مسرح الواقعة للشد من أذرهما، وبعد أن ارتكاب الواقعة على هذا النحو قام المتهم الثالث بإعطاء السلاح الناري "بندقية" إلى المتهم التاسع "سعد.ف.ر.ع " (سابق الحكم عليه) وذلك بغرض إخفائها، وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.
شهد الرائد "أحمد صلاح كامل" رئيس مباحث مركز شرطة مغاغة أن تحرياته دلت علي أنه وعلى إثر خصومة ثأرية بين عائلتي المجنى عليه والمتهمين السابع والثامن قام الأخيرين بتحريض باقى المتهمين عدا الاخير "سعد ف ع د" على قتل المجنى عليه أخذاً بالثأر ونفاذاً لذلك قام المتهم الخامس برصد تحركات المجنى عليه وابلاغ المتهمين الأول والثاني والثالث بمكان تواجده فتوجه سالفي الذكر إلى مكان تواجده مستقلين سيارة المتهم السادس وما أن ظفروا به حتى أطلق صوبه المتهمين الأول والثانى عدة أعيرة نارية من سلاحيهما الناريين قاصدين من ذلك قتله فحدثت به الاصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته ثم قام المتهم الثالث بتسليم السلاح النارى المستخدم في الواقعه للمتهم التاسع لاخفائه، وأنه نفاذاً لإذن النيابة العامة تمكن من ضبط المتهم الثالث وبمواجهته بالتحريات أقر بصحتها وقدم له السلاح الناري .
وأقر المتهمان الثالث والرابع بالتحقيقات بارتكاب الواقعه على النحو الذي شهد به الضابط مجري التحريات..وأقر المتهم التاسع و والده "فايز.ر.ع " بالتحقيقات أن المتهمين الثالث والسابع قد أقرا لهما بارتكابهم وباقى المتهمين الواقعة قتل المجنى عليه.
وأقر المتهم الثالث "سعيد أ ع م بو " بتحقيقات النيابة العامة بأنه اتفق مع المتهم "محمد.ر.ع " على قتل المجني عليه أخذاً بالثأر فقام بالاتفاق مع المتهم الثاني "منصور ا م م" على ذلك لقاء مبلغ مالي بقوم بدفعه المتهمين السابع والثامن، وتم الاتفاق على دفع مبلغ خمسين ألف جنيه نظير الأخذ بالثأر، وعقب ذلك قام المتهم الثاني بطلب مبلغ مائة ألف جنيه بدلاً من خمسين ألف جنيه، وتم ارتكاب الواقعة بناء على ذلك، وأضاف بأن المتهم بأنه بعد توقف المجني عليه بالسيارة توجه نحوه وأطلق عياراً نارياً من سلاح ناري "فرد خرطوش" لم يصبه فقام المتهم الماثل بإطلاق أعيره نارية من بندقية رصاص فأحدث إصابته التي أؤدت بحياة المجني عليه وذلك حال تواجده والمتهم الرابع بالسيارة.
وأقر المتهم الرابع "ماهر ج ط ع " بأنه يوم ارتكاب الواقعة اتصل به هاتفياً المتهم الثاني، وطلب منه قيادة سيارة ربع نقل إلى مركز مغاغة فتوجه إليه وتقابل معه وهناك كان برفقة المتهم الثامن كل من المتهم الماثل و المتهم الثالث فطلب منه المتهم الثاني قيادة السيارة وتحديداً عند عزبة عبد الغفار جاءت سيارة بجواره وقام بالاستدارة بالسيارة بناء على طلب الأخير والسير خلف سيارة المجني عليه وما أن توقف الأخير لإنزال أحد الركاب الذي كان يستقل السيارة معه، حتى قام المتهم الثاني (سابق الحكم عليه) بالنزول من السيارة وتوجه صوب المجني عليه وأخرج سلاحاً نارياً (فرد خرطوش) وأطلق منه عياراً نارياً أخطأ المجني عليه فقام بالفرار، وأثناء ذلك قام المتهم الماثل باللحاق به وأطلق صوبه أعيره نارية أحدثت إصابته التي أودت بحياته..
وثبت بتقرير الصفة التشريحية أن وفاة المجنى عليه تعزى إلى اصابتيه الناريتين الموصوفتين بأعلى الظهر والآليه اليسرى وما احدثته من تهتك بالرئيه اليسرى والقلب والامعاء والمثانة والاوعية الدموية وما صاحبها من نزيف دموي
و أن السلاح المضبوط عبارة عن بندقية تطلق الرصاص ماركة (لى اتفيلد) بماسورة مششخنة وصالحة للاستعمال وأنها أطلقت في تاريخ يتفق وتاريخ الواقعة وأن إصابة المجنى عليه جائزة الحدوث من مثل ذلك السلاح فأصدرت المحكمة حكمها المتقدم
اترك تعليق