مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

مدارس Eils رؤية جديدة للتعليم المتكامل في مصر

تخطو مدارس Eils خطوات جريئة نحو تحقيق نقلة نوعية في نوعية التعليم المقدم للطلاب، تتبنى هذه المدارس فلسفة تعليمية طموحة تتخطى الأساليب التقليدية، لتقدم نموذجًا متكاملًا يعيد تصور المناهج الدراسية والدور المنوط بالمدرسة والمعلم والطالب وأولياء الأمور.


مدارس "Eils" تبتكر نموذجًا تعليميًا متكاملًا يُعيد تصور المناهج والمدرسة
EILS: مناهج مصرية بلمسة دولية.. أكثر من مجرد كتب ومناهج.. وشراكة فعالة بين البيت والمدرسة


أكدت الدكتورة هند محمد عبد العزيز، مديرة مدرسة مصر المتكاملة للغات  Eils  بزهراء مدينة نصر، أن هذه المدارس تعتبر رائدة في تطبيق مفهوم التكامل في التعليم، حيث يتم تدريس المواد الدراسية بطريقة متكاملة بدلاً من النهج التقليدي المتباعد، مشيرة إلى أن التكامل له مداخل كثيرة في التدريس والتقويم والتقييم، مؤكدة على أهمية التكامل مع هيئتها التعليمية، وتشجع المعلمين على التعاون لتطوير مواضيع تعليمية متكاملة يمكن تقديمها كمشاريع تعليمية تطبق أسبوعيًا حتى ثلاثة أسابيع ويتم اختيار الموضوع بناءً على المستوى العقلي للطلاب والأهداف التعليمية المرجوة.


وتؤكد مديرة المدرسة أن هذا النهج التعليمي الشامل لا يقتصر على المناهج الأكاديمية فقط، بل يتم التركيز أيضًا على صقل المهارات الحياتية للطلاب. فالمدرسة تُعنى بتعليمهم قواعد السلوك والآداب والنظافة الشخصية والتغذية الصحية، إلى جانب إكسابهم مهارات عملية كالتسوق والتعامل مع المال والميزان وغيرها.


ومن ناحية المناهج الأكاديمية، تؤكد الدكتورة هند أن مدارس "Eils" تدرِّس المناهج المصرية الحديثة، ولكن باستخدام طرق تدريس متطورة تتماشى مع المعايير الدولية. وتتميز هذه الطرق بالتركيز على الأنشطة والمشاريع التعليمية المتكاملة، بدلاً من الاعتماد على الحفظ والاستظهار.


ويتجاوز نطاق التعليم في مدارس "Eils" حدود الفصول الدراسية، حيث يتم إتاحة فرص متنوعة للتعلم خارج المدرسة. فالطلاب يتم أخذهم في رحلات ميدانية إلى أماكن مختلفة كالأسواق والمصانع والمتاحف والمعارض والبنوك، للتعرف على الواقع العملي ومستلزمات الحياة اليومية.
قائلة: "قمنا بإعداد مشروع تعليمي متكامل حول موضوع 'وسائل النقل'، فتناولنا في إطاره مختلف الجوانب كالتاريخ والهندسة والرياضيات والجغرافيا والفنون. وقمنا بأخذ الطلاب في رحلات ميدانية إلى محطات القطار والمطار والميناء لمشاهدة وسائل النقل والتعرف على آلياتها عن قرب.
أكدت مديرة مدرسة "Eils"، أن التكامل هو اللبنة الأساسية في فلسفة التعليم التي تتبناها المدارس. فبدلاً من تدريس المواد الدراسية بشكل منفصل، يتم ربط هذه المواد وتكاملها في إطار مشاريع وأنشطة تعليمية شاملة. وهذا النهج التكاملي لا ينطبق فقط على المناهج والمقررات، بل يمتد ليشمل التعاون والتنسيق بين المعلمين أنفسهم أيضًا.
وتشرح أن هذا التكامل ينعكس بشكل ملموس على أسلوب التدريس المتبع في المدارس. فبدلاً من الاعتماد على الطرق التقليدية كالشرح والحفظ، يتم إعداد مشاريع وأنشطة تعليمية متكاملة تربط بين مختلف المواد. ويلعب المعلم في هذا السياق دور الميسر والموجه الذي يساعد الطلاب على اكتشاف المعلومات بأنفسهم والربط بينها في إطار سياقات حياتية واقعية.
ويمتد نطاق التكامل ليشمل أولياء الأمور أيضًا. فبدلاً من الصراع التقليدي بين البيت والمدرسة، يتم إشراك أولياء الأمور كشركاء فاعلين في العملية التعليمية. ويتم توعيتهم وتدريبهم على الأساليب التربوية المتبعة في المدرسة، حتى يكونوا داعمين ومكملين لجهود المدرسة في تنمية وتطوير الطلاب.
وتشير الدكتورة هند إلى أن هذا النهج التكاملي والموسع في التعليم يؤدي إلى إحداث نقلة نوعية في تحصيل الطلاب ودافعيتهم للتعلم. وتؤكد أن الطلاب لا يعانون من الملل والاستنساخ الذي عادةً ما ينتاب الطلاب في ظل النظام التعليمي التقليدي. "فهم يشاركون بنشاط في العملية التعليمية ويكتشفون المعلومات بأنفسهم، مما يولد لديهم إحساسًا بالملكية والانتماء والتحفيز الذاتي للتعلم.
أضافت الدكتورة هند محمد عبدالعزيز، أننا في مدرستنا نعتبر التعلم تجربة شاملة تشمل الجوانب النظرية والعملية، ونقدم للطلاب فرصة لتطبيق ما تعلموه في الفصول الدراسية في بيئة حقيقية، حيث نقوم بتعليم الطلاب كيفية التسوق والتعامل مع المال من خلال تنظيم رحلات إلى السوق والمتاجر المحلية، وهذه الرحلات تعطي الطلاب فرصة لتطبيق ما تعلموه في الفصل الدراسي في بيئة حقيقية.
يتجاوز نموذج "Eils" التعليمي المتميز مجرد الابتكار والتطوير، ليشكل رؤية شاملة لإعادة تصور دور المدرسة في المجتمع. ففي الوقت الذي تؤكد فيه على التطوير والتحديث في طرق التدريس والمناهج، تُعيد "Eils" الاعتبار لكثير من الممارسات التربوية التقليدية التي كانت سائدة في الماضي.
فعلى سبيل المثال، تُركز المدرسة على تنمية المهارات الحياتية والسلوكية للطلاب، كالآداب والنظافة والتغذية الصحية، إلى جانب المحتوى الأكاديمي. كما تُعلي من قيمة الأنشطة الأدبية والفنية التي كانت جزءًا أساسيًا من التعليم التقليدي.
وتشرح مديرة المدرسة أن هذا التوجه يهدف إلى إعادة الاعتبار لهذه الممارسات التربوية القديمة التي كانت تُشكل جزءًا متكاملاً من الحياة الاجتماعية والثقافية. وتؤكد أن إحياء هذه الممارسات في سياق التعليم المعاصر يُسهم في إعداد جيل من الطلاب متكامل الشخصية والمهارات، قادر على مواجهة تحديات المستقبل.
وبهذا المزج الناجح بين الماضي والحاضر، تُقدِّم مدارس "Eils" نموذجًا تعليميًا طموحًا يُعيد رسم ملامح المدرسة المصرية المعاصرة، ويفتح الباب أمام إمكانات واعدة لتطوير التعليم على المستوى الوطني.
وأوضحت مديرة مدرسة "Eils" أن المدرسة تتميز بإختيار أسماء لكل فصل باسم فرعوني، وكتابة قصة كل أسم داخل الفصول لكى يعرفها جميع الطلاب، وذلك يعطى طابع فريد ويربط الطلاب بحضارتهم الفرعونية ويعرفهم تاريخ بلدهم مثل فصل "كيميت، وهاميس.. وغيرها"
قالت د. هند عبدالعزيز، أنهم في المدرسة ينمون داخل الأطفال حب البيئة وتخضيرها عن طريق زراعة الأشجار والزرع وأن يقمون بسقيه يوميًا، موضحة أنه يتم التواصل يوميًا مع أولياء الأمور عن طريق الواتس آب و"google class room"  وتزويدهم بمعلومات حول ما يتعلمه أبناؤهم، وكيف يمكنهم المتابعة في المنزل، قائلة" "يجب أن يعرف ولي الأمر ما تعلمه ابنه اليوم، وماذا سيراجع معه، وأين وصل في الكتاب، خاصةً وأن الكتب تبقى في المدرسة ويمكنهم أخذها في عطلة نهاية الأسبوع."
أكدت مديرة مدرسة "Eils" أننا نهتم بالطعام الهليثى أهتمامًا كبيرًا للحفاظ على صحة الطفل، موضحة كيفية تأثير تناول الأطعمة السكرية على تركيز الطلاب وأدائهم، قائلة: "لا نسمح بالعصائر المحلاة، ولا الشوكولاتة أو الكاتشب، وغيرة من الأطعمة المصنعة، لأن هذه الأطعمة تؤثر سلبًا على تركيز الطلاب."
أشارت إلى أننا نختار الطلاب والمعلمين بنفس الطريقة التي تستخدمها المدارس الدولية، ولكننا نُدرس المنهج المصري بطرق دولية، مؤكدة على أهمية التكامل في إدارة العملية التعليمية، وكيف أن المدرسة تعمل على تحقيق ذلك من خلال برامجها وأنشطتها، قائلة: "التكامل هو الأساس هنا، ويجب أن يكون الجميع على دراية به لتحقيقه بشكل صحيح."
وأوضحت أنهم يقومون بالمدرسة على تشجيع الطلاب على قراءة القصص، وقاموا بتنظيم مسابقة لقراءة القصص وحكايتها امام اللجنة وماذا استفادوا منها، وذلك لتطبيق ماتعلموه في حياتهم اليومية، والتعبير عن أنفسهم، وتم تكريمهم بعمل شهادات تقدير وهدايا قيمة للطلاب.
أضافت د. هند محمد عبد العزيز، مديرة مدرسة مصر المتكاملة للغات (EILS)، أنه يوجد اهتمام كبير بالأنشطة التعليمية والثقافية التي تقوم بها المدرسة، مثلًا "في عيد الفطر، على سبيل المثال، كل القاعات كانت مليئة بالأنشطة، واجواء الأحتفال بها، والأطفال تعلموا كيف يصنعون أشكالًا من العجين، وكيف يساعدون أمهاتهم في إعداد الكحك"، موضحة أنهم قاموا بعمل محاكاة للأطفال داخل المدرسة عن التجهيز للعيد وقاموا بعجن الكعك وتعليم الأطفال صناعة الكعك بأشكال مختلفة عن طريق المناقيش.


قالت د. هند، أن الأطفال استمتعوا بصنع الأشكال المختلفة من العجين، ووضعها في الصينية، ثم خبزها في الفرن، قائلة: "الأطفال كانوا سعداء جدًا وهم يصنعون أشكال الكحك، ويضعونها في الصينية، ثم يشاهدونها وهي تُخبز."


تتحدث عن أنشطة أخرى قامت بها المدرسة، مثل زيارة مركز الإطفاء، والتسوق في السوبر ماركت، وزيارة الطبيب، والرسم على السيراميك، قائلة: "الأطفال قاموا بأنشطة متنوعة، مثل ارتداء زي رجال الإطفاء، والتسوق في السوبر ماركت، والعمل ككاشيير، والرسم على السيراميك"، مؤكدة على أهمية تعليم الأطفال القيم والخبرات الحياتية، وكيف أن المدرسة تعمل على دمج هذه القيم في أنشطتها اليومية، قائلة: "نحن نعلم الأطفال القيم والخبرات الحياتية، مثل كيفية التسوق وشراء الخضار والفواكه، وكيفية مساعدة أمهاتهم في المنزل."
وتُمثل تجربة مدارس "Eils" نموذجًا طموحًا لإعادة تصور المنظومة التعليمية في مصر، بما يتجاوز الحدود التقليدية للمناهج والأساليب التدريسية. فمن خلال اعتماد مقاربة متكاملة وشاملة تشرك جميع الأطراف المعنية، تسعى هذه المدارس لتقديم تجربة تعليمية متميزة تُعلي من قيمة التعلم النشط والتطبيق العملي والتنمية الشاملة للطالب.
وفي ظل الجهود الحكومية لإصلاح التعليم، تُعد تجربة مدارس "Eils" نموذجًا يحتذى به لتطوير المناهج وأساليب التدريس والبيئة التعليمية بما يتماشى مع المستجدات العالمية. ويتطلب ذلك جهودًا مركزة لتبني هذه المقاربة التجديدية وتعميمها على نطاق أوسع، من أجل تقديم تعليم عصري وشامل يمكِّن الطلاب من مواجهة تحديات المستقبل.
تُعد تجربة مدارس "Eils" نموذجًا متميزًا لكيفية بناء نظام تعليمي متكامل يركز على التنسيق والتعاون بين جميع الأطراف المعنية - المدرسة والمعلمين وأولياء الأمور - بهدف تقديم أفضل تجربة تعليمية للطلاب





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق