أثار اعتماد تغيير جديد "بسيط جداً" في تطبيق "واتساب" غضب وانزعاج المستخدمين، مما دفع التطبيق الشهير للتراجع عنه.
وعمد واتساب إلى إجراء تحديث جديد يجعل حالة الشخص المتصل بالإنترنت تظهر أول حرف كبيراً "O" والباقي صغيراً وبالتالي "Online"، أو عندما يكتب، فهو يظهر حرف "T" كبيراً في "Typing".
وفى السابق كان التطبيق يظهر "online"، و"typing" بالأحرف الصغيرة.
لكن يبدو أن هذا التغيير الذي بدأ الناس يلاحظونه الأسبوع الماضى، أثار انزعاجهم، فقد عبر سام مكاليستر، الصحافى السابق فى هيئة الإذاعة البريطانية "BBC"، فى منشور على "إكس" عن انزعاجه من التحديث وكتب: "هل لاحظ أى شخص آخر أن حرف "o" فى كلمة "online" على WhatsApp قد تمت كتابته الآن بالأحرف الكبيرة.
إلا أن متحدثا باسم الشركة التي تملكها "ميتا" قال إن هذا التغيير كان مجرد اختبار صغير.. مشيرا إلى أن الأمور ستعود إلي طبيعتها كما فى السابق، وفق ما نقلته "تليجراف".
وقال مات نافارا، مستشار وسائل التواصل الاجتماعى ومستشار الاتصالات الحكومية السابق، إن ميتا وواتساب "مهووسان بالاختبار، حتى أصغر التعديلات وأكثرها دقة يمكنها زيادة الوقت الذى يقضيه فى استخدام التطبيق أو تغيير سلوك المستخدم بطرق أخرى".
وتجري شركات التكنولوجيا عادةً آلاف التغييرات الصغيرة في التصميم علي مواقعها الإلكترونية وتطبيقاتها كل عام، وتختبرها علي أعداد صغيرة من المستخدمين لقياس رد الفعل - وهي عملية تُعرف باسم "اختبار A/B".
وغالبًا ما لا تتم رؤية بعض التغييرات فى النظام الأساسي إلا من خلال نسبة صغيرة جدًا من المستخدمين، ويتم إيقاف العديد من الاختبارات قبل أن تصل إلي ما يقرب من أربعة مليارات من مستخدمي Meta.
كما غالبًا ما يتم الاحتفاظ بهذه الاختبارات طى الكتمان أو لا يلاحظها المستخدمون قبل نشرها علي نطاق أوسع.
لقد تسببت التغييرات السابقة في التصميم التى أجرتها شركات التواصل الاجتماعي العملاقة فى إحباط المستخدمين، على الرغم من أن ردود الفعل السلبية نادراً ما تمنعهم من استخدام التطبيقات بالكامل.
ففى عام 2006، عندما كان عدد مستخدمى فيسبوك لا يتجاوز بضعة ملايين، أطلقت خدمة "موجز الأخبار" "News Feed" المنتشرة فى كل مكان، والتى تضمنت دفقاً من التحديثات من أصدقاء الشخص.
وأدي التغيير إلي ضجة واسعة وتهديدات بمقاطعة الموقع بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، ومع ذلك، واصل الرئيس التنفيذي لشركة "ميتا" مارك زوكربيرغ التغيير، والذى ظل سمة رئيسية لتطبيق وموقع فيسبوك.
كما فى عام 2022، أجرت Meta أيضًا تغييرات كبيرة على Instagram.. حيث أضافت المزيد من مقاطع الفيديو وغيرت خوارزميتها لتقديم المزيد من المقاطع للمستخدمين.
وأدت التعديلات إلي تهديد نجوم وسائل التواصل الاجتماعى، بما في ذلك كايلى جينر وكيم كارداشيان، بالانسحاب من التطبيق.
كما أجبر الغضب آدم موسيرى، رئيس إنستغرام، على الاعتذار والوعد بإلغاء بعض الميزات الجديدة.
ولكن على الرغم من احتجاجات المستخدمين، فإن عمالقة التكنولوجيا مثل ميتا عادة ما يمضيون قدما فى التغييرات إذا كانوا يعتقدون أنها هي ما يريده المستخدمون، استنادا إلى البيانات التى تم جمعها من اختباراتهم.
اترك تعليق