مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

لغة القرآن .. إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً

يقول الله تعالي "إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً" "الانسان" يقول د.فاضل السامرائي "إما شاكراً وإما كفورا": شاكراً صيغة اسم فاعل. وكفورا صيغة مبالغة لم يجعلهما علي نمط واحد لم يقل إما شاكراً وإما كافراً أو إما شكوراً وإما كفورا. لأن الشكور قليل مصداقاً لقوله تعالي "وقليل من عبادي الشكور" ولو قال تعالي شكورا لكان أخرج من بينهم الشاكرين وهم الأكثر. فالآية حينها لن تشكل مجموعة الخلق الشاكرين. وكذلك لم يقل كافراً "اسم فاعل" لأن الكافر لم يستعملها القرآن الكريم مقابل الشاكر وإنما بمقابل المؤمن "فمنكم كافر ومنكم مؤمن" إذن لا تصح المقابلة "شاكرا" و"كافرا" لأن القرآن لم يستعملها هكذا. صيغة كفور يستعملها القرآن لأمرين: للكافر المبالغ في الكفر "إن الإنسان لكفور مبين".


"وكذلك نجزي كل كفور" ولجاحد النعمة غير الشاكر "إما شاكراً وإما كفورا". "وكان الشيطان لربه كفورا". وهنا يأتي سؤال: كي تكون كفوراً بمعني غير شاكر في قوله تعالي "وكان الشيطان لربه كفورا"؟ يدل علي ذلك اللام في "لربه" لأن الكفر المقابل للإيمان يُعدّي بالباء لا باللام كما في قوله تعالي "إن الذين يكفرون بالله ورسوله". "وكانوا بشركائهم كافرين" فلا نقول يكفر لله وإنما يكفر بالله.. وكذلك الكفر المقابل للشكر لا يُعدّي باللام فكفران النعمة يتعدي بنفسه "فاشكروا لي ولا تكفرون" بمعني كفر النعمة أو كفر صاحب النعمة "وإن كفرتم" إذن ما هي اللام في "لربه"؟ اللام هنا هي لام التقوية إذا جئنا بصيغة المبالغة أو اسم الفاعل هذا الفعل الذي يتعدي بنفسه يمكن إضافة لام التقوية له كما في قوله تعالي "وهو الحق مصدقاً لما معه" فعل صدّق يتعدي بنفسه واللام للتقوية وكذلك قوله تعالي "فعّال لما يريد". أي فعّال ما يريد. إذا تأخر الفعل أو كان مصدراً أو صيغة مبالغة قد يُؤتي باللام المقوّية كما جاء في قوله تعالي "وكان الشيطان لربه كفورا".

* أخطاء لغوية شائعة

- لا تجمع "مصير ومكيدة ومصيدة ومعيشة".. علي "مصائر ومكائد ومصائد ومعائش"...
بل اجمعها بالياء لا الهمزة لأن ياءها أصلية: "مصاير. مكايد. مصايد. معايش".
ولا تجمع "مفازة ومغارة".. علي "مفائز ومغائر".
بل اجمعها بالواو بدل الهمزة. لأن الألف فيها أصلها واو: "مفاوز. مغاور".
- للتعبير عن الشوق استعمل الفعل "افتقد". وللتعبير عن النقص استعمل الفعل "افتقر".
قل: افتقدتُ أخي لطول غيابه. وقل: افتقر العامل إلي المهارة.. وفي كل الأحوال. لا تجعل الفعل "افتقد" متعديًا بـ"إلي". فلا تقل: "افتقدنا إلي فلان". بل قل: "افتقدنا فلانًا".

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق