فالمقرر شرعاً أن طاعة الزوجة لزوجها واجبة عليهـا بمجـرد إيفائها عاجل صداقها وتهيئة مسكناً شرعياً لها وأمانته عليها نفـساً ومـالاً بدون توقف على حكم القاضي عليها بالدخول في طاعته فـإذا تخلـف شرط من الشروط السابقة كان للزوجة عدم طاعة الزوج دون أن تعد فـي مثل تلك الحالة ناشزاً.
وقد استحدث المشرع نص المادة 11 مكـرر المطروحـة فـي القانون بقصد تنظيم كيفية إثبات الزوج خروج الزوجة على طاعته وإثبات الزوجة لأسباب ذلك الخروج أن كان.
والمقصود شرعاً بامتناع الزوجة عن طاعة الزوج خروجها مـن مسكن الزوجية رغماً عنه وهي صورة الخروج عن الطاعة التي عنى بها المشرع وأفرد لها نص المادة 11 باعتبار أنها الصورة التي تقـوم فيهـا الزوجة بهجر مسكن الزوجية ورفض العودة إليه وتفويت حق الزوج عليها في احتباسها. أما الصور الأخرى لخروج الزوجة عن طاعة الزوج فلـم يعالجها هذا النص رغم كثرتها وإن كان قد أورد بعضاً منها مما نـص عليه في الفقرة الرابعة من المادة الأولى من القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٠ المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985.
وحالة هجر الزوجة لمسكن الزوجية تختلف عن حالة خروجهـا منه بغير إذنه أو للعمل المنصوص عليها في الفقرتين الرابعة والخامسة من المادة الأولى من القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩ وان كانت كلها صـور متعددة للخروج عن الطاعـة إذ المقصود بالخروج دون إذن الـزوج المنصوص عليها في الفقرة الرابعة من المادة الأخيرة حالـة الخـروج المتقطع الذي يعقبه عودة إليه أما الحالة المنصوص عليها في المادة محـل التعليق فهي حالة الخروج من مسكن الزوجية بقصد هجر القرار فيه.
اترك تعليق