مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

"الجمهورية أون لاين" تفتح ملف منظومة الأسماك..لوقف ارتفاع الأسعار

قالوا: الدولة تبذل جهوداً كبيرة لتحقيق الاكتفاء الذاتي.. وعام 2024 سيشهد انفراجة

لابد من دعم المزارعين وكبار الصيادين وتوفير الأعلاف محلياً

عقوبات رادعة للمخالفين ومدمري المسطحات المائية

رغم الجهود الدؤوبة التي تبذلها الدولة المصرية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الأسماك ورغم ما تم إنشاؤه من مزارع جديدة بمساحات شاسعة خلال الأعوام الماضية. إلا أن الأسعار تواصل ارتفاعها بشكل ملحوظ. في الوقت الذي من المفترض أن تمثل فيه الأسماك بديلا للحوم الحمراء. فقد أصبح سعر كيلو البلطي والمرجان يتراوح من 80 إلي 100 جنيه وسعر كيلو السردين والماكريل والمكرونة يتراوح من 120 إلي 160 جنيهاً. واللوت من 170 إلي 200 جنيه حسب المنطقة. حتي أصبحت وجبة السمك حلما صعب المنال للبسطاء أما المأكولات البحرين الأخري فأصبحت رفاهية للأثرياء فقط بعد أن تراوح سعر كيلو الجمبري من 300 إلي 500 جنيه.


"الجمهورية أون لاين" تواصلت مع الخبراء لتناقش معهم حول أسباب الأزمة وكيفية حلها. فأكدوا أن الدولة المصرية تبذل قصاري جهودها في هذا الصدد وأن العام الجديد سيشهد انفراجه في الأسعار مشيرين إلي ضرورة دعم المزارعين وصغار الصيادين وتوفير أعلاف بديلة محليا بالإضافة إلي تشديد الرقابة علي الأسواق لمكافحة جشع التجار وكذلك القضاء علي الصيد الجائر وتطبيق عقوبات صارمة علي المخالفين ومدمري المسطحات المائية.

د.  خالد الحسيني :

مصر الثانية عالمياً في إنتاج البلطي ولكن .. !!

زيادة الأسعار سببها استيراد الأعلاف بالدولار .. و"الأزولا " هي الحل

أوضح د. خالد الحسيني رئيس الهيئة العامة للثروة السمكية سابقًا أن الدولة المصرية تبذل الكثير من الجهود لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الأسماك. مشيرا إلي أن مصر تنتج في حدود مليون وثلاثمائة وخمسين ألف طن من السمك البلطي سنويا. وتحتل المرتبة الثانية علي مستوي العالم في إنتاج هذا النوع من الأسماك. مضيفا أن التوسع في إنشاء المزارع السمكية لعب دورا رائعا في زيادة الإنتاج. وأن 80% من إنتاجنا من السمك بشكل عام يأتي من المزارع بينما لا يتعدي إنتاج المصادر الطبيعية 15 أو 20%. موضحا أن الاشتعال المستمر في الأسعار خلال الفترة الأخيرة يرجع إلي زيادة التضخم وارتفاع أسعار مدخلات المزارع وعلي رأسها الأعلاف. خاصة وأن هذه الأعلاف يتم استيرادها بالعملة الصعبة.
أضاف أن الأسماك تحتاج لكميات كبيرة جدا من الأعلاف. حيث إنه لإنتاج من كيلو السمك فإن الأمر يتطلب كيلو ونصف علف. وبالتالي لابد من إيجاد بدائل لهذه الأعلاف واستحداث أنواع جديدة والتوسع في إنتاجها محليا مثل الأزولا والتي تعد علفا مغذيا جدا للأسماك وهي أكثر فعالية وأعلي إنتاجية مقارنة بالأعلاف التقليدية. فعلي سبيل بالرغم من أن إنتاج كيلو من السمك يتطلب كيلو ونصف من الأعلاف المعتادة. إلا أنه يتطلب كيلو إلا ربع فقط من الأزولا وبالتالي فإن استخدام أعلاف الأزولا وتوفيرها محليا يمكن أن يعمل علي مضاعفة الإنتاج. كما لابد أيضًا أن تعمل الدولة علي دعم مزارعي الأسماك وتشجيعهم علي التوسع في المزارع من خلال تخفيض أسعار وتكاليف الطاقة وكذلك تخفيض إيجارات الأراضي التي يستخدمونها لإنشاء المزارع.

د. محمد حمدي عوض :

تشديد الرقابة علي الأسواق.. لمكافحة جشع التجار

تقديم تسهيلات للتوسع في إنشاء المزارع السمكية

يري دكتور محمد حمدي عوض مدرس بكلية التجارة جامعة القاهرة أن الدولة المصرية بذلت الكثير من الجهود ونفذت العديد من المشروعات والمبادرات  خلال الفترة الأخيرة لتنمية الثروة السمكية التي تعد بديلا رئيسيا للبروتين الحيواني. ومن أهم الإنجازات في هذا الصدد. إنشاء مشروع الاستزراع السمكي شرق القناة بالإسماعيلية. والمزارع السمكية بمنطقة غليون بمحافظة كفر الشيخ. وكذلك إنشاء مركز الأبحاث والتطوير بمشروع الاستزراع السمكي المتكامل بمنطقة غليون بمحافظة كفر الشيخ. بالإضافة إلي مصنع تعبئة الأسماك والجمبري بمحافظة كفر الشيخ. وكذلك تطوير بحيرة البردويل بشمال سيناء. وإطلاق مشروع الاستزراع السمكي بمثلث الديبة بمحافظة بورسعيد. ومشروع استزراع التونة الزرقاء بمنطقة جرجوب غرب مرسي مطروح. وكان الهدف من تلك المشروعات زيادة إنتاج الثروة السمكية وتغطية متطلبات السوق المصري من الأسماك والمأكولات البحرية وزيادة الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتي.  
أضاف أنه علي الرغم من هذه الجهود. إلا أن المواطن المصري مازال يعاني من أسعار الأسماك التي تشهد ارتفاعًا حادًا في الفترة الأخيرة. ويرجع ذلك إلي ارتفاع أسعار الأعلاف المستوردة التي تستخدم داخل المزارع السمكية. بالإضافة إلي جشع التجار نتيجة ضعف آليات الرقابة علي السوق. كما يعتبر التغير المناخي وزيادة نسبة التلوث نتيجة قيام بعض الشركات بصرف نفاياتها في المسطحات المائية من العوامل التي تؤثر سلبا علي مستوي الصيد والإنتاج السمكي.
أوضح أن حل المشكلة يكمن في زيادة الدور الرقابي من قبل الجهات المعنية لمنع جشع التجار. مشيرا إلي ضرورة فرض عقوبات كبيرة علي المخالفين. بالإضافة إلي إنشاء مصانع لإنتاج الأعلاف محليا بالشراكة مع القطاع الخاص. مع توفير الموارد اللازمة لصناعة هذه الأعلاف محليا مثل الذرة الصويا. وكذلك لابد من فرض عقوبات صارمة علي الشركات التي تقوم بتصريف مخلفاتها ونفاياتها في المسطحات المائية. وعلي ممارسي الصيد الجائر الذين يهدرون جزءا كبيرا من الثروة السمكية. كما يجب تقديم تسهيلات للقطاع الخاص ورجال الأعمال للتوسع في إنشاء المزارع السمكية.

النائب صقر عبد الفتاح :

ننتظر سلالات جديده أكثر نموا وتكاثرا

ثمار جهود الدولة ستظهر هذا العام

من جانبه أكد النائب صقر عبد الفتاح "وكيل لجنة الزراعة بمجلس النواب" أن ارتفاع أسعار الأسماك خلال الفترة الأخيرة يرجع إلي زيادة أسعار الأعلاف التي يتم استيرادها. من جانب. والتي شهدت زيادة غير مسبوقة علي هامش سوء الأحوال الاقتصادية علي مستوي العالم نتيجة للأزمات المتتالية وعلي رأسها الحرب الروسية الأوكرانية وما تبعها من أزمة الدولار. بالإضافة إلي زيادة الطلب علي الأسماك كبديل للحوم. موضحا أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس السيسي تبذل قصاري جهودها لزيادة الثروة السمكية. وقد حرصت خلال الفترة الأخيرة علي التوسع في مزارع الأسماك وتوفير تسهيلات للصيادين والتغاضي عن بعض الرسوم والمخالفات المفروضة علي سفن الصيد علي الحدود. موضحا أيضا أن طرح شهادات بنكية بفائدة 27% سيؤدي إلي الاستغناء الكثير من المواطنين عن الدولار لشراء هذه الشهادات. مما يوفر الدولار ويسهل استيراد المزيد من الأعلاف وينعكس إيجابا علي الإنتاج.
أضاف أيضًا أن الدولة المصرية تعمل حاليا علي استنباط سلالات جديدة من الأسماك أسرع نموا وتكاثرا بالإضافة إلي سعيها الدؤوب إلي توفير الأعلاف محليا. مشيرا إلي أن الرئيس السيسي لديه بعد نظر في هذا الصدد. فمنذ عام 2014 وجه بتوسيع الرقعة الزراعية والتوسع في إنشاء المزارع السمكية وزراعة الأعلاف التي تعد من أهم المحاصيل الإستراتيجية. كما حرصت الدولة علي التوسع في الزراعات التعاقدية لتشجيع زراعة الأعلاف وشراء المحاصيل من المزارعين بأسعار مناسبة وتسليمها للمصانع لتحويلها إلي أعلاف. مؤكدا أنه يتوقع أن تؤتي هذه الجهود بثمارها في القريب العاجل وتحدث انفراجه في أسعار الأسماك وكمياتها خلال العام الجديد.

حسن الألفي :

مافيا الصيد الجائر ليسوا أقل خطورة من تجار المخدرات

يجوبون البحيرات ليلا.. ويقضون علي الثروة السمكية

يؤكد حسن الألفي رئيس نقابة الصيادين بالإسكندرية أن ارتفاع أسعار الأسماك بشكل مبالغ فيه خلال الآونة الأخيرة يعود إلي الزيادة الرهيبة في أسعار العلف وكذلك مصاريف التشغيل والعمالة والإيجار والنقل وأدوات الصيد بالإضافة إلي انتشار الصيد الجائر. موضحا أن إنتاج كيلو من السمك يتطلب كيلو ونصف من الأعلاف وسعر كليو العلف يبلغ 4 جنيهات وبالتالي فإن كيلو السمك يتكلف حوالي 60 جنيها أعلاف فقط فضلا عن باقي التكاليف. مضيفا أن الدولة المصرية تسعي بكل جهد للاهتمام بالثروة السمكية وقد أصدر الرئيس السيسي. قرارا في عام 2019 بتطوير بحيرة مريوط وتطهيرها من الحشائش التي كانت تغطي حوالي 99% منها. وقد انعكس ذلك إيجابيا علي الإنتاج. كما أطلقت وزارة التضامن الاجتماعي. مبادرة "بر أمان" في الآونة الأخيرة بتوجيهات من الرئيس السيسي. لدعم العمالة غير المنتظمة من صغار الصيادين وتوفير معونات وأدوات لهم.
أوضح إلي أن قطاع الصيد يحتاج إلي مبادرات مماثلة كما يحتاج الصيادون لتسهيلات فيما يتعلق باستخراج الرخص. فرسوم الرخصة لم تكن تتجاوز 40 جنيها حتي عام 2020. ثم قفزت فجأة لتتخطي 400 جنيه. كما ينبغي أيضا دعم صغار الصيادين بمراكب وتوزيع شباك عليهم. لأن سعر المركب أصبح يتجاوز 15 ألف جنيه. بالإضافة إلي السماح لصيادي بحيرة مريوط بترخيص مواتير صغيرة وإضافتها علي المراكب مقابل رسوم بسيطة. لأن ذلك سيوفر الكثير من الجهد ويعمل علي زيادة الإنتاج. خاصة وأن التجديف اليدوي أصبح غير مناسب بالبحيرة بعد تكريكها وتعميقها. مشيرا أيضا إلي ضرورة أن تقوم الجهات المعنية بتزويد مختلف البحيرات بكميات إضافية من الزريعة المناسبة لبيئة وتربة كل بحيرة.
شدد علي ضرورة تكاتف مختلف الجهات ذات الصلة لمكافحة مافيا الصيد الجائر. فهؤلاء المجرمون يأتون مسلحين إلي بحيرة مريوط وغيرها خاصة خلال فترات الليل. حيث أن شرطة المسطحات المائية تقوم بدورياتها خلال النهار فقط. وبالتالي تستغل عصابات الصيد الجائر فرصة الليل ويقبلون بلانشات مزودة بمواتير قوية ليقوموا بكهربة السمك ويجردوا البحيرات من الزريعة أو السمك الصغير ليبيعونه للمصانع أو مزارع أسماك لاستخدامه كعلف محققين أرباحا طائلة وجانين بذلك علي صغار الصيادين. فاللانشات السريعة التي تستخدمها مافيا الصيد الجائر تتسبب في إتلاف شباك الصيادين. كما يسبب الصيد الجائر القضاء علي الثروة السمكية. وفضلا عن ذلك فإن كهربة المياه تضر بالأسماك وتؤدي الي نفوقها وقد تصبح غير صالحة للاستخدام الآدمي. وهذه العصابات الخطيرة علي أتم استعداد للهجوم علي الصيادين إذا تعرضوا لهم. وقد يصل الأمر إلي القتل وبالتالي فإن الصيد الجائر لا يقل خطرا عن تجارة المخدرات وهناك العديد من البحيرات التي نضبت من السمك بسببه. فلابد من أن يتم تزويد عدد الأفراد بشرطة المسطحات المائية ودعمهم بلانشات إضافية وتكثيف الدوريات لتشمل الفترات الليلية لمنع الصيد الجائر وتطبيق عقوبات رادعة علي المخالفين. ويمكن أيضا تنظيم حملات إعلامية للتوعية بأضرار ومخاطر الصيد الجائر الذي يقضي علي الثروة السمكية بالبحيرات والمصادر الطبيعية.

أرقام وإحصاءات

وفقًا لتقارير الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء لعام 2021

- بلغت كميـة الإنتاج السمـكي200 مليون طــن عـام 2021 مقابل 2.01 مليون طن عـام 2020 بنسبة انخفاض قدرها 0.43%.
 - بلغت نسبة الإنتاج السمكي للمزارع السمكية 78.4% : ويليهـا البحـيرات بنسبـة 12.8% ثم المياه البحرية بنسبـة4.8% المياه العـذبة بنسبة 3.7% ثم حقـول الأرز بنسبـة 0.3% من إجمالي كمية الإنتاج السمكي . حيـث احـتلت محافـظة كفر الشيخ المرتبة الأولي في إنتاج الأسماك حيت بلغت كمية الإنتاج السمكي 776.1 ألف طن بنسبة قدرها 38.8% من إجمالي الإنتاج السمكي يليها محافظة بورسعيد بإنتاج بلغ 349.8 ألف طن بنسبة قدرها 17.5% من إجمالي الإنتاج السمكي ثم محافظة البحـيرة بإنتـاج بلغ 210.8 ألف طن بنسبة قدرها 10.5% من إجمالي الإنتاج السمكي.
بلغت كميـة الإنتاج السمكي من المصايد الطبيعـية- الميـاه البحـرية والبحيـرات والمياه العذبة-  425,8 ألف طن عـام 2021 مقابل 418,7 ألف طن عـام 2020 بنسبة زيادة قدرها 1.7%.
 بلغت كـمـية الإنتاج السمكي في المزارع السمـكية وحقـول الأرز 1,58مليون طن عـام 2021 مقـابل
1,59 مليون طن عـام 2020 بنسبة انخفاض قدرها  1%.
 بلغت قيمة الإنتاج السمكي 66.4 مليـار جنيه عام 2021 مقابل 61.9 مليار جنيه عـام 2020 بنسبة زيـادة قدرها 7,2 وتأتي قيمة إنتـاج المزارع السمـكية وحقول الأرز في المرتبـة الأولي حيث بلغت نسبته ــ ا 76,9 ويليها البحـيرات بنسبة 11.9% ثـم الميـاه البحـرية بنسبة 7.8% ثم المياه العذبة بنسبة 3.4% من إجمالي قيمة الإنتاج السمكي.
 بلغت مسـاحة المـزارع السـمكية 301,0 ألف فـدان عام2021 مقابل 307,1 ألف فدان عام 2020 بنسبة انخفاض قدرها 20%.
بلـغ عـــدد مـراكب الصـيد المرخصـة 27 ألف مركب عام  2021 مقـابل 21.3 ألف مـركب عام 2020 بنسـبة زيادة قدرها  27.1% ويقـدر عدد صيادي المراكب المرخصين31.3 ألف صياد عام 2021 مقابل 29.2 أ لف صياد عام 2020 بنسبة زيادة قدرها  7.2%.
وفيما يتعلق بالمشروعات القومية الجديدة للاستزراع السمكي:
  بلغ إنتاج مشروع "بركة غليون- بمحافظة كفر الشيخ" من الإسماك البحرية 79 طناً. ومن أسماك المياه العذبة 565 طن . وبلغ إنتاج الجمبري 833 طناً.
  وبلغ إنتاج الزريعة بالمزارع السمكية ببركة غليون من الدنيس 1.3 مليون زريعة ومن القاروص 3.6 مليون زريعة ومن الجمبري 654 مليون زريعة.
  وبلغ إنتاج الجمبري بالمزارع السمكية بمزرعة الديبة - بغرب بورسعيد 123 طناً. وبلغ إنتاجه من مزرعة الفيروز 707 أطنان.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق