المتابع للمشهد العام خلال فترة الانتخابات الرئاسية المصرية 2024. علي مدار الأيام الثلاثة الماضية. يجد نفسه أمام ملحمة شعبية وطنية صنعها الشعب المصري بوعيه ووطنيته واستشعاره التهديدات التي تحدق بالمشهد الإقليمي والدولي. والتي أثرت سلبا علي الحالة الداخلية المرتبطة بمعيشته اليومية. لذلك لم يكن مفاجئًا أن ينتفض هذا الشعب ذو الحضارة والتاريخ والقيم الوطنية بكافة شرائحه المجتمعية. ملبيًا نداء الوطن وممارسا بكل حب وعفوية وإيجابية لحقه الدستوري في التصويت بالانتخابات الرئاسية.
ولا شك أن الحشود الكبيرة للناخبين بكافة الفئات العمرية والمجتمعية منذ اليوم الأول وحتي الساعات الأخيرة من عملية التصويت. كانت بشهادة كافة المراقبين المحليين والدوليين. كانت كبيرة وغير مسبوقة وعفوية. استشعرت أهمية المشاركة في الانتخابات لوقاية وحماية الوطن من مخاطر كثيرة. أهمها التحديات الاقتصادية التي يجب التعامل معها وإعادة ضبط طرق التعامل معها» بهدف السير نحو غد أفضل يحقق أسس الحياة الكريمة ورفاهية المواطن المصري. بالإضافة إلي أهمية الحفاظ علي ما تم بناؤه علي مدار الأعوام السابقة. من بناء الدولة وتنميتها وزيادة قدرة مؤسساتها الاقتصادية والاجتماعية والأمنية. وأيضا استشعار المصريين للوضع الذي تعيشه مصر في محيطها الإقليمي وسط قنابل موقوته تستدعي وجود دولة قوية قادرة علي التعامل مع كافة هذه الملفات الساخنة بحكمة ووعي كبيرين متسلحة بأسس قوية من القدرات الاقتصادية والعسكرية. إضافة لوعي وتلاحم الجبهة الشعبية الداخلية الداعمة والمساندة لقيادتها السياسية.
وبناء علي ذلك فإن الناخب المصري فاز بالفعل في كل الأحوال وكسب الرهان الوطني. حيث أفسد عبر وعيه ومشاركته الصادقة محاولات الآلة الإعلامية الغربية وبعض الصحف الأجنبية المشككة والمدعية علي المشهد المصري دائما بكافة ألوان الأكاذيب الاجتماعية والسياسية» خدمة لأهداف ومخططات "أهل الشر" التضليلية المعتادة. والتي أصبحت لا تنطلي علي وعي الشعب المصري الذي أصبح يواجهها ليس فقط بالتهكم والسخرية. ولكن أيضا بدعم ومساندة الدولة المصرية في كل الأوقات ومهما كانت التحديات وبشكل الخاص تكثيف الدعم والمساندة في اللحظات الفارقة في تاريخ الأمة المصرية مثلما كان دائما علي مدار التاريخ القديم والحديث.
تعددت المشاهد المضيئة الوطنية علي مدار أيام الانتخابات. فكانت كثافة واحتشاد المصريين "شباب وشابات. وكعادتهم سيدات مصر الفضليات في الصفوف الأولي. رجال وشيوخ وذوي الاحتياجات الخاصة. كافة شرائح المجتمع. والأسرة المصرية بكافة أفرادها. مصطحبة أطفالها الصغار» ليتعلموا درس عمرهم في حب الوطن وأهمية دعمه".. مشاهد كثيرة اجتماعية تظهر التعاون والتلاحم والمساعدة لأداء الواجب الانتخابي. مجتمعين علي حب الوطن. رافعين علم مصر خفاقًا. وبجانبهم رجال الشرطة المصرية أحد أذرع حماية الوطن. والذي لم يقتصر دورهم علي الحماية والتأمين. بل تقديم وتسخير كافة الإمكانات لتقديم أوجه المساعدة لكبار السن وذوي الاحتياجات لأداء الحق الانتخابي بكل سهولة ويسر. إضافة إلي رجال القضاء والمستشارين صمام العدالة والأمان لضمان الخروج بالعملية الانتخابية إلي بر الأمان وتحقيق رغبة الشعب المصري في اختيار رئيس البلاد.
دائما ما نظر العالم أجمع بالكثير من الإعجاب والتقدير لقدرة الشعب المصري علي مدار التاريخ. وستظل مشاهد ملحمة الانتخابات وصور المشاركة الشعبية الكبيرة وغير المسبوقة محفورة في الأذهان لسنوات كثيرة لتحفر بحروف من ذهب في سجلات التاريخ الحديث. الذي سيحكي عن استمرار بطولات الشعب المصري أمام التحديات والتهديدات التي تواجهه وعبقريته في تلاحمه ودعمه لوطنه مهما كانت الصعوبات التي لا تواجهه فقط بل تصيب المجتمع الدولي ويعاني شأنه شأن دول العالم من أثارها السلبية. لكنه فضل وراهن علي الوطن ومستقبله في غد افضل والوصول إلي الجمهورية الجديدة وتحقيق الأهداف الإستراتيجية 2030.
ودائما ما كانت تراهن القيادة السياسية علي وعي المصريين واستمرارهم في القيام بملاحم تاريخية لتجاوز اليأس والاحباط والحفاظ علي مصر الغالية. وتجاوز التحديات» بهدف الاستمرار في بناء الدولة المصرية العظيمة» ليتحقق لأبنائها الكرامة والعدالة والتنمية والمجد والفخر الوطني.
لليوم الثالث علي التوالي حرص قادة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية علي التواجد أمام صناديق الاقتراع في الانتخابات الرئيسية 2024. حيث توافد الأباء الأساقفة والكهنة والرهبان علي اللجان الانتخابية في مشهد وطني يرسم الصورة الحقيقية لبلادنا مصر أمام كل دول العالم. حيث انطلقت جموع الأقباط في مختلف محافظات مصر» للتعبير عن آرائهم وممارسة حقهم الدستوري في اختيار من يصنع الأمل لكل المصريين في غد أفضل.
وأكد قادة الكنائس القبطية الأرثوذكسية أنهم خلال الفترة الماضية نظموا العديد من اللقاءات والندوات لتوعية أبناء الكنيسة بأهمية المشاركة في الانتخابات الرئاسية وممارسة حقهم الدستوري» للحفاظ علي المكتسبات الوطنية التي تحققت عقب ثورة 30 يونيو والتي اعادت الوطن إلي جميع المصريين.
وقاد نيافة الأنبا سيداروس الأسقف العام لكنائس قطاع عزبة النخل والمرج. مجموعة من شعب الكنيسة والأباء الكهنة للتصويت في الانتخابات الرئاسية في لجنة المعهد الأزهري بالخصوص. فيما أدلي نيافة الأنبا يوساب الأسقف العام لإيبارشية الأقصر بصوته في الانتخابات الرئاسية في لجنة مدرسة أبو الحجاج الابتدائية المشتركة بالأقصر.
كما أدلي نيافة الأنبا بيسنتي أسقف إيبارشية أبنوب والفتح وأسيوط الجديدة. ورئيس دير الشهيد مار مينا المعلق بجبل أبنوب. بصوته في الانتخابات الرئاسية في لجنة مدرسة الشهيد فاروق جعفر الثانوية بنين بأبنوب. وسط ترحيب كبير من جموع المواطنين الذين حرصوا علي التقاط مجموعة من الصور التذكارية أمام اللجنة الانتخابية.
كما أدلي نيافة الأنبا إيلاريون أسقف إيبارشية البحر الأحمر بصوته في الانتخابات الرئاسية في لجنة مدرسة النقيب بالغردقة. ومعه مجموعة من أبناء الايبارشية. كذلك حرص نيافة الأنبا تادرس مطران بورسعيد علي الادلاء بصوته في الانتخابات الرئاسية في لجنة مدرسة أم المؤمنين في بورسعيد في مشهد وطني حيث رافقه مجموعة من الأباء الكهنة وتم التقاط مجموعة من الصور مع المواطنين وبعض رجال الأزهر الذين تصادف وجودهم معا في نفس اللجنة. بينما ادلي نيافة الأنبا تكلا مطران إيبارشية دشنا بصوته في الانتخابات الرئاسية باللجنة المسجل بها اسمه بمدينة دشنا. وحرص نيافة الأنبا ماركوس أسقف إيبارشية دمياط وكفر الشيخ والبراري ورئيس دير القديسة دميانة بالبراري. علي أن الادلاء بصوته أمام لجنته الانتخابية ومعه مجموعة من كهنة الايبارشية.
في حين أدلي نيافة الأنبا دوماديوس أسقف إيبارشية 6 أكتوبر وأوسيم بصوته في الانتخابات الرئاسية في اللجنة المسجل بها اسمه بأكتوبر. وسط استقبال حافل من المواطنين الذين رددوا الأغاني الوطنية حاملين علم مصر. كما ادلي نيافة الأنبا أولوجيوس أسقف ورئيس دير القديس الأنبا شنودة رئيس المتوحدين بالجبل الغربي بسوهاج. بصوته في الانتخابات الرئاسية في لجنة مدرسة نجع الدير بقرية إدفا بسوهاج. كما حرص نيافة الأنبا أبرآم مطران ورئيس أديرة الفيوم علي الإدلاء بصوته في انتخابات رئاسة الجمهورية بمدرسة محمد يوسف عبد السلام بالفيوم. بينما ادلي نيافة الأنبا قزمان أسقف سيناء الشمالية بصوته في الانتخابات الرئاسية بلجنة مدرسة نادي الطلبة الوافدين بالأزبكية. كما ادلي نيافة الأنبا مارتيروس الأسقف العام لكنائس قطاع شرق السكة الحديد بالقاهرة. بصوته في الانتخابات الرئاسية في لجنة مدرسة العباسية الفندقية المتقدمة.
وفي مدينة طموه. شارك نيافة الأنبا صموئيل أسقف طموه في التصويت للانتخابات الرئاسية في لجنة مدرسة عثمان بن عفان الابتدائية بطموه. بينما أدلي نيافة الأنبا أغناطيوس الأسقف العام لإيبارشية المحلة الكبري بصوته في انتخابات رئاسة الجمهورية في لجنة الوافدين بمجمع مواقف المحلة الكبري. وادلي نيافة الأنبا أرسانيوس أسقف الوادي الجديد بصوته في الانتخابات الرئاسية في لجنة مدرسة الأمل بمدينة الخارجة. فيما شارك نيافة الأنبا مرقوريوس أسقف جرجا ورئيس دير رئيس الملائكة ميخائيل بجبل جرجا في التصويت للانتخابات الرئاسية في لجنة مدرسة السيدة زينب بجرجا. وادلي نيافة الأنبا بيشوي أسقف ايبارشية أسوان بصوته في الانتخابات الرئاسية في لجنة مدرسة أسوان الفنية التجارية المتقدمة. وقام نيافة الأنبا أرسانيوس أسقف ورئيس دير القديس الأنبا باخوميوس بحاجر إدفو بأسوان بالإدلاء بصوته في الانتخابات الرئاسية في لجنة مدرسة الشيخ سليمان علي المشتركة بإدفو. في حين شارك نيافة الأنبا مكاري الأسقف العام لكنائس قطاع شبرا الجنوبية. والأنبا أنجيلوس الأسقف العام لكنائس قطاع شبرا الشمالية في الانتخابات الرئاسية حيث قاما بالادلاء بصوتيهما بلجنة مدرسة العباسية الفندقية المتقدمة.
في مشهد وطني يؤكد وحدة كل المصريين. أدلي نيافة الأنبا بنيامين مطران المنوفية وعدد من الآباء الكهنة ومعهم مجموعة من آئمة الأزهر الشريف بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية في مدينة شبين الكوم. بينما شارك نيافة الأنبا تيموثاوس أسقف إيبارشية الزقازيق بصوته في الانتخابات الرئاسية في لجنة مدرسة الناصرية الإعدادية بالزقازيق. بمشاركة بعض الآباء الكهنة وعدد كبير من شباب الإيبارشية.
القيادات النسائية:
المرأة الرهان الكسبان في الاستحقاقات الانتخابية
مشاركة مشرفة من كافة الأعمار تعكس وعي ووطنية وانتماء
د. مايا مرسي: عظيمات مصر أيقونات الوطنية
متابعة: حنان عبدالقادر
انتهي ماراثون الانتخابات الرئاسية أمس والذي عكس مشاركة مشرفة للمواطنين بكافة تياراتهم السياسية والفكرية ومختلف فئاتهم العمرية .وكالعادة أثبتت المرأة أنها أيقونة الانتخابات والاستحقاقات الدستورية وهو ماعكسه التواجد المشرف لها في كافة المحافظات.. في القري والنجوع .
أكدت الدكتورة مايا مرسي رئيسة المجلس القومي للمرأة أن المرأة المصرية تثبت كل يوم وعيها ووطنيتها وانها بطلة الاستحقاقات الانتخابية لم يمنعها اي ظروف عن النزول والمشاركة في الانتخابات معربة عن سعادتها بالاقبال الكبير للمرأة علي اللجان الانتخابية ولجان الوافدين.
قالت ان المجلس أنشأ غرفة عمليات مركزية للمتابعة الميدانية لحظة بلحظة لمتابعة تصويت ومشاركة المرأة ورصد اي معوقات قد تصادفها.
أكدت كالعادة المرأة المصرية خرجت مع أفراد اسرتها تحمل علم مصر في مشهد احتفالي رائع لتدلي بصوتها من أجل مصر ولتواصل إثبات حبها وانتمائها لمصرنا الغالية.
قالت ان المجلس تابع ميدانيا الانتخابات من خلال فريق متابعين ميدانين بلغ عددهم أكثر من 2000 متابع علي مستوي الجمهورية بالتعاون مع فروع المجلس بالمحافظات.
وقالت بالأرقام بلغ عدد القري التي وصل لها المتابعين الميدانيين 5428 قرية علي مستوي اللجان البالغ عددها 2151 لجنة.
قالت إن المجلس نفذ فعالية هي تنتخب طوال أيام الانتخابات حيث قام ببث فيديوهات حية لمشاركة السيدات في مختلف اللجان واللقطات الملفتة وتم نشرها علي صفحات المجلس علي مواقع التواصل الاجتماعي لإظهار الصورة المشرفة لمشاركة المرأة المصرية.
قالت الدكتورة سهام جبريل عضوة المجلس القومي للمرأة ومقررة لجنة المحافظات مرتبطة بمتابعة العملية الانتخابية وده عمل وطني ومهم جدا اكون داخل دوائر محافظتي الغالية خاصة بالنسبة لنا في سيناء بنعتبر أنفسنا هنا في سينا مكلفين ومتطوعين وبنفخر بأننا امناء علي بوابة الأمن القومي المصري وده واجب وطني علينا جميعا علي أرض سيناء.
تابعت الانتخابات وسط مشايخ القبائل بلجنة قرية الميدان شرق مدينة العريش واحد عاداتها ان النساء يلتزمون البقاء في البيت التقيت بهم خرجوا للتصويت رغم عاداتهم وتقاليدهم التي تحكمهم وكانت مبادرة طيبة منهم الخروج والمشاركة وهو مايعكس الوعي الذي حرك المياة الراكدة.
وقالت الدكتورة أميرة عبدالحكيم عضو لجنة المحافظات بالمجلس القومي للمرأة الرهان علي مشاركة المرأة المصرية دايما كسبان وهو مالمسناه خلال ايام الانتخابات الرئاسية الثلاثة من مشاركة الجدات ومشاركة ربات البيوت طالبات الجامعة الكل خرج بدافع المشاركة واحساسا بأنه مسئولية والتزام وطني وانساني وحب وانتماء لمصرنا الغالية.
خلال تواجدنا بأحداللجان كان من بين المشاركات الفنانة سميرة أحمد التي عبرت عن سعادتها بمشهد وحجم المشاركة والإقبال علي التصويت خاصة المرأة التي اصطحبت أطفالها الرضع للإدلاء بصوتها مؤكدة أن الجميع أدرك أن المشاركة واجب وطني علي كل امرأة وسيدة مصرية مشيدة بما حققته المرأة وماوصلت اليه في السنوات الماضية.
أشادت برسالة المجلس القومي للمرأة وحملات التوعية التي تبناها قبل الانتخابات وحثهاعي للإدلاء بصوتها.
كانت الدكتورة مايا مرسي قد تفقدت تغرفة العمليات المركزية للمتابعة الميدانية لمتابعة مشاركة المرأة بثالث أيام التصويت بالانتخابات الرئاسية أمس الثلاثاء واستمعت إلي المتابعين الميدانيين بالمحافظات عبر تقنية الفيديو كونفرنس.
أشادت الدكتورة مايا بمشاركة المرأة المصرية الكثيفة والمظهر الحضاري والمشرف الذي ظهرت به علي مدار أيام الانتخابات الثلاثة . لتواصل دورها تجاه وطنها . مؤكده أن ما أعلنه رئيس غرفة العمليات المركزية للهيئة الوطنية للانتخابات بأن 45% من المقيدين بقاعدة الناخبين قد أدلوا بأصواتهم في الانتخابات . هو أمر يدعو للفخر ويعكس مدي وعي الشعب المصري.
أشادت بالجهود الكبيرة التي قامت بها فرق المتابعين الميدانيين علي مستوي محافظات الجمهورية بداية من أول أيام التصويت وحتي الآن من رصد ومتابعة مشاركة المرأة وتصدرها المشهد الانتخابي كما عهدناها.
لفتت إلي أنها لمست وعي المراة المصرية وحرصها علي حث كافة أفراد أسرتها علي النزول والمشاركة فظهرت برفقة زوجها. وحرصت علي اصطحاب أطفالها للمشاركة في هذا العرس الديموقراطي لبث روح الولاء وحب الوطن في نفوسهم.
اترك تعليق