مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

فريق المسلسل: قدمنا القصة الحقيقية لسفاح الجيزة بشكل درامي

اختيار أحمد فهمي "مجازفة".. ولكنها نجحت مع المشاهدين

قصدنا خلق حالة من التوتر والقلق أثناء المشاهدة.. وفكرة القاتل المتسلسل جديدة علي مجتمعنا العربي

نجاح كبير استطاع ان يحققه مسلسل "سفاح الجيزة". حيث إنه تصدر المركز الأول في أكثر من دولة عربية أثناء وبعد عرضه عبر منصة "شاهد". كما إنه استحوذ علي اهتمام ومتابعة العديد من الفئات المختلفة. وخاصة ان المسلسل أحداثه مستوحاه من قصة حقيقية شهيرة. إذ إنه يحكي عن "قذافي فراج عبد العاطي" المعروف باسم "سفاح الجيزة".


لفت الأنظار الفنان أحمد فهمي بتقديمه بطولة المسلسل. وخاصة إنه كان اختياراً غير متوقع. نظراً لارتباط أدواره بالنوعية الكوميدية في الغالب. ولكنه ظهر في هذا المسلسل بشكل هادئ خلال الأحداث رغم بشاعة طريقة قتل ضحايا. والتركيز علي اهتمامه بالطبخ. وأعاد المسلسل تذكير المتابعين بالقضية الشهيرة للسفاح. والذي مازال ينتظر تنفيذ عقوبة الإعدام شنقا.

تحاورت " الجمهورية أون لاين" مع مخرج العمل هادي الباجوري. والمؤلف محمد صلاح العزب. حول تفاصيل تحضيراتهم لهذا المسلسل. وعن تعاملهم وردهم علي الانتقادات وتعليقات أهل السفاح والضحايا. بالاضافة لأصعب المشاهد التي أرهقتهم في التحضيرات والتنفيذ.

يذكر ان "سفاح الجيزة" تأليف محمد صلاح العزب. ورشة الكتابة إنجي أبو السعود وعماد مطر. بطولة أحمد فهمي. ركين سعد. باسم سمرة. حنان يوسف. صلاح عبدالله. ميمي جمال. وعدد حلقاته 8 فقط.

 المخرج هادي الباجوري

مشاهد تحضير "الجثث" كانت الأصعب.. والكواليس شهدت انهيارات عديدة

التصوير تم في أماكن حقيقية بدون ديكورات.. وأغنية "العدل فوق الجميع" أفادت العمل

أضفنا خطوطاً درامية علي القصة الحقيقية لتكون مشوقة أكثر

بداية.. هل كنت تتوقع هذا النجاح الكبير لـ"سفاح الجيزة
نعم.. كنت متوقعاً لردود هذه الافعال القوية والأصداء الكبيرة للمسلسل منذ الحلقات الأولي. ومطمئن من الجمهور. وهذا يرجع للتحضيرات الطويلة لهذا العمل. والتفاصيل المختلفة والدقيقة الموجودة به. وخاصة ان الأعمال التي بها دم وجريمة تحتاج لتحضيرات صعبة. وفي هذا العمل به جثث قصدنا ان تظهر بشكل حقيقي وليس "فيك". حتي لا يضحك علينا الجمهور كما كان يحدث في أفلام زمان.

حدثنا عن تفاصيل تحضيرات الجثث. وخاصة انها بالفعل ظهرت بشكل مختلف ومُخيف؟
هذه التحضيرات الخاصة بالجثث كانت من أصعب التفاصيل داخل العمل. واستغرقت وقتاً طويلاً. لاننا كنا نقوم بتجربة علي الممثلة " المقتولة" قبل التصوير. وإذا كانت "الصبة" غير مناسبة يتم إصلاحها و"صب" الاجزاء المطعونة فيها مرة جديدة . ليتم تركيبها علي الممثلة بشكل طبيعي.

وبالنسبة لأماكن التصوير.. أين كان يتم التصوير؟
جميع مشاهد المسلسل كانت في أماكن حقيقية. ولم استعن بأي ديكورات نهائيا. حيث تم التصوير في ناهيا وسقارة ومساكن شيراتون ومصر الجديدة ووسط البلد. فنحن لدينا في مصر أحلي اللوكيشنات ولكن تحتاج لتدوير كثير.

وما الذي جذبك بالأساس لـ"سفاح الجيزة
بصراحة هذه القصة جذبتني منذ ان عرضها علي المنتج طارق نصر منذ فترة طويلة. ولكنني وقتها كنت منشغلاً بتصوير أعمال اخري. ثم جاء النصيب للعودة معاً من جديد وتنفيذ هذا المشروع. فأي مخرج يميل لنوعية هذه الموضوعات والقصص . وخاصة إذ كانت حقيقية وواقعية. كما ان الجمهور يحب نوعية هذه الأعمال.

ما سبب إختيار موال "العدل فوق الجميع" لتكون نغمة موبيل "السفاح"؟
هذا الموال كان من تفكير الكاتبة انجي ابو السعود. حيث إنني وجدتها كاتبة هذه التفصيلة. وكانت تقلق ألا أعجب بها. ولكنني أحببتها بالفعل. وكانت من أكثر الاشياء التي جعلت الشخصية "ماسكة نفسها".

ألم تر ان اختيار أحمد فهمي مجازفة؟
أحب المجازفة. وأحمد فهمي ممثل "شاطر" ويستطيع ان يقدر كافة الأدوار. ليس معني إنه يقدم كوميديا. فهو لا يستطيع ان يقدم أنواعاً أخري. واختيار أحمد كان غير متوقع للجمهور. وايضاً اختيار باسم لتقديم دور "الضابط". هذه الأمور جاءت برد فعل أكثر وتأثيرها كان أقوي من أي شخصيات اخري اعتاد الجمهور عليها في تنفيذ نوعية من الأدوار. فهذه المفاجات التي قدمناها للجمهور أحدثت هذه الضجة. والحمد لله أن المشاهدين سعداء بالعمل ككل.

ما تعليقك علي تفاعل أهل السفاح والضحايا علي العمل؟
نحن لا نقدم فيلماً تسجيلياً عن السفاح. بل نقدم القصة بشكل عام ولكنها في إطار درامي. يجب إضافة بعض الاشياء أو حذف بعض الأمور لتتلاءم مع تقديمها في عمل فني درامي. يشد الجمهور بدون ملل أو زهق. فهذه الخطوط الدرامية التي تمت إضافتها.  جعلت العمل تشويقاً أكثر. وهذا الأمر اقوم به في كل أعمالي التي تم أخذها من روايات مثل "هيبتا". يجب ان يكون هناك تغييراً أو إضافات  واختلاف في اختيار الممثلين حتي يصدق المشاهدون العمل.

وهل من المتوقع أن يتم تقديم جزء ثاني للمسلسل؟
أعتقد شركة الإنتاج تخطط لذلك. ولا يشترط أن يكون الجزء الثاني يتحدث عن قصة سفاح الجيزة أيضا. بل من الممكن اختيار قصة جريمة أخري لتقديمها.

هل تلاحظ إقبال الجمهور علي نوعية هذه الأعمال؟
نعم.. أعمال الجريمة ناجحة في العالم بأكمله. ونحن اكتشفناها قريباً بالعالم العربي. وبتقديمنا لـ"سفاح الجيزة" أصبح هذا العمل علامة ومرحلة معينة. لن يقبل الجمهور تقديم أقل منها.

واخيراً.. ما هي أصعب المشاهد في تنفيذها؟
جميع مشاهد القتل والتي بها دم وذبح كانت من أصعبها. وخاصة إنه كان لها تأثير وضغط كبير علي الممثلات المشاركات في العمل. فحدث أكثر من انهيار داخل العمل. منهم مع ركين سعد  التي تقدم شخصية "زينة" حيث دخلت في مود توتر كبير وبدأت تتحدث بالأردني . ومرة اخري مع ريم حجاب التي تقدم شخصية " فادية" . فكانت هذه الأمور صعبة في تنفيذها لتكون واقعية بهذا الشكل التي ظهرت به دون ابتذال.

 المؤلف محمد صلاح العزب

قصدت تقديم مشاهد القتل بدموية منعاً للتعاطف.. وتم الاستغناء عن 4 شخصيات انتحلهم السفاح الحقيقي

لن أقدم جزء ثاني من المسلسل.. ولكنني سأخوص تجربة القاتل المتسلسل مرة أخري

تمنيت ان يقوم بالبطولة "أحمد أمين".. ولكن الدور ينادي صاحبه!

أسرتي "الضحايا والسفاح" شخصيات "بريئة".. وهذا ردي علي تعليقاتهم!

حدثنا عن بداية فكرة المسلسل وكيف جاءتك؟
كانت البداية من خلال متابعتي لأحداث القصة الحقيقية. وقت القبض علي السفاح وتمثيله للجرائم التي قام بها أمام النيابة. حيث إنني شاهدت جميع الفيديوهات وخاصة التي كانت في منطقته "بولاق الدكرور" والجثث التي دفنها فيها. وكيفية تعامله "بدم بارد وهدوء أعصاب" مع الأمر والحدث. ومن وقتها شعرت ان هذه القصة مثيرة لاهتمامي سواء علي مستوي المتلقي العادي او علي مستوي الكتابة. فبدأت اتابع أخبارها وجميع المعلومات التي يتم نشرها حول القصة. حتي قمت بكتابة المسلسل.

هل توقعت هذا النجاح للعمل وتفاعل الجمهور معه؟
نعم.. كنت متوقعاً الحمد لله ان ينجح المسلسل. ولكنني لم أكن اتخيل كمية ردود الافعال الكبيرة من الجمهور. والتي تفوق أي توقعات . فهذا نجاح من عند ربنا واحمد الله عليه.

كيف تري تقديم الفنان أحمد فهمي لشخصية السفاح؟
أحمد فهمي ممثل كوميدي بالأساس. والجمهور لم يكن متوقعاً منه أنه يستطيع تقديم دور بهذه الصعوبة. ولكنه يريد ان يقدم لنفسه كارير مختلف عن كونه مجرد كوميديان.

هل كنت قلقاً من تقديمه للدور؟
صراحة عندما كانت الفكرة في ذهني. حتي قبل اتفاقي علي المسلسل. كنت أريد ان يقدمها الفنان أحمد أمين . فكان هو الترشيح الاول الموجود في ذهني. ولكن بالاخير" لدور ينادي صاحبه" والنجاح كان من حظ أحمد فهمي.

ألم تقترح الأمر علي المخرج هادي الباجوري؟
لا.. لأن هادي الباجوري لم يكن موجوداً منذ بداية التحضيرات. بل جاء في آخر 3 شهور استكمل باقي التحضيرات فقط.

أحمد فهمي كاتب مميز ايضاً.. هل تدخل في كتابة السيناريو؟
لا.. أحمد كان ممثلاً مطيعاً خلال العمل. ولم يتدخل في السيناريو.

كيف تري رد فعل أهل الضحايا والسفاح علي المسلسل؟
للاسف الاهالي ضحايا بريئة. ليس لهم ذنب في كل هذه الأمور. فجأة وجدوا نفسهم في ظروف عجيبة. وتفاجأوا ان نجلهم قام بكل هذه الجرائم. وصراحة انا متعاطف مع الجانبين. لذلك احرص دائما طوال الوقت ان اوضح ان المسلسل ليس له علاقة بالقصة الحقيقية. هو فقط مستوحي من القصة نفسها. وتم أخذ بعض أحداثه. ولكن جميع التفاصيل من خيالي . لذلك لا اريد منهم ان ينزعجوا.

ولكن في المسلسل كانت الأم هي السبب في وصول ابنها لإرتكاب هذه الجرائم؟
نعم.. بالتاكيد الأم هي السفاحة الحقيقية. لانها هي التي كونت هذا المسخ البشري. والجمهور شاهد الصراع الذي اشتد بينهما في الحلقات الاخيرة.

ألم تقلق ان هذا الأمر يخلق نوعاً من التعاطف بين الجمهور مع شخصية السفاح؟
من الممكن ان يحدث تعاطف. لذلك عندما اكتب شخصية درامية يجب ان يكون لها دوافع. وأسباب لما يقوم به. بالتأكيد حدثت أشياء في حياته جعلته يرتكب كل هذه الجرائم. فكان لابد ان اعالج هذ الأمر بتقديمي مشاهد القتل والعنف بهذا الشكل الدموي التي ظهرت به. حتي انهي أي تعاطف يحدث معاه. وخاصة إنه يقوم بجريمته بدم بارد. فهذا الأمر يعادل أي فكرة تعاطف قد تأتي في ذهن الجمهور.

معني ذلك إنك قصدت ان يكون المُشاهد في حالة اضطراب وتوتر خلال مشاهد العمل؟
نعم.. مقصود. لأن هذه النوعية من المسلسلات تحتاج لهذا الأمر. والمسلسل تشويقي جذاب. فلابد ان يكون مشدوداً به حالة التوتر والتي ساهد فيها ايضاً جميع عناصر العمل.

ما هو أصعب مشهد أرهقك في الكتابة؟
صراحة الكتابة بأكملها كانت صعبة. لأن العمل كان به مراحل مختلفة. بداية من البحث الاستقصائي وجلسات مطولة مع أطباء نفسيين ومحامين وصحفيين بقسم الحوادث. الذين كانوا متابعين لهذه القضية من البداية. فكل هذه الأمور كانت مرهقة لي واستغرقت وقتاً طويلة. لما يقرب من عامين.

ولكن بالتأكيد هناك مشهد لن تنساه؟
المشاهد الأولي وفكرة ربط الأكل بالطبخ. كانت محتاجة عناية خاصة. لأنها السبب في حدوث التوازن بين الشخصية التي تقدم الأكل بشكل فني وبين القاتل . فكنت حريصاً ان ارسمها بشكل مؤثر في المشاهد لتكون خضة له.

جميع شخصيات المسلسل كانت مركبة.. أي منهم كانت صعبة في كتابتها؟
نعم جميع الشخصيات كانت مركبة وبُذل فيها مجهود كبير حتي تخرج بهذا الشكل. فكانت كل شخصية مدروسة بشكل متقن وعميق. لأنهم ليسوا أشخاصاً يمرون في حياة السفاح. بل هم ضحايا . فكان يجب ان أظهر للمشاهدين شكل ونفسية هذه الضحية. حتي لا يقع أي شخص أخر في مكانهم. وخاصة ان اغلب الضحايا كانوا يتعاملون بشكل ساذج مع السفاح. وهو يستغلهم باسم الطيبة والجدعنة. ولكن أكثر شخصية أتعبتني هي شخصية " زينة"  التي قدمتها ركين سعد وشخصية ريم حجاب.

المسلسل تم تحضيره في عامين.. ألم تر ان 8 حلقات قليل علي كل هذ التحضير؟
القصة كبيرة بالفعل جداً عند الشخصية الحقيقية. ومليئة بالأحداث. وهناك شخصيات كثيرة لم نعرضهم. لإنني كان يجب ان أقدم 8 حلقات مشدودين وايقاعهم سريع. حتي لا يمل المشاهد ولا يشعر بالتوهان بين الشخصيات المختلفة.

معني ذلك انه تم الاستغناء عن شخصيات أخري؟
نعم.. تم الاستغناء عن 4 شخصيات كاملين كان قد انتحل شخصيتهم السفاح الحقيقي في محافظات متعددة اخري. وتم استبعاد هؤلاء الشخصيات لأنه لم يظهر ضحايا في هذه الأماكن حتي الآن. إذ إنني كنت حريصاً ان أقدم الأماكن والشخصيات الأكثر سخونة في حياته والمليئة بالأحداث.

قصدت ان تكون النهاية مفتوحة لإحتمالية جزء ثاني من القصة؟
لا.. صراحة انا صرفت نظر عن فكرة تقديم جزء ثاني من العمل. بعد تحمسي في البداية. ولكنني فكرت في تقديم عمل جديد مختلف. وخاصة ان كل مسلسلاتي بعد نجاحها يتم عرض تقديم جزء ثاني منها. ولكنني لم أحبذ الأمر.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق