تستعد العمالة المصرية حالياً للمشاركة في إعمار ليبيا والعراق. بعد هدوء الأوضاع في الدولتين الشقيقتين وعودة الحياة لطبيعتها. ما يؤكد أننا نخطو خطوات جديدة لفتح أسواق كبداية لأمل جديد في تحريك سوق العمل وازدهار الاقتصاد الوطني. خاصة أن سوق العمل في ليبيا والعراق يحتاج للمزيد من العمالة المصرية. تزامنا مع برامج الحماية التي تبناها الرئيس عبدالفتاح السيسي ويؤكد عليها دائما. فمصر الدولة المصدرة للعمالة وسوف تشهد الفترة المقبلة بإذن الله ازدهاراً للاقتصاد المصري.
أكد محمد جبران رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ورئيس النقابة العامة للعاملين بقطاع البترول أن بدء تنفيذ الخطوات التنظيمية لإرسال العمالة المصرية إلي ليبيا والعراق. يؤكد جدية ما أسفرت عنه اللجنة العليا المصرية المشتركة بين البلدين. وأكدت مصداقية الجانبين. حيث ان سوق العمل في ليبيا يحتاج مليون عامل مصري بشكل مبدئي. أي تستقبل ليبيا يوميا من 1000 إلي 2000 عامل. والعراق أيضا في حاجة لاستقبال 700 عامل بشكل يومي. وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية في وزارة العمل وشركات إلحاق العمالة المصرية بالخارج ومع الجهات السيادية للبلدين. التي تضم تنفيذ برامج تدريبية للعمالة قبل السفر حتي يقومون بنقل مهاراتهم بما يتوافق مع الحرف المهنية المطلوبة في البلدان الشقيقة. نظرا لأن هذه المرحلة الجديدة التي اتبعتها الدولة المصرية تحمي العمالة المصرية في الخارج. وهذا ما يتماشي مع برامج الحماية التي يتبناها الرئيس السيسي ويؤكد عليها دائما. وتؤكد ايضا أن الدولة المصرية تحمي عمالها وتوفر لهم فرص عمل لائقة بما يتناسب مع مهاراتهم وقدراتهم المهنية علي إعمار ليبيا والعراق. وأي دول أخري تعرضت للخراب والدمار.
اشار "جبران" إلي أن إعادة إعمار الدولتين جاءت علي أسس عديدة تحمي العامل المصري وتضمن له الحماية الكاملة هناك وتوفر له بيئة عمل آمنة دون مخاطر. التي يحتاجها العامل المصري ما يشير إلي متانة وعمق العلاقات بين البلدين. حيث نجح نظام الربط الالكتروني في تسهيل دخول العمالة المدربة التي يحتاجها سوق العمل بالعراق وليبيا ويمنع التلاعب والتزوير والاستغلال غير الشرعي لعمليات إرسال العمالة المصرية والدخول بطريقة غير شرعية.
أكد عبدالمنعم الجمل رئيس النقابة العامة للبناء والأخشاب أن استعداد مصر للمشاركة في إعمار العراق وليبيا يعد أمل جديد في تحريك سوق العمل. كما انه سيتيح الفرصة لبعض المهن مثل عمال السيراميك والنقاشة والكهرباء والتشييد والبناء والطرق. لأن هذه المهن المطلوبة في إعاده إعمار أي بلد. وضخ العمالة المصرية له خطط مُحكمة سوف تتولاها الجهات المهنية بذلك حتي يستفيد بها العامل المصري. وسوف يعود بالنفع علي ازدهار الاقتصاد الوطني. بالاضافة إلي ان منظومة الربط الإلكتروني سوف تسهل إعمار الدول الشقيقة وعودة المشاريع القومية لحياتها الطبيعية وسوف تسهل ايضا عملية الربط الالكتروني التي تقوم بها وزارة العمل الآن في حركة تنقل العمالة بين مصر والدولتين الشقيقتين.
أضاف "الجمل" أن العامل المصري له مكانة خاصة في دول الخليج وافريقيا. حيث انها تحرص دائما علي الاستعانة بالعامل المصري. لانه يتمتع بخبرات ومهارات ممتازة ومكانة كبيرة. فمصر لها تجارب كثيرة في ليبيا قبل سنوات ماضية وكانت تجارب ناجحة. بالاضافة إلي أن العادات والتقاليد في ليبيا والعراق أيضا تتماشي مع المجتمع المصري. فهم يتميزون بالقوة والارادة والقدرة علي مواجهة الظروف الصعبة مثل المصريين. كما ان الشركات المصرية الموجودة في ليبيا لها خبرات وقدرات فنية ومعمارية ومجالات أخري لها علاقة بالبنية التحتية.
أكد شعبان خليفة رئيس نقابة العاملين بالقطاع الخاص أن استعداد مصر للمشاركة في إعمار العراق وليبيا خلال الفترة المقبلة. يجعلنا في حاجة الي تنظيم عودة العمالة المصرية إلي دولتي ليبيا والعراق. للمساهمة مع أشقائهما في البلدين الشقيقين لإعادة الإعمار والتنمية ومعرفة احتياجات السوق الليبي والعراقي من العمالة المصرية. فدولة ليبيا تحتاج إلي نحو مليوني عامل. والعراق الشقيق يحتاج أيضا إلي مليون عامل ويقدر استيعاب الدولتين إلي نحو 3 ملايين عامل. ولابد أن تتم إعادة فتح الطيران وعودة حركة العمالة المنتظمة بين مصر والدولتين باتفاقية مصر وليبيا لإعادة إعمار ليبيا. واتفاق مصري- عراقي لإعادة إعمار العراق.
قال إن هذه الاتفاقيات سواء مع ليبيا أو العراق موفقة بشكل كبير. وأكد بذل جهد كبير لوجود المصريين في ليبيا والعراق لأنها دول ذات بُعد استراتيجي وأمن قومي. خاصة أن ليبيا البوابة الغربية لمصر. والعراق أيضا تتمتع بمتانة العلاقات الاستراتيجية مع مصر. وقد دفعت مصر تكلفة الاستقرار في ليبيا واحتضان الأشقاء الليبيين ودعم الجيش الليبي. كما أنها دفعت نتاج أحداث ليبيا خلال السنوات الماضية وراح ضحاياها العديد من المصريين.
أوضح "خليفة" أن الاتفاق لا يشمل عودة العمالة فقط. ولكنه أمر استراتيجي. وله أبعاد سياسية واقتصادية ويتطلب البعد السياسي وجود مصر في ليبيا علي أعلي مستوي في كل شيء.
أكد المهندس خالد الفقي رئيس نقابة العاملين بالصناعات الهندسية والمعدنية أن الاستعداد للمشاركة في إعمار ليبيا والعراق خطوة لها مردود إيجابي علي الاقتصاد المصري. خاصة في القضاء علي معدلات البطالة وزيادة معدلات النقد الأجنبي الناتج من تحويلات المصريين للخزينة العامة للدولة. وسوف تشهد المشروعات القومية طفرة. خاصة في قطاع التنمية العمرانية. موضحا أن زيارة رئيس الوزراء العراقي الاخيرة إلي مصر ستقوم بالمزيد من الاستثمارات وتنفيذ مشروعات إعادة الاعمار في العراق. كما أن الشركة المصرية ستكون منفتحة علي نقل خبراتها الفنية وإعادة الاعمار لليبيا والعراق. وذلك بالتعاون مع شركات عراقية في مجالات الربط الكهربائي والسياحة ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
أوضح "الفقي" أن العمالة المصرية تعد من أمهر العمالة علي مستوي جميع البلدان العربية. بالإضافة قرب المسافة بين البلدين في عملية السفر. بالاضافة الي تمتع العماله المصرية بخبرات كبيرة في اعمار بناء البنية التحتية للدول التي تعرضت إلي تدمير. بالتالي ستكون المشاركة في اعمار ليبيا والعراق لها مردود إيجابي يؤثر علي اقتصاد البلدين وزيادة مواردها. وبالتالي ارتفاع تحويلات المصريين من الخارج. ما يصب في مصلحة الاقتصاد المصري.
أشار إلي أننا من أشد الداعمين لعودة العمالة المصرية إلي ليبيا والعراق. لإعادة إعمارهما من جديد.
أكد أن ليبيا والعراق سوف يستوعبان هذه العمالة وأكثر. كون إعمار ليبيا والعراق يحتاج إلي أعداد كبيرة من العمالة المصرية ومن المهن المختلفة سواء أطباء أو مهندسين أو فنيين وعمال المعمار بمختلف طوائفهم ومهنهم من جميع المهن. ما يساعد في زيادة تحويلات المصريين بالخارج والإعمار سيكون له أثر كبير في عملية تحويلات المصريين بالخارج والغطاء النقدي الأجنبي داخل البنك المركزي. وسيعمل علي استقرار سوق العمل داخل مصر. كما سيكون له أثر كبير في استيعاب العمالة المصرية العائدة من دول الخليج. بجانب رفع الروح المعنوية لأغلب المهن التي عادت وسيكون له أثر اقتصادي علي مصر.. فالدولة متعطشة للحد من البطالة وانخفاض معدل البطالة الذي وصل إلي 7.4%.
أكد مجدي البدوي رئيس نقابة العاملين بالصحافة والطباعة والنشر أن إسهامات الشركات المصرية في إعادة تعمير العراق وليبيا سوف تصب بشكل كبير في مصلحة البلدين وتزيد من الدخل القومي والعملات الأجنبية. وسوف تسهم بالضرورة في دوران عجلة الإنتاج. خاصة أن العراق وليبيا يحتاجان للعمالة المصرية الخاصة بالإنشاءات والمعمار. وهذه العمالة تم استيعابها خلال الفترة الأخيرة في المشروعات القومية. وبالتالي فإن الحالة الاقتصادية أثرت في الفترة الاخيرة عليهم. بسبب الانتهاء من جزء كبير ومهم من المشروعات التي لم تكن موجودة الآن. مقارنة بالأعوام الثلاثة الاخيرة.
اترك تعليق