استغرق خلق السماوات والارض سبعة ايام رغم ان المولى عز وجل اذا اراد شئ وقال له كن فيكون فهو القائل ﴿ قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ [ الكهف: 109]
وقد اتفق اهل العلم على ان الاخذ بالاسباب من جملة التوكل على الله فلا يجوز تعطيلها ولذلك فمن اراد النجاح فعليه الجد والمذاكرة مع حسن الظن بالله وتعليق القلب به فهو من يعلم الغيب و يُدبر الامر
وقد افاد اهل العلم انه يصحُ الدعاء بالنجاح ولا حرج فيه وان قصر الطالب بالمذاكرة وان ثبت لديه ان اخطأ فى اجابته وخاصة اذا كان تقصيره لعذر او لعجز
واكدوا ان ذلك لا يندرج تحت الدُعاء بالاثم فالدعاء بالاثم يُعنى الدعاء المحرم كقطيعة الرحم وكذلك الدعاء بالمستحيل كطلب الخلود فى الدنيا وما شابه
وبيين ان الدعاء فى تلك الحالة ينبع من صدق الاعتماد عليه سبحانه فى جلب المنافع ودفع المضار وحسن الظن به وعدم اليأس من تيسيره وتسهيله للامور فهو القائل سبحانه "َلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ"
اترك تعليق