مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

الاحتكار
د/ محمد كامل الباز
د/ محمد كامل الباز

عندما اقرأ حديث النبى صلى الله عليه وسلم ( التاجر الصدوق الأمين مع النبيين و الصديقين و الشهداء) رواه الترمذي،  اندهشت كثيرا عن كل تلك المزايا فى هذا التاجر،  فكرت مع نفسى هو مجرد رجل عادى أدى واجبه المطلوب بإخلاص،  لماذا كل تلك العطايا التى أعطاها له الحديث الشريف، ينزل مع النبيين والشهداء،  درجة عالية جدا اندهش عقلى أن يستوعبها لكن بعدما رأيت مايحدث الأن من التجار،  زال اندهاشى تماماً،  رأيت كيف يمكن التاجر  الجشع أن يتسبب فى خراب  بيوت بل مجتمعات بأكملها.


آفة بدأت تنتشر فى السنوات الأخيرة بغرض الكسب السريع ومضاعفة الربح،  هى احتكار السلع مما ساهم فى إرتفاع أسعار المنتجات الضرورية مثل الأرز والزيت والسكر،  علاوة على ندرتها وقلة وجودها، تجد التاجر يقسم لك أن هذه السلعة ليست عنده وهو يخزن كميات كبيره داخل مخزنه،  فجأة تذهب لشراء أى منتج لا تجده فى معظم المتاجر ويتعلل أصحاب المحال أنه موقوف استيراده وهو يمتلك الكثير منه فى مخازنه الخبيثة لينتظر عدم وجوده ويغالى فى ثمنه، من هنا تشح السلع ويرتفع ثمنها،  يفعل ذلك معظم التجار حتى زادت أسعار السلع لما يقارب الضعف،  دفع ثمن هذا السلوك السىء المواطن المسكين الذى بدأ ينزل دون أن يشعر درجة وربما درجات فى سلم الترتيب الطبقى،  أصبحت الطوابير ليست للخبز فقط كما كان يحدث سابقاً، بتنا نرى طوابير لسلع أخرى كثيرة وبالطبع يفعل التجار ما يحلو لهم عند بيعها،   لذا يجب على الحكومة إصدار قوانين صارمة لمعاقبة هؤلاء الذين امتلئت قلوبهم بالجشع وجيوبهم بالمال الحرام،  يجب تشريع قوانين صارمة لمعاقبة من يتحكم فى قوت الناس ويضربهم فى لقمة عيشهم،   تهمة لا تقل جرم علن المخدرات والسرقة،  يجب معاقبة هؤلاء التجار كى  يكون عبرة لكل من تسول له نفسه احتكار مقدرات الناس والتلاعب بارزاقهم،  حيث أن المحتكر لم يحتكر البضائع والسلع فقط بل احتكر معها الذنوب والجشع،   لذا قال المصطفى فى حديث صحيح ( من احتكر  فهو خاطىء) .

د/ محمد كامل الباز





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق