رغم أمية النبي صلي الله عليه وسلم إلا أنه أخبر في زمانه ببعض الحقائق العلمية والطبية التي أثبتها العلم الحديث في عصرنا.. من ذلك ما أخبرنا به النبي صلي الله عليه وسلم حين أرشدنا إلي الأسلوب العلمي الرفيع في الاحتراز من الآنية والمياه التي يردها الكلاب خوفًا من نقلها مرض الكلب "الريبس" الخطير وعدة أمراض أخري. فيقول صلي الله عليه وسلم:"طَهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتي أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ.
وقد بيَّن الأطباء السرَّ في استعمال التراب دون غيره ففي مقال "للصحة العامة" جاء فيه: الحكمة في الغسل سبع مرات أولاهن بالتراب: أن فيروس الكلب دقيق ومتناهي في الصغر.. ومن المعروف أنه كلما صغر حجم الميكروب زادت فعالية سطحه للتعلق بجدار الإناء والتصاقه به. ولعاب الكلب المحتوي علي الفيروس يكون علي هيئة شريط لعابي سائل. ودور التراب هنا هو امتصاص الميكروب -بالالتصاق السطحي- من الإناء علي سطح دقائقه.
كما أرشدنا صلي الله عليه وسلم إلي التعامل العلمي الأمثل عند وقوع الذباب في الإناء. فيقول صلي الله عليه وسلم: إذا وقعَ الذبابُ في إناءِ أحدِكم فَلْيغمِسْهُ كُلَّه ثم لِيَطْرَحه» فإن في إحدي جناحيه داء. وفي الآخر دواء.. وقد توصَّلَتْ نتائجُ الأبحاث والتجارب في العصر الحديث إلي صحة ما أخبر به النبي صلي الله عليه وسلم في ذلك الحديث: ففي عام 1949م تمكن العالمان الإنكليزيان كومسي وفارمر والسويسريون جرمان وروث وإثلنجر وبلانتز من عزل صادة "مضادة حيوية" أخري من فطر ينتمي إلي فصيلة الفطور التي تعيش في الذباب. سموها أنياتين. ولها أثر شديد في جراثيم "غرام سلبي. وغرام إيجابي" كالتيفود والكوليرا والزحار وغيرها.. فالحديث يقرر ما لم تعرفه الأجيال السابقة عن دور الذباب كناقل رئيسي للأمراض آية شاهدة علي الإعجاز العلمي في الحديث النبوي. فمن الذي علَّم النبي صلي الله عليه وسلم هذا؟!.. إنه الله رب العالمين.
اترك تعليق