مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

هل تنجح بغداد في ردع طهران وأنقرة؟

تباينت آراء الخبراء حول قرار الحكومة العرقية وضع خطة لإعادة انتشار قواتها علي الحدود مع تركيا وإيران. بعد عمليات القصف التي نفذتها أنقرة وطهران لإقليم كردستان مؤخرا. 


كانت مناطق عدة في إقليم كردستان العراق شهدت قصفا إيرانيا وتركيا. علي مدار الأيام الماضية. باستخدام المدفعية والطائرات المسيرة. واستهدفت عمليات القصف مواقع ومقار لمجموعات تعتبرها أنقرة وطهران "إرهابية". فيما اعتبرت الخارجية العراقية. ما تقوم به الدولتان خرقا لسيادة البلاد. وعملا يخالف المواثيق والقوانين الدولية.

ويري خبراء أن وجود القوات المسلحة العراقية علي الحدود سيزيل الذريعة التي تستخدم لقصف المناطق العراقية. لكن يقول آخرون إن نشر القوات علي المعابر الحدودية في إقليم كردستان لن يردع تركيا أو إيران. اللتين تحاولان تصدير مشاكلهما الداخلية للعراق.

ويقول فريق ثالث إن تركيا وإيران تروجان أسباب واهية حول احتضان العراق للمعارضة. وإن التدخل الأمريكي في العراق جعل الهويات القومية والطائفية تنشط علي حساب الهوية الوطنية بصورة أضعفت الدولة العراقية.

ونقلت وكالة" سبوتينك" الإخبارية الروسية. عن الخبير العسكري والاستراتيجي العراقي كامل الدليمي.  إن ما تقوم به تركيا وإيران هو تجاوز يجب أن يتم وضع حد له علي المستوي الدولي. وعلي العراق أن يتقدم بشكوي إلي مجلس الأمن الدولي لوضع حد إلي هذه الانتهاكات.

قال الدليمي: "تم انتهاك علاقات حسن الجوار وانتهاك سيادة العراق. المشاكل الداخلية أضعفت العراق كدولة. لكنه سينهض من جديد وعلي الدول المجاورة أن تراعي علاقات حسن الجوار لتساعد الدول التي تعاني من مشاكل علي النهوض وترميم بنائها من جديد".

أوضح الدليمي  أن تركيا وإيران تسوقان "أسبابا واهية" حول احتضان العراق للمعارضة. مشيرا إلي أنه من المفترض احترام سيادة الدولة العراقية. وأن تجلسا علي طاولة التفاوض للحد من هذه الانتهاكات وللتفاوض مع معارضيهم الموجودين في العراق.

وقال الخبير العسكري والاستراتيجي العراقي إنه في السابق كانت إيران تحتضن معارضة عراقية وكان العراق يحتضن معارضة إيرانية. مضيفا: "لكن لم تتجرأ إيران علي ضرب العراق ولم يتجرأ العراق علي ضرب إيران. عندما كانت الدولتان متكافئتين".

وتابع: "لكن التدخل الأمريكي السافر الذي يتم بصورة دائمة في الشأن العراقي. حول العراق إلي كنتونات طائفية وقومية. جعلت الهوية الوطنية العراقية في سبات. بينما نشطت الهويات الطائفية وهو ما أثر سلبيا علي الوضع العام للدولة".

واستطرد: "العراق سينهض وسيعود كما كان. وعلي دول الجوار أن تتعامل علي مستوي المسئولية فيما يخص الشأن العراقي. كما تدين تدان. وعلي الجميع أن يحسب ألف حساب قبل أن يتجرأ علي انتهاك سيادة العراق".

وأوضح الدليمي أنه علي وزارات الخارجية في العراق وتركيا وإيران أن تذهب إلي طاولة التفاوض للتفاهم علي وضع المعارضة. مشيرا إلي أن هناك منظمات إرهابية تعبث بأمن العراق وغالبيتهم في تركيا.

قال الخبير العسكري العراقي: "غالبية أعضاء داعش الإرهابي  يتواجدون في تركيا. لكن العراق لم يقدم علي ضرب تركيا لأنها تأويهم. وأيضا في إيران يوجد معارضين في العراق. لكنه أيضا لم يتجرأ علي ضرب إيران لأنه تعامل وفق القوانين الدولية".

أما أحمد الياسري. المحلل السياسي وخبير العلاقات الدولية العراقي. فأشار إلي ضعف الاستراتيجيات العسكرية العراقية في الوقت الحالي. بسبب عدم تنظيم العلاقة الأمنية بين حكومتي المركز والإقليم والانقسام السياسي الداخلي واتجاهات حكومة السوداني إلي العمق العراقي.

وأوضح الياسري أنه من الممكن نشر بعض القوات المشتركة علي المعابر الحدودية في إقليم كردستان رغم أنه إجراء اعتباري ولا يمثل وسيلة ردع لتركيا أو إيران. ولفت إلي أن حكومة السوداني ليس لها ظهير شعبي. وأنها لن تجازف بخسارة الدعم الإيراني في مواجهتها المقبلة مع الصدريين ومع الشارع.

واعتبر الياسري أن قرارات الاستهداف التركية والإيرانية لها دوافع داخلية يحركها الصراع مع حزب العمال في تركيا والمظاهرات في إيران.

من جهته. يري محمد حسن الساعدي. الكاتب والباحث في الشأن السياسي والأمني العراقي. أن هناك سعي من قبل البرلمان العراقي إلي تحريك القوات الأمنية والجيش العراقي بالتنسيق مع حكومة إقليم كردستان لحماية الحدود الشرقية. وسيكون هناك تنسيق بين القوات العراقية وحكومة إقليم كردستان وقيادة البيشمركة في هذا الشأن.

ولفت إلي أن وجود القوات المسلحة العراقية وضبط الأوضاع علي الحدود الشرقية مع الجارة إيران. سيقود إلي طرد العناصر المناهضة لتركيا وإيران.  ومن ثم ضبط الحدود وإزالة الذريعة التي تستخدمها طهران وأنقرة لقصف المناطق العراقية.

ولفت الساعدي إلي أن الحكومة العراقية. ومن قبل ذلك الإطار التنسيقي. شددت علي أن حماية الحدود العراقية شأنا حكوميا حصرا ولا يحق لأي جهة أن تتدخل فيه. كما أكدت علي ضرورة أن يقوم الجيش العراقي بالانتشار السريع لضبط الحدود وطرد المرتزقة والعصابات المتواجدة في إقليم كردستان.
 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق