أكد الخبير العقارى الدكتور أحمد الشناوي عضو مجلس ادارة و أمين صندوق مجلس العقار المصرى ، أن النهضة العمرانية التي تشهدها مصر حاليا، بالإضافة إلى التوسع في إنشاء مدن الجيل الرابع والمدن الذكية والمستدامة، تحتاج إلى توسيع دائرة الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في تنفيذ المشروعات السكنية المختلفة، سواء مشروعات الإسكان الاجتماعي أوالمشروعات الإستثمارية، وهو ما يتفق مع رؤية رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، الذي أكدها في خطابه الأخير في مؤتمر المناخ cop27، والذي استضافته مصر مؤخرا بمدينة شرم الشيخ، حيث اكد على أهمية هذه الشراكات بين القطاع الخاص والدولة على كل المستويات وفي جميع القطاعات، وذلك لاستكمال خطة الدولة المصرية في بناء الجمهورية الجديدة، وفي إطار تنفيذ رؤية مصر ٢٠٣٠.
وقال الشناوي أن الدولة تولي اهتماما كبيرا بملف الإسكان الاجتماعي، لكونه يمس فئة كبيرة من المجتمع، خاصة الشباب في مختلف الشرائح، موضحا أن الطلب يتزايد على الوحدات السكنية التي تتراوح مساحتها من ٦٠ متر إلى ٩٠ متر، ويتراوح سعرها حاليا بين ٦٠٠ ألف جنيه و ٨٠٠ ألف جنيه كاملة التشطيب، بحيث تكون مدعمة لتصبح في متناول الشباب أو الأسر الصغيرة.
وأوضح أن التجارب السابقة للشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في تنفيذ المشروعات الاستثمارية كانت ناجحة، واتخذت شكلا متكاملا ومتناغما، مما يشجع على التوسع في تنفيذ المزيد من هذه المشروعات المشتركة .
وأضاف الشناوي أن السوق العقاري في الفترة الحالية، يحتاج إلى المزيد من التنوع بين المشروعات الاستثماريه ومشروعات الاسكان الاجتماعي، وايضا التنوع في نوعيات المشاريع ما بين السكني والتجاري والترفيهي، لتلبية رغبات الشرائح المختلفة، والتي لم تعد تقتصر على المحدود والمتوسط والفاخر فقط، بل تفرع الإسكان المتوسط والفاخر إلى أكثر من شريحة مختلفة، مما أدى إلى إختلاف أسعار الوحدات الاستثمارية، حيث تبدأ أسعارها من مليون ونصف جنيه، دون وجود حد أقصى لسعرها، ، نتيجة لزيادة شرائح فئات المجتمع، مما جعل من الضروري توسيع شراكة الدولة والقطاع الخاص لتلبية الاحتياجات المختلفة للعملاء.
وشدد على أن تكون مشروعات الإسكان الاجتماعي في مكان منفصل عن المشروعات الاستثمارية، مؤكدا على ضرورة وجود تخطيط سليم ومنطقي في تنفيذ هذه المشروعات بالشراكة مع الدولة، لتفادي أخطاء التجارب المشابهة السابقة، فلا يجوز أن تكون مشروعات الإسكان الفاخر والإسكان الاجتماعي في نفس المنطقة، مشيرا إلى أن المطور العقاري سيقوم بتنفيذ الإسكان الاجتماعي بالشراكة مع الدولة، وطبقا لرؤيتها وتخطيطها، أما المشروعات الاستثمارية والتي تدخل في نطاق السوق الحر بطبيعتها، فإن المطور له الحرية في كيفية التنفيذ طبقا للاشتراطات والمواصفات الفنيه واختيار آليات التطبيق طبقا لجداول زمنيه محدده.
اترك تعليق