تحديات عديدة يواجهها مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ 44، حيث ينتظره بشغف صناع السينما والجمهور العاشق للفن السابع، ويتنافس هذا العام 125 فيلماً مقسماً بين المسابقات المختلفة، وهي 97 فيلماً طويلاً و18 فيلماً قصيراً و10 أفلام كلاسيكية، بينما يصل عدد العروض العالمية والدولية الأولى إلى نحو 30 عرضاً وهناك 57 عرضاً ضمن العروض الأولى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ويصل عدد الدول المشاركة في المهرجان إلى نحو 52 دولة.
تحاورت " الجمهورية أونلاين " مع المخرج أمير رمسيس مدير المهرجان، عن أبرز الصعوبات التي واجهته هذا العام، وابرز الدول المشاركة بأفلام مهمة، بالاضافة للافلام التي يراهن عليها في هذه الدورة .
أراهن على الفيلم الايرلندي The Banshees of Inisherin .. و فيلم الافتتاح تحية لروح السينما
تكريم كاملة ابو ذكري مستحق .. افلامها عبرت البحر المتوسط
"الدريس كود" ليس له أبعاد أخلاقية ... ولكنه نمط في كل دول العالم
رحلتي مع مهرجان الجونة "انتهت" .. ولا يشغلني عودته من عدمه
انا متفائل جداً بهذه الدورة على أكثر من مستوي، حيث اننا حتى الان لدينا جزء من أهم أفلام السنة، لذلك ستكون الدورة الاكثر تميزاً خلال الـ 6 سنوات الماضية، بداية من فيلم الافتتاح ودخول فكرة الورش في برنامج المهرجان بشكل قوي، كانت خطوة مهمة ، كما ان وجود ورشة للمخرج المجرى بيلا تار ، وهذه المرة الاولى ان يعقد مخرج بهذا الحجم ورشة ممتدة بالمهرجان، بالاضافة لعدد مهم ومتميز من الضيوف وصناع الافلام .
نعم كنا قد يختلف تقييمنا للفيلم، وهذا أمر طبيعي، ولا أحد ينفرد نهائياً بالاختيار ، كنا نعقد جلسات مناقشة مع باقي فريق البرمجة والذي يضم مجموعة قوية جداً في المجال السينمائي، ونقوم بالتصويت ، كل شئ لدينا يخضع للمنافشة.
صراحة استاذ حسين ديمقراطي ويعرف معنى الفريق الفني، لذلك مناقشاته على الافلام ما هي إلا ابداء للرأي " عمره ما فرض رأيه تجاه أي فيلم" فهو فنان محترف ويقدر الفريق الفني الموجود ولا يتدخل نهائيا .
بالتاكيد نفسنا في الزيادة، ولكنني كما اقول دائما " كنا فين وبقينا فين"، هذا الوضع أفضل مما مضى، حيث إننا دائما كنا نتسائل "أين هو الفيلم المصري"، وانا لا أحب ان "اطبطب" على السينما المصرية، لان وضع افلام متوسطة في مسابقة المهرجان يضر بالسينما أكثر ما يفيدها .
للاسف هناك ندرة للانتاج المختلف، أفلام المهرجانات دائما بعيدة عن التيار السائد ولها خصوصية على مستوى الاسلوب والمحتوي وهذا لا يتوافر لدينا، مع استمرار انتاج الافلام ذات النوعية التجارية، وبالتالي الاهتمام بالتجربة الفنية اقل .
اتحفظ على كلمة " المنافسة" فيما يخص المهرجانات، لأن المهرجانات لدينا تكمل بعضها، والمنطقة العربية تحتاج الكثير حتىي تدور عجلة الانتاج ووسائل الصناعة تنتشر،واعتقد اننا المستفيدين من وجود مهرجان البحر الاحمر كما هو مستفاد من وجودنا .
نحن في منطقة التوزيع السينمائي العالمي فيها محدود، ومعتمدين على الفيلم الامريكي الذي يأتي الينا من موزع الشرق الاوسطي، لذلك فكرة وجود نوافذ للعرض التي تسلط الضوء على السينما العربية والصناعة يجعل هناك زخم للحركة المهرجاناتية، وتشجيع الموزعين و المتتجين على التواجد في المنطقة العربية .
الحد الفاصل بين صناعة الافلام والمسلسلات يزول في العالم بأكمله، والماستر كلاس ستكون بعنوان " دليل صانعى الافلام للمؤثرات البصرية " ، للتعرف على التطورات البصرية في عالم السينما ، وخاصة ان ميزانية صناعة المسلسلات كبيرة وأصبحت تتجاوز الافلام، لذلك هي منقطة مهمة وتستحق الرؤية .
ليس لدينا نية في زيادة أسعار التذاكر، ستكون في حدود 50 جنيهاً، يمكن ان يوضع بعض الفئات المختلفة في القاعة الكبري، ولكنها في العموم ستكون في نفس اسعار العام الماضى، وسيبدأ الحجز قبل 48 من بداية فاعليات المهرجان، وحاليا نحن بصدد الانتهاء من الاتفاق على كافة التفاصيل مع "تذكرتي"، وسيكون الدفع إما أونلاين او الوسائط المتوفرة مع الشركة أو الشبابيك الموجودة بدار الاوبرا، متاح الثلاثة اختيارات.
الجمهور أصبح يهتم بشكل زائد بفساتين الفنانات أكثر من الاهتمام بالمهرجان نفسه، وايضا تركيز السوشيال ميديا على الفساتين وبدل الفنانين، وهذا إضافة للتنافس الزائد عن حدة بين الفنانات لارتداء ما هو غريب وخارج عن المألوف، وبالرغم من إننا لسنا مهرجن محافظ وفكرة " نظام الملابس" ليس لها أبعاد أخلاقية، ولكنه أمر موجود في كل دول العالم والمهرجانات الدولية ، وهناك صرامة شديدة في تنفيذه، واتذكر إنني كنت في إحدى العروض الاسبوعية لمهرجان "كان السينمائي" وطُلب مني خلع نضارة الشمس أثناء دخولى على السجاد الحمراء لان الشمس كانت لم تظهر بشكل قوي ، لذلك نتمني ان نظهر بشكل متحضر أمام العالم في حفلتي الافتتاح والختام .
"صعب رحلتي خلصت معه"، وخاصة ان رحيلي من مهرجان الجونة لم يكن مرتبطاً بإلغائه، حيث إنني قدمت استقالتي في منتصف الدورة الماضية، لذلك عودته من عدمه ليست عامل في تفكيري للعودة مرة أخرى.
ليست الجونة فقط، ولكن الـ20 عاماً من حياتي أفادوني في مهرجان القاهرة، وخاصة العلاقات الدولية التي استطعت تكوينها من سفري للخارج في جميع المهرجانات، وهذا إضافة لـ 5 سنوات شغل مقرب مع الموزعين بالجونة، كل هذه الخبرات والعلاقات صبت في مهرجان القاهرة هذا العام .
كثير جداً، وعلى رأسها الفيلم الايرلندي " «The Banshees of Inisherin» تأليف وإخراج مارتن ماكدونا، وفيلم الافتتاح "the fablemans" من أعذب الافلام، وفيه تحية خالصة لروح السينما، وايضاً فيلم المخرج والممثل الجزائري الفرنسي رشدي زين، صراحة برنامج المهرجان ملئ بالافلام المهمة .

على رأس القائمة "فرنسا" حيث ان لها رصيد الاسد سواء بالافلام الفرنسية او المشاركة في إنتاجها، وخاصة فيلم" رائد الفضاء" "الذي يعتبر من أَضخم إنتاجات السينما الفرنسية في العالم .
.jpg)
هناك تمثيل متعادل بين الدول بغض النظر عن عدد الدول المشاركة ،و المغرب بالفعل لديها عدد مهم من الافلام، وهذا لانها تهتم بصناعة السينما وهي دولة مشجعة لصناعة السينما ، وانا لا اعترف بالتحيز، ولكن الفيلم الجيد يجد مكانه، ونحن نختار كنا نراعي المناطق الجغرافية ولكن دون ان يكون هناك تفضيل فيلم معين لانه من منطقة أقل حظاً سينمائياً.
واقعياً هناك مخرجة مصرية واحدة من جيل لشباب أفلامها عبرت الناحية الاخرى من البحر المتوسط، وهذه المقولة كان يقولها دائما الناقد الراحل سمير فريد، ونحن لدينا مخرجات لديهم تجارب ناجحة على المستوي العربي و المهرجاني، ولكن كاملة أفلامها لاقت نجاحاً دولياً منذ "واحد صفر"، كما إنها تستطيع التنوع بين التجاري والمهرجاني، بالاضافة ان الجمهور ينتظرها بالاسم لطرح أي عمل فنى سواء بالسينما او التليفزيون .. كل هذه الاسباب دفعتنا لتكريم كاملة ابو ذكري .
اترك تعليق