لا خلاف بين العلماء على وجوب احترام القرآن وصيانته وفى ذلك قالت دار الافتاء _انه يجب على كل مسلم أن يحافظ على كتاب الله بشتى وسائل الحفظ التي تصون كتاب الله من العبث والاستهتار ولا يعرّضه للمهانة والضياع
حكم وضع كتاب الله عند سحدة التلاوة على الارض
وحول وضع كتاب الله تعالى على السجادة الطاهرة عند سجود التلاوة _ قال اهل العلم فيه بالاجازة اذا احتاج المرء مشيرين الى العبرة من التصرف هل يعدُّ امتهاناً أم لا _ مؤكدين ان مسجد النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن بها رفوف يوضع عليها المصحف وكذلك مساجد الصحابة
وضع المصحف على السجادة الطاهرة
بين العلماء ان الاولى ان المصحف يجب ان يوضع على مكان مرتفع حتى يتحقق رفعه حسّاً ومعناً وذلك فالله تعالى يقول فى سورة عبس الاية 14 _"مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ "
فأن احتاج المرء لوضعه فعليه ان يضعْه على مكان مرتفع ولو قليلاً ولم يتيسر له جاز وضعه على الأرض على فراشٍ طاهرٍ ومنه السجادة الطاهرة بعيداً عن عبث الاطفال ونحوه
وينزَّه المصحف بأن يوضع على مكان منخفض أو على مكان متنجس أو على التراب ؛ لما فيه من الاحتقار له ، وإذا احتيج إلى وضعه على فراش طاهر : فلا بأس بذلك ، مع الحرص على رفعه حسّاً ومعنى .
حكم وضع المسلم ما عليه اسم الله بمكان يحتمل وجود القذر فيه
ذهب العلماء الى انه ليس من تعظيم حرمات الله -تعالى- وشعائره، أن يضع المسلم ما فيه اسم الله على الأرض مباشرة، وخاصة إذا كان ذلك يشعر بعدم التعظيم والاهتمام، وكذلك وضعه في أي مكان يحتمل وجود القذر فيه، سواء كان اسم الله في أوراق نقدية، أو في أوراق عادية _واستشهدوا على ذلك بقوله تعالى _ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ" الحج 30
وكذلك قوله تعالى " وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ الحج:32}.
طرق التخلص من اوراق المصحف المتمزقة
وقى شأن الحلول التى يلجأ اليها المرء المسلم فى التخلص من اوراق المصحف الممزقة افادت الافتاء انه إذا تعذر على المسلم المحافظة ولم يتمكن من المحافظة عليه بأي وسيلة من الوسائل فعليه جمعه ووضعه أو إلقاؤه في البحر؛ لأن الماء سيزيل أثر الكتابة وتتحول حينئذ إلى أوراق عادية سرعان ما تتآكل، وإن لم يمكنه ذلك فعليه إرسال أوراقه إلى دار الوثائق للمحافظة عليه.
متابعة أما إذا تمزقت أوراق مصحف أو بعض أوراقه ولم يتمكن الإنسان من معرفة القراءة بها، ولم يمكن الانتفاع بها، ولم يتوافر له حفظها في أي مكان من الأماكن الأخرى السابقة، ولم يتمكن أيضًا من إلقائها في البحر، فلا مانع له من حرقها إذا لم يتيسر له المحافظة عليها
اترك تعليق