تحل علينا اليوم الذكرى العطرة لمولده صل الله عليه وسلم والتى توافق _الثانى عشر من شهر ربيع الاول _من كل عام ومن مظاهر الفرح والمحبة له ﷺ رفع ذكره بالصلاة والسلام عليه وعلى آل بيته واصحابه والتابعين له
وفى هذا السياق اوضح الشيخ_ عويضة عثمان_ امين الفتوى بدار الافتاء انه يجوز قول لفظة عليه السلام على آل البيت كما يجوز قولها ايضاً للرجل الصالح ولاشئ فى ذلك وهذا مذكور فى صحيح البخارى
واشار الى انه من العجيب ان الذين يقرأون لابن تيمية لم يفهمون كلامه فمجموع الفتاوى لابن تيمية ذكر فى مواضع ذكر آل البيت كالسيدة فاطمة يقول عليها السلام فكان يوقرآل البيت فليس فى ذلك غضاضة ولا شئ فيه
من هم آل بيت النبى صل الله عليه وسلم
وقد اوضحت الافتاء انه في اللغة العربية: آل الرجل: أهله وعياله وأتباعه، فآل النبي صلى الله عليه وسلم هم أهله وعياله وذريته وأقاربه، وهذا ما جاء في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فِينَا خَطِيبًا فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَوَعَظَ وَذَكَّرَ ثُمَّ قَالَ: فيما قال أَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ: أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللَّهِ، فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ، فَخُذُوا بِكِتَابِ اللَّهِ وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ)، وَأَهْلُ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمْ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمْ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمْ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي).
فَقَالَ لَهُ حُصَيْنٌ:وَمَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ يَا زَيْدُ؟ أَلَيْسَ نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ؟ قَالَ: نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَلَكِنْ أَهْلُ بَيْتِهِ مَنْ حُرِمَ الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ، قَالَ: وَمَنْ هُمْ؟ قَالَ: هُمْ آلُ عَلِيٍّ، وَآلُ عَقِيلٍ، وَآلُ جَعْفَرٍ، وَآلُ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُلُّ هَؤُلَاءِ حُرِمَ الصَّدَقَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ).
واشارت الى ان الفقهاء استدلوا بما روى الإمام البخاري على أن آل البيت هم بنو هاشم بن عبد مناف، وبنو المطلب بن عبد مناف، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ).
مشاهير آل اليبيت من بنو هاشم
أما بنو هاشم ففيهم مشاهير كثيرون، على رأسهم رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، ومن بعده: حمزة، والعباس، وجعفر الطيار، والإمام علي، وابناه الحسن والحسينِ، والعشرات من الأعلام، مثل:علي زين العابدين، ومحمد الباقر، وجعفر الصادق، وموسى الكاظم، وزيد بن علي، وهؤلاء من أبناء الحسين بن علي بن أبي طالب.
ومنهم: الحسن المثنى، ومحمد ذو النفس الزكية، وأخوه إبراهيم، وهؤلاء من أبناء الحسن بن علي. ومن مشاهير آل البيت خلفاء بني العباس.
حكم التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم
وحول حكم التوسل بالنبى صل الله عليه وسلم _ اكد امناء الفتوى بدار الافتاء المصرية ان _التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر مشروع، جرى عليه عمل المسلمين سلفًا وخلفًا، ولا يجوز إنكاره؛ دل على ذلك النصوص المتكاثرة من الكتاب والسنة وما سطره العلماء في كتبهم.
واستدلوا على مشروعيىة ذلك_ بما أخرجه النسائي والترمذي وابن ماجه وغيرهم: أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم -وكان هذا الرجل كفيفًا- فقال: يا رسول الله، إني أُصِبتُ في بَصَرِي، فادعُ اللهَ لي، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «تَوَضَّأْ وَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ، يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي أَسْتَشْفِعُ بِكَ فِي رَدِّ بَصَرِي، اللَّهُمَّ شَفِّعْ النَّبِيَّ فِيَّ»، وقال: «فَإِنْ كَانَ لَكَ حَاجَةٌ فَمِثْلُ ذَلِكَ»، فرَدَّ اللهُ تعالى بصرَه.
حكم الصلاة على النبى فى الصلاة
وفى شأن حكم الصلاة على النبى فى الصلاة _ قال الدكتور محمود شلبى امين دار الفتوى ومدير ادارة الفتوى الهاتفية ان الصلاة على النبى ذكر فأذا وردت اية يتلوها الامام بها اسمه الشريف يمكن للمصلى الصلاة عليه ولا يعد ذلك قطعاً للصلاة فالصلاة هى الذكر والدعاء ولا مانع من ذلك مشيراً الى ان الصلاة على النبى هى من افضل العبادات التى يتقرب بها العبد المسلم لله تعالى ومن العبادات المستحبة حتى ان الشافعى قد جعلها من اركان الصلاة فقد ورد فى الحديث "- ما من أحدٍ يسلِّمُ عليَّ إلَّا ردَّ اللَّهُ عليَّ روحي حتَّى أردَّ عليْهِ السَّلامَ"
ومن صيغ الصلاة على النبى صل ﷺ
وتجوز الصلاة على النبي ﷺ بأي صيغة، المهم أن تشتمل على لفظ الصلاة على النبي أو صلِّ اللهم على النبي، حتى وإن كانت هذه الصيغة لم تَرِد، وإن كانت الصلاة الإبراهيمية أو الصيغة الإبراهيمية في الصلاة على النبي ﷺ هي أفضلها
الصحابة رضوان الله عليهم قد اهتموا بأن يعرفوا صيغة الصلاة عليه فقالوا: (يا رسول الله، أما السلام عليك فقد عرفناه، فكيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللهم صلِّ على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد) (البخاري).
ولا ينبغي للمسلم أن يُعرض عن الصلاة على النبي ﷺ ويتركها فإن في تركها الشر الكثير كما ان تركها علامة على البخل والشح، قال النبي ﷺ: (كفى به شُحاً أن أُذكر عنده ثم لا يصلي علي) ..، وقال ﷺ: (البخيل من ذُكرت عنده ولم يُصلِّ على)
وقد اشتد الوعيد على من ترك الصلاة على النبي ﷺ فجعلها تعالى سبباً للإبعاد عن رحمة الله والخسران إذا ذكر اسمه ولم نصل عليه
، فعن كعب بن عجرة أن النبي ﷺ قال: (احضروا المنبر، فحضرنا، فلما ارتقى درجة قال آمين، فلما ارتقى الدرجة الثانية قال آمين، فلما ارتقى الدرجة الثالثة قال آمين، فلما نزل قلنا: يا رسول الله، لقد سمعنا منك اليوم شيئًا ما كنا نسمعه، قال: إن جبريل عرض لي، فقال : بعدا لمن أدرك رمضان فلم يغفر له، قلت: آمين. فلما رقيت الثانية، قال: بعدًا لمن ذُكرتَ عنده فلم يُصلِّ عليك، قلت: آمين.
فلما رقيت الثالثة قال: بعدًا لمن أدرك أبواه الكبر عنده أو أحدهما فلم يُدخلاه الجنة، قلت آمين)
فضل الصلاة على النبى
وغن فضل الصلاة على النبى صل الله عليه وسلم قال الشيخ _احمد وسام _مدير ادارة الفتوى المكتوبة وامين الافتاء ان حديث "من صلى عليَّ في يوم ألف صلاة، لم يمت حتى يبشَّر بالجنه"_فيه ثمرة الصلاة على النبى صل الله عليه وسلم والتى هى اوسع من ذلك لمن اراد الفوز بالدنيا ونعيم الاخرة وقد جربها اهل العلم فوجدوه
وتابع قد ورد ان فى الصلاة عليه معناً جميل فهو القائل " حياتي خيرٌ لكم ، تُحدِثون ويحدُثُ لكم ، فإذا أنا متُّ كانت وفاتي خيرًا لكم ، تُعرَضُ عليَّ أعمالُكم ، فإن رأيتُ خيرًا حمِدتُ اللهَ ، وإن رأيتُ غيرَ ذلك استغفرتُ اللهَ لكم"
واشار الى انه عند عرض صلاتنا عليه صل الله عليه وسلم تكون مقرونة بنوايانا فيما يهمنا من امر الدنيا والاخرة والتى يمكن ان تكون مقرونة بنية هداية الولد او التوسعة فى الرزق ويكون مشيراً الى ان ذلك كأنما قدمت طلباً الى رسول الله مشمولاً بنيتى دون التلفظ
اترك تعليق