يندب إحياء ذكرى مولده صل الله عليه وسلم بكافة مظاهر الفرح والسرور، وبكل طاعة يُتقرب بها إلى الله عز وجل، ويَدخُل في ذلك ما اعتاده الناسُ من شراء الحَلوى والتهادي بها في المولد الشريف؛ فرحًا بمولده ومحبة منهم لما كان يحبه ﷺ_بذلك افاد امناء الفتوى بدار الافتاء المصرية
واستشهد امناء الفتوى على ذلك بما ورد عنْ عَائِشَةَ رضي الله انها قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يُحِبُّ الحَلْوَاءَ، وَيُحِبُّ العَسَلَ" رواه البخاري وأصحاب السنن
واكد امناء الفتوى ان هذا الصنيعُ منهم سُنةً حسنة، كما أن التهادي أمر مطلوب في ذاته؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «تَهَادَوْا تَحَابُّوا»
وبين امناء الفتوى انه ولم يَقُمْ دليلٌ على المنع من القيام بهذا العمل أو إباحَتِه في وقت دون وقت، فإذا انضمت إلى ذلك المقاصد الصالحة الأُخرى؛ كَإدْخَالِ السُّرورِ على أهلِ البيت وصِلة الأرحامِ فإنه يُصبح مستحبًّا مندوبًا إليه، فإذا كان ذلك تعبيرًا عن الفرح بمولدِ المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم كان أشَدَّ مشروعيةً وندبًا واستحبابًا؛ لأنَّ "للوسائل أحكام المقاصد".
حكم توزيع حلوى المولد على الفقراء والمحتاجين من اموال الزكاة
حول حكم توزيع الحلوى المولد على الفقراء من اموال الزكاة _افادت الافتاء انه لا يجوز توزيع الحلوى على الفقراء والمحتاجين في المولد النبوي الشريف من أموال ؛ لأن الفقير قد يحتاج إلى المال ولا يحتاج إلى الحلوى، فيجب أداء زكاة الأموال أموالًا وإعطاؤها للفقراء وتمليكها إياهم، ولكن يمكن أن تكون من باب الصدقة أو الهدية أو التبرع.
حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بغير الوارد
فى ذكرى مولده صل الله عليه وسلم يكثر الانام بالصلاة والسلام على خير البرية وسيد المرسلين سيدنا وامامنا وشفيعنا محمداً صل الله عليه وسلم _وفى ذلك اجمع امناء الفتوى بدار الافتاء المصرية _ ان الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم جائزان بكل صيغة واردة أو مستحدَثة؛ ما دامت لائقة بمقامه الشريف وكماله المنيف صلى الله عليه وآله وسلم.
ولفتوا ان الأمر الإلهي بالصلاة على الجناب النبوي يتضمن الاعتناءَ بإظهار شرفه، وتعظيم شأنه، ورفعة مقامه وعلو مكانه مشيرين الى ان ذلك يتأتى بذكر صفاته العطرة ونعوته النضرة، وأخلاقه العظيمة وشمائله الكريمة، والإشادة بكمال خُلُقه وجمال خَلْقه، ودماثة طبعه ورقة معشره، وأنه أفضل الخلق، وبينوا ان السنة النبوية اكدت على الأمر بإحسان الصلاة عليه صلى الله عليه وآله وسلم؛ بما يتضمن الإذن باستحداث الصيغ اللائقة بالجناب النبوي فيها والصلاة عليه صلى الله عليه وآله وسلم بها من غير تقييد
حكم الصلاة والسلام على النبى فى وضع النوم
وفى ذات السياق حول حكم ذكر الصلاة والصلام على النبى صل الله عليه وسلم فى وضع النوم _اجمع امناء الفتوى انه جائز ولاشئ فيه _كما اكد الشيخ عويضة عثمان امين الفتوى ومدير ادارة الفتوى الشفوية أنه _لا حرج_ في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بأي لفظ يؤدى المراد فى ذلك
افضل صيغ الصلاة على النبي
وفى شأن افضل صيغ الصلاة والسلام على نبى الامة محمداً صل الله عليه وسلم قال _امناء الفتوى بدار الافتاء _للصلاة على النبي صيغ كثيرة ومتعددة كلها صحيحة وأفضلها الصيغة الإبراهيمية التى ينبغى الالتزام بها داخل الصلاة
وقد جاء فى حديث البخارى - قُلنا أَو قالوا : يا رسولَ اللَّهِ أمرتَنا أن نصلِّيَ عليكَ وأن نُسلِّمَ عليكَ فأمَّا السَّلامُ فقد عرفناهُ فَكيفَ نصلِّي عليكَ قالَ قولوا اللَّهمَّ صلِّ علَى محمَّدٍ وآلِ محمَّدٍ كما صلَّيتَ علَى إبراهيمَ وبارِك على محمَّدٍ وآلِ محمَّدٍ كما بارَكتَ على إبراهيمَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ
اترك تعليق