تناول العدد (١١٢) لنشرة مبادرة بلدنا تستضيف قمة المناخ ال27 تقرير طرحه برنامج الأمم المتحدة للبيئة خلال شهر سبتمبر الحالي حول أحد المشاريع التى تم تنفيذها لمواجهة آثار تغيرات المناخ عنوانه .. هل يمكن لهذا السد المتنقل أن يساعد إفريقيا على مواجهة ارتفاع منسوب المياه؟
ويأتي هذا المشروع في إطار محاولات مواجهة ظاهرة تغير المناخ طرح برنامج الأمم المتحدة للبيئة تقريرا خلال شهر سبتمبر الحالى.
ففي بلدة مباندا المحلية الواقع في شمال غرب بوروندي، تم تصميم شريط مطاطي، يبلغ ارتفاعه حوالي متر وعرضه مترين، أطلق عليه اسم سلامدام، لحماية بلدة مباندا وسكانها البالغ عددهم 25000 شخص من الفيضانات بينما يعمل أيضًا كمستودع للمياه في أوقات الجفاف - من المتوقع أن تصبح الظواهر الجوية الشديدة أكثر شيوعًا مع تغير المناخ في بوروندي.
يقول جيرارد بوكومي وهو أحد السكان: ’’لقد لقى المشروع استحسانًا كبيرًا من قبل السكان المحليين‘‘، ’’تكلفة التركيب كانت رخيصة جدًا.‘‘
ويعد الشريط المطاطي، المسمى سلامدام جزء من موجة من التقنيات المتطورة التي يأمل الخبراء أن تساعد العالم النامي على التكيف مع تداعيات تغير المناخ، والتي تشمل الفيضانات وارتفاع مستوى البحار ودرجات الحرارة الحارقة والعواصف الشديدة، وأفريقيا هي من القارات المعرضة للخطر بشكل خاص. ولا تساهم أفريقيا إلا بحوالي 4 في المائة من انبعاثات غازات الدفيئة العالمية، ومع ذلك فإن 6 من كل 10 دول الأكثر تأثراً بتغير المناخ تقع في قارة أفريقيا.
قال ألفين شاندرا، رئيس شبكة التكيف العالمية في برنامج الأمم المتحدة للبيئة: ’’اليوم، نعاني من آثار تغير المناخ‘‘، وبالتالي فإن الحقيقة هي أنه حتى لو أوقفنا جميع انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بصورة مفاجأة، فستظل هناك حاجة ملحة لأن يتكيف العالم مع الأحداث المناخية القاسية، يفتح الابتكار التكنولوجي للتكيف الباب أمام توسيع نطاق الحلول‘‘.
ويرى الخبراء أنه إذا لم تبدأ البشرية في الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري على الفور، فإن الحاجة إلى الابتكار التكنولوجي للتكيف مع تغير المناخ ستزداد.
سباق من أجل التكيف
من خلال مسرع الابتكار المناخي التابع لصندوق التكيف، يدير برنامج الأمم المتحدة للبيئة ومركز وشبكة تكنولوجيا المناخ وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي المنح لتقنيات التكيف المبتكرة، مثل سلامدام، والأمل هو أن هذه الحلول يمكن توسيع نطاقها ومساعدة أفريقيا على بناء قدرتها على الصمود في وجه الفيضانات والجفاف، (إن الدعوة الثالثة لتقديم مقترحات للصندوق مفتوحة لتقديم الطلبات حتى 30 سبتمبر 2022).
ووفقًا لتقرير فجوة التكيف لعام 2021 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة، هناك حاجة ملحة لتوسيع نطاق تدابير التكيف مع المناخ والتمويل، وتزيد تكاليف التكيف المقدرة في البلدان النامية من خمسة إلى عشرة أضعاف تدفقات التمويل العام للتكيف الحالي، والفجوة آخذة في الاتساع.
ولدى برنامج الأمم المتحدة للبيئة تفويض لمساعدة الدول الأعضاء على توسيع نطاق التخطيط والعمل من أجل التكيف مع تغير المناخ. ودعم برنامج الأمم المتحدة للبيئة حوالي 70 مشروعًا للتكيف في أكثر من 50 بلداً، وبحلول عام 2020، حشدت حافظة مشاريع التكيف الخاصة بها 340 مليون دولار أمريكي على قوة التمويل من مرفق البيئة العالمي، والصندوق الأخضر للمناخ، وصندوق التكيف.
اترك تعليق