فى عملية غير مسبوقة بالولايات المتحدة، قرر عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي، قبل بضعة أيام، تنفيذ أمر تفتيش في منزل الرئيس الأمريكى السابق دونالد ترامب الخاص بولاية فلوريدا.
تفتيش منزل ترامب.. عملية غير مسبوقة فى تاريخ الولايات المتحدة
الحرمان من تولى منصب اتحادى والسجن عقوبة إخفاء أو إتلاف سجلات حكومية
وهذه أول مرة يتعرض فيها منزل رئيس أمريكي سابق للتفتيش من قبل هيئات إنفاذ القانون. وأفادت التقارير بأن المداهمة جاءت جزءًا من تحقيق فيما إذا كان الرئيس الأمريكى السابق قد أساء التعامل مع المعلومات السرية بعد مغادرته البيت الأبيض.
وقد نشر ترامب نبأ المداهمة بنفسه، واشتكى في بيان الإثنين الماضي، من أن المداهمة غير المعلن عنها لم تكن ضرورية أو مناسبة، وأن عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي اقتحموا خزنته. وكان في نيويورك عندما تم البحث، ولم يقر في بيانه بما كان يبحث عنه العملاء الفيدراليون.

لكن صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، ذكرت إن الوكلاء كانوا يبحثون عن أدلة تتعلق بوثائق سرية يزعم أن ترامب أخذها إلى "مار إيه لاجو" بعد مغادرته منصبه.
وكان مسئولو تنفيذ القانون الفيدراليون قد بدأوا تحقيقًا لهيئة المحلفين الكبرى هذا الربيع حول ما إذا كان هناك 15 صندوقًا تحتوى على مجموعة متنوعة من المواد من البيت الأبيض تتضمن أيضًا معلومات سرية.
وفي يناير الماضي، استعادت إدارة المحفوظات والسجلات الوطنية 15 صندوقًا من الوثائق، وقال مسئولو الوكالة إنه كان على ترامب تسليمها إلى الأرشيف عندما غادر البيت الأبيض.
وبحسب ما ورد أنها على ما يبدو معلومات سرية بين المواد التي فتحت وزارة العدل من أجلها تحقيقًا في الأمر وفقًا لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، أخذ مكتب التحقيقات الفيدرالي حوالي 12 صندوقًا من مار إيه لاجو، يوم الاثنين الماضى.
ووفقًا لشبكة " سى. إن. إن" الإخبارية الأمريكية، أجرى مكتب التحقيقات الفيدرالي مقابلة مع بعض مساعدى ترامب في مار إيه لاجو كجزء من التحقيق في أبريل ومايو.
وذكرت صحيفة "ميامي هيرالد" الأمريكية أنه، وفقًا لمصدر، اشتبه عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي في أن ترامب لا يزال يحتفظ بشكل غير قانوني بمعلومات سرية هناك، وكانوا قادرين على إثبات سبب محتمل والحصول على أمر تفتيش من قاضٍ فيدرالي في مدينة "ويست بالم بيتش" بفلوريدا للعثور عليها، ورفض كل من مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل التعليق على المداهمة أو التحقيق، وفقًا للعديد من المؤسسات الإخبارية، ولم يرد محامو ترامب حتى الآن على طلبات وسائل الإعلام.
وذكرت "سى إن إن" إن البحث الذي أمرت به المحكمة عن مار إيه لاجو يبدو أنه ركز على منطقة النادي حيث توجد مكاتب ترامب وأماكنه الشخصية، وفقًا لشخص مطلع على الأمر، وبحسب ما ورد تم إخطار الخدمة السرية مسبقًا بالمداهمة.
وكشفت "واشنطن بوست" أن عملية التفتيش تكللت بحجز 12 صندوق، بينما أشارت وثيقة البحث التي أخذها عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي للمنزل، إلى انتهاك محتمل لقانون السجل الرئاسي، إلى جانب خرق قوانين متعلقة بالتعامل مع أشياء ذات طابع سري.
وأوردت الصحيفة نقلا عن مصدرين لم تذكرة اسميهما، أن مسئولين في الأرشيف الأمريكي تواصلوا مع أشخاص من دائرة ترامب طيلة أشهر وحاولوا إقناعهم بإرجاع أشياء مدرجة ضمن السجل الرئاسي، ومحاطة بالسرية، لكن تجاوب الرئيس السابق لم يكن كافيا ومطمئنا.
وأثار استرداد الصناديق تساؤلات حول التزام ترامب بقوانين السجلات الرئاسية التي وُضعت بعد فضيحة "ووترجيت" في السبعينيات ويُطلب بموجبها من الرؤساء الاحتفاظ بالسجلات المتعلقة بعملهم.
ويقضي قانون السجل الرئاسي بحفظ كافة الرسائل والبرقيات والمذكرات والنصوص المتعلقة بواجبات من يشغل منصب رئيس الولايات المتحدة، فلا يحق له أن يأخذها معها عند انتهاء مهامه.

وتقول "سى إن إن" إن ترامب يتمتع بسمعة مضطربة بسبب سوء التعامل أو إتلاف الوثائق خلال فترة رئاسته. وتم تمزيق بعض سجلات البيت الأبيض التي حصلت عليها لجنة اختيار مجلس النواب للتحقيق في الشغب الذي وقع من مؤيدي ترامب في 6 يناير 2021.
ولفتت تقارير إلى أن الرئيس الأمريكى السابق كان يحب محاولة التخلص من الوثائق في المرحاض. ويعد إخفاء أو إتلاف سجلات حكومية جريمة جنائية. ويُمنع أي شخص يُدان بانتهاك قانون يسمى قانون السجلات الحكومية من تولي أي منصب اتحادي ويواجه عقوبة السجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات.
لكن مسئول كبير فى الإدارة الأمريكية سبق أن قال لصحيفة" واشنطن بوست" إن موظفى البيت الأبيض حرصوا على عدم ترك وثائق تحتوى على معلومات سرية أو حساسة مع ترامب.
اترك تعليق