قالت وكالة أنباء "أسوشيتيد برس"، فى تقرير لها بشأن توقعات التضخم - إن توقعات الاقتصاديين، إذا ثبتت صحتها، سترفع الآمال بأن التضخم ربما يكون قد بلغ ذروته بالفعل وأن مسار الأسعار المرتفعة بشكل قاسٍ قد بدأ فى التراجع قليلا، فى ظل إشارات أخرى تبعث على الأمل بأن وتيرة التضخم ربما تكون معتدلة
وفى الوقت نفسه، تهدد مجموعة من التطورات الاقتصادية الأخرى باستمرار ضغوط التضخم المتزايدة، إذ أن وتيرة التوظيف قوية ومتوسط الأجور يرتفع بشكل حاد، وحتى مع انخفاض أسعار الغاز، فإن التضخم فى الخدمات مثل الرعاية الصحية وأسعار الإيجار ووجبات المطاعم تتسارع وتيرتها، وتشير هذه الاتجاهات إلى أن التضخم الكلى قد لا ينخفض بشكل ملحوظ فى أى وقت قريب.
من جانبه، أشار الرئيس الأمريكى جو بايدن إلى انخفاض أسعار الغاز، كعلامة على أن سياساته، تساعد فى مواجهة ارتفاع التكاليف التى أضرت بميزانيات الأسر، لاسيما بالنسبة للأسر ذات الدخل المنخفض.
ويستعد مجلس النواب، يوم الجمعة المقبل، لموافقة الكونجرس النهائية على حزمة الضرائب والمناخ التى تم إحياؤها والتى دفع بايدن والنواب الديمقراطيون باتجاه تمريرها، ومن المتوقع أن يخفض مشروع القانون، الذى يهدف من بين أمور أخرى إلى تخفيف أسعار الأدوية عن طريق السماح للحكومة بالتفاوض بشأن تكاليف الأدوية، عجز الميزانية الفيدرالية بمقدار 300 مليار دولار على مدى عقد من الزمان.
ومع ذلك، يقول خبراء الاقتصاد إن هذا الإجراء، الذى أطلق عليه مؤيدوه قانون خفض التضخم، سيكون له تأثير ضئيل فقط على التضخم خلال السنوات العديدة المقبلة على الرغم من أنه ربما يبطئ من زيادات الأسعار فى وقت لاحق من العشر سنوات المقبلة.
وقال رئيس مجلس الاحتياطى الفيدرالى، جيروم باول، إن الاحتياطى الفيدرالى بحاجة إلى رؤية تراجع فى سلسلة من قراءات التضخم الأساسية الشهرية قبل أن يفكر فى إيقاف رفع أسعار الفائدة.
ورفع مجلس الاحتياطى الفيدرالى، سعر الفائدة القياسى قصير الأجل خلال اجتماعاته الأربعة الماضية لتحديد سعر الفائدة، بما فى ذلك زيادة قدرها ثلاثة أرباع نقطة فى كل من يونيو ويوليو الماضيين، وهى أول زيادات كبيرة بهذا الحجم منذ عام 1994، بينما تراهن الأسواق المالية على أن نظام الاحتياطى الفيدرالى سيرفع أسعار الفائدة عدة مرات هذا العام، إلى نطاق من 3.5% إلى 3.75%، ولكن سيتعين عليه فى النهاية خفض أسعار الفائدة بحلول الصيف المقبل لأن التجار يتوقعون أن تؤدى المعدلات الأعلى إلى حدوث ركود.
وأظهر مسح أجراه بنك الاحتياطى الفيدرالى فى نيويورك يوم الإثنين الماضي، أن الأمريكيين يتوقعون الآن انخفاضا فى التضخم فى السنوات القليلة المقبلة مقارنة بما كانوا عليه قبل شهر.
وقال يونج - يو ما كبير محللى الاستثمار فى بنك "بى إم أو" الأمريكي، إن توقعات التضخم المنخفضة قد تسمح لمجلس الاحتياطى الفيدرالى بالتفاعل بشكل أقل حدة مع التقارير، مثل الزيادة الكبيرة فى معدلات التوظيف فى الشهر الماضي، والتى تشير إلى أن الاقتصاد لايزال قويا وأن التضخم ربما يظل مرتفعا.
اترك تعليق