مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

قبل ساعات من انتهاء ماراثون الثانوية العامة

وداعاً للكليات النظرية.. وأهلاً بالذكاء الاصطناعي

الخبراء ينصحون: اختاروا المكان الذي يؤمن مستقبلكم
احتياجات سوق العمل.. الفيصل في الاختيار
اكتساب المهارات وتعلم اللغات.. يفتح لك كل الأبواب

ساعات قليلة وينتهي مارثون امتحانات الثانوية العامة وتبدأ معها حالة الترقب داخل المجتمع المصري انتظاراً للنتيجة، والأهم انتظار التنسيق.


التنسيق قد يحقق طموح الطالب أو يحبط هذا الطموح، ومن هنا تبدأ رحلة جديدة للأسر المصرية للبحث عن كلية تناسب مع يخططون له لمستقبل أبنائهم أو معهد.

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هذه الايام: ما احتياجات سوق العمل في مصر والخارج وكيف يحدد الطالب وأسرته الكلية التي توفر لخريجيها فرصة الدخول الي سوق العمل ووضعه علي طريق المستقبل؟!.

"الجمهورية أون لاين" طرحت هذه القضية على الخبراء وكيف يختار الطالب كلية تؤمن مستقبله.. فأكدوا أن احتياجات سوق العمل فيما بعد يجب أن تكون الفيصل في الاختيار، وأن المجموع ليس نهاية المطاف، ولكن المهم أن يحقق الطالب النجاح في الحياة العملية.

قالوا إن الطالب يجب أن يبحث عن ميوله الحقيقية حتي يضمن مستقبلاً أفضل. وأن اكتساب المهارات المختلفة هو السبيل للتفوق فيما بعد.

أشاروا إلي أن تنمية الذات مهنياً يجعل الطالب يساير ركب التقدم. وأن كليات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي هي المستقبل.

يقول الخبير التربوي الدكتور كمال المغيث إن هذه مسألة تتوقف على ميول الطالب في الالتحاق بكلية معينة ورغبة أكيدة منه لها، فإن الأمر متروك له مع نصيحة الاسرة فهو محدد هدفه.

قد يكون التنسيق عائقاً والمجموع ايضا، ولكن لابد أن يبحث جيداً عن هدفه وقد يجده في كلية بعيدة مثلا، ولكن أيضا لابد ان يتعرف على سوق العمل في مصر واحتياجاته الحديثة، فهناك كليات حديثة مثل كليات تكنولوجيا المعلومات ووسائل الاتصال والذكاء الاصطناعي كل هذا يفتح له آفاق جديدة في سوق العمل داخلياً وخارجياً وعلى الطالب أن يصقل مواهبه وينمي قدراته في مجال تخصصه داخل الكلية أو خارجها أيضا لأن هذا يسهم في اختياره للعمل.

يجب على الطالب أن يختار الكلية التي يستطيع من خلالها الدخول إلي سوق العمل في مصر إذا لم يكن له ميول محدده ويجب على الاسرة ان تساعده في الاختيار بتقديم النصح والارشاد والتوجيه، وليس الضغط وافتعال المشاكل، فكثيراً ما نري طلاب يدخلون كليات مرغمين ويرسبون ويستفدون عدد مرات الرسوب ويضطرون للانتقال إلي كليات أخري وتحدث مشاكل في الاسرة بسبب هذا.. فلابد ألا نضغط علي أبنائنا، فالأرزاق والأقدار بيد الله سبحانه وتعالي.

ميول الدارس

يؤكد الدكتور محمد محمود عبدالرازق أستاذ طرق التدريس بكلية التربية جامعة حلوان: لا يوجد كلية أحسن من كلية في الحقيقة لا عندنا كليات قمة ولا كليات قاع كل كلية بوابة لعبور الانسان من مرحلة التلمذة إلي مرحلة الحياة العملية، فمثلا كليات الخدمة الاجتماعية تجعل خرجيها يعملون في أعلي الجهات وحتي أقل الوظائف نفس الحال ينطبق على أي خريج لأي كلية، ومثلا كلية الحقوق تكون باباً لدخول القضاء والنيابة وايضاً مكتب محام أو شئون قانونية بأي شركة أو مؤسسة المهم هو استعداد وميول الدارس في هذه الكليات.

السؤال هل هو داخل الكلية بسبب المجموع والتنسيق فقط أم انها رغبة وحلم وهدف؟!، هذا أيضا ليس معياراً للنجاح في الحياة العملية، ولكن المهم استعداده هو أو هي النفسي وطموحه الشخصي وظروفه المحيطة وقدراته وامكانياته وتقبله النفسي، ولو الكلية ليست على هواه أو مزاجه لن يستطيع أن يتفوق فيها، فالأهم هو ان يتقبل الكلية ويندمج في دراسته، فكل طالب أو طالبه يدخل سنة أولي كلية تشعر عندما تتحدث اليه أنه أصبح يمتهن مهنة هذه الكلية ولم يعد طالباً فيها وهذا استعداد نفسي.

المشكلة في بعض أولياء الامور، يقومون بالضغط النفسي على أبنائهم وهم في مرحلة الاعدادي، فالطبيب أو المهندس أو المهندس يتطلعون أن يرث أبناؤهم المهنة، فتجد الطالب يدخل الكلية لأن ولي أمره مستخسر المجموع الكبير الذي حصل عليه في الثانوية العامة ويتطلع إلي أن يخلفه ابنه في مهنته، لهذا نجد نماذج كثيرة في مجتمعنا بعد تخرجهم في كليات يمتهنون مهن أخري أو لا يجدون وسيلة للحصول على وظيفة في المهنة التي تخرجوا في كليتها، فيسلكوا مسار آخر وهذا يجب أن يتوقف.. فلابد أن يعرف كل طالب ثانوي أن التخرج في الكلية وحمل شهادتها ليست نهاية المطاف، ولكنها بداية المشوار ولابد ان تستوعب الأسر ميول أبنائها وقدراتهم الذاتية وتطلعاتهم المستقبلية ويجب أن يفهموا أبنائهم جيدا.

كثير من الطلاب يدخلون كليات أعلي من قدراتهم وامكانياتهم ويرسبون فيها ويضطر وأن ينقل وإلي كليات أدني حسب مفهومهم ويتفوقوا فيها أو أن قدراتهم المادية لن تتحمل الاعباء المادية للدراسة في هذه الكليات، فلابد أن لا تشكل الأسر أي ضغط على أبنائهم ويساعدوا أبنائهم على الاختيار السليم.

لابد أن يتم تعديل نظام الثانوية العامة حتي يكون وسيلة لتحديد ميول وثقل مواهب الطالب وتعريفه بإمكانياته وقدراته بدلا من التحفيظ والتلقين وهذا ما يتم في جامعة الطفل حاليا.

يقول الدكتور أشرف فتحي أستاذ السلوك التربوي بكلية التربية جامعة عين شمس، إن النظام التعليمي والتربوي في مصر لا يساعد على اكتشاف المواهب سوي الرياضية والفنية فقط، ونحتاج أن نعدله ليساعد على اكتشاف القدرات الذهنية والعقلية وصقل المواهب وتشجيع الأبناء على الابتكار والتفوق في مجالات يستطيعون فيها أن يبرزوا وينشطوا ويتفوقوا.

كل نهاية مرحلة دراسية يتعامل معها الأب والأم على انها نهاية المشوار ومنتهي الأمل، ولكنها في الحقيقة بداية المشوار وتحقيق الاهداف والطموحات فيوجد تشجيع من الاسرة إلا فقط ممارسة الرياضة والفن، ولكن هل يبحثون عن مواهب أخري مثل الاشغال اليدوية والاعمال الذهنية "قليل جدا"، فلا يوجد أحد يرغب في أن يكون ابنه ميكانيكي ناجح أو طباخ ماهر وكثير ممن يدخلون كليات السياحة والفنادق والخدمة الاجتماعية يدخلوها بسبب المجموع والتنسيق فقط.

لا يوجد أحد يتمني أن يكون ابنه مدرساً متميزاً، ولكن يوجد من يتمنون أن يكون ابنهم لاعب كرة، بل ويجبرونه علي ذلك في سن صغيرة.. وبالتالي يكتشف الشاب أن ميوله تتجه ناحية عمل آخر يتفوق فيه بعيد كل البُعد عن دراسته الجامعية وشهادته الدراسية، هذا بسبب الاسرة والمدرسة والمجتمع.

عدم اكتشاف الاسرة لإمكانيات ابنائها وعدم وجود مكان يصقل فيه الطالب موهبته ويكتشفها أحد العوامل على سوء مستوي خريجي الجامعات في مصر.

النصيحة التي أوجهها إلي ابنائنا في الثانوية العامة وعلي وشك الانتقال إلي المرحلة الجامعية، هي ابحث عن ميولك في داخلك وادخل الكلية التي توافق هواك وتطلعاتك المستقبلية، فستجد سوق العمل فاتح أبوابه لمن يحب عمله ويتقنه أكثر من الحاصلين على شهادة في مجال لا يحبونه وإذا لم توفق بالالتحاق بالكلية التي توافق امكانياتك وكانت أقل فلا تقلق لأنك ستجد العمل الذي تتقنه وتتفوق فيه، فالكلية ليست نهاية المطاف.

يقول الدكتور عصام محمد عبدالقادر سيد أستاذ المناهج وطرق التدريس كلية التربية للبنين بالقاهرة جامعة الأزهر، إن ما يشغل الطلاب الحاصلين على الشهادة الثانوية بالمرحلة التي يتحدد على أثرها مؤشرات المستقبل ولا ينفك هذا الأمر عن أولياء أمورهم.. حيث يحتاج الجميع الخبرة في هذا الخضم، ومن ثم فهناك بعض النصائح العامة التي قد تسهم في معاونة من يهمه الأمر في تحديد واختيار المسار التعليمي بعد المرحلة الثانوية، وتتمثل فيما يلي: مراجعة الطالب لميوله واهتماماته العلمية..حيث تعد مؤشراً لتحديد المجال الذي يرغب الطالب الالتحاق به.

ما يمتلكه الطالب من قدرات ومهارات نوعية ترتبط بمجال فني أو مهني يرغب الطالب أن ينمي هذه القدرات والمهارات بصورة علمية صحيحة من خلاله.

على الطالب أن يتيقن بأن سوق العمل بمجالاته المختلفة يفتح أبوابه للمتميزين في تخصصاتهم ومجالاتهم العلمية والمهنية على حد سواء، فلا مكان لأنصاف المتعلمين أو أصحاب المهارات المنقوصة.

مطالعة خبرات الآخرين في المسارات التعليمية قد تعين الطالب في الاختيار السليم وفق خصائص المرحلة وما يمتلكه الطالب أيضا من قدرات ومهارات تعليمية.

وعي الطالب بأن المرحلة الجامعية تتطلب مزيداً من الجهد والمثابرة واكتساب الخبرات بالمطالعة والتدريب والممارسة العملية وفق مجال التخصص الأكاديمي أو المهني.

وعي الطالب بأن العملية التعليمية لا تنتهي عند مسار أو سلم تعليمي بعينه، لكن التعليم عملية مستمرة إذا مازال القلب ينبض.

يضيف أنه يجب أن يكون هناك وعي لدي الطالب وولي الأمر بأن كليات القمة ليست نهاية المطاف، لكن تميز الطالب ومقدرته على اكتساب المهارات النوعية في المجال العلمي الذي التحق به هو المعيار الرئيس للتفوق ومن ثم الالتحاق بسوق العمل الذي يتعطش لأصحاب الكفاءات والمهارات الابتكارية.

حب الطالب للمؤسسة التعليمية التي تلي المرحلة الثانوية يساعده على بذل مزيد من الجهد ليصنع مستقبلاً زاهراً يحلم به وأسرته، وبالطبع يفخر به مجتمعه ويتأتي ذلك من حب الاستطلاع العلمي لدي الطالب مقروناً بدأبه وحرصه على اكتساب الخبرات التعليمية في التخصص أو المجال التعليمي الذي يلتحق به.

مراعاة الطالب لإمكانيات الأسرة في الإنفاق على المسار التعليمي الذي يلي المرحلة الثانوية يجعله يشعر بالارتياح في الاختيار، ومن ثم يحقق النتائج المرتقبة منه.

لا مجال للمقارنات بين طالب وآخر فلكل مهاراته وخصائصه وقدراته، وعلى الطالب أن يستوعب أولاً طبيعة الدراسة بالمؤسسة التعليمية التي يلتحق بها، ليتجنب التحويلات والإنفاق الزائد.

يقول الدكتور عماد عبدالهادي محمد صديق خبير تكنولوجيا التعليم، تعتبر مرحلة اختيار الكلية المناسبة لأبنائنا طلاب الثانوية العامة وفق مجموعه ووفقا لما يحدده مكتب التنسيق من الكليات المتاحة لكل مرحلة من مراحله، حسب احتياجات الكليات والمعاهد في الجامعات المختلفة، من أصعب المراحل على الأسرة المصرية، باعتبارها النقطة الفارقة نحو المستقبل.

وعليه، أقدم أربع نصائح تَفَكُّرية لأبنائنا طلاب الثانوية العامة وأولياء الأمور حول كيفية اختيار الكلية المناسبة وفقاً للمجموع.. لابد من التفكير التحليلي للواقع عن طريق الرضا بقضاء الله وقدره دون سخط واعتراض، وتقديم الحمد والثناء لله عز وجل مصداقاً لقوله تعالي: "فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ" الأعراف- 144، وقل من قلبك قدًّر الله وما شاء فعل، مصداقاً لقوله تعالي: "إِنَّا كُلَّ شَيْءي خَلَقْنَاهُ بِقَدَري" القمر-49.

التعرف على الكليات أو المعاهد المتاحة وفق ما حدده مكتب التنسيق.

التعرف على المتطلبات اللازمة للالتحاق بهذه الكليات والمعاهد ومدي الجاهزية لها.

أخذ فكره عامة عن طبيعة الدراسة والتخصصات والمقررات بكل منها.

الاطلاع علي طبيعة مخرجات التعلم بتلك الكليات والمعاهد. وطبيعة عمل الخريج منها ومدي الاحتياج لها في سوق العمل محلياً ودولياً.

عمل مفاضلة بين تلك الكليات واختيار أفضلها بترتيب تسلسلي حسب الأولوية.

يضيف أنپالتأمل الذاتي للطالب لابد أن يكون اختيار الكلية أو المعهد متوافقاً مع قدرات وميول واهتمامات الطالب، ومدي استعداده للتميز وتطوير ذاته علمياً ومهنياً وأخلاقياً لوجه الله تعالي. ولرفعة الوطن.

ليس بالضرورة أن يكون الطالب مقلداً لأحد حتي يصبح مثل آخر يعرفه، فلكل شخص ما يميزه عن الآخرين، فحاول أن تكون متفرداً بسلوكيات إيجابية ومهنية وعلمية.

استكشاف مميزات التخصصات في الكليات المختارة من خلال مواقع الإنترنت والمنصات المرتبطة، والاطلاع على المستحدثات الحالية والمستقبلية، والاطلاع على خبرات المتميزين في هذا المجال.

تدرك مدي احتياجك للتخصص بهذه الكلية، ومدي احتياج التخصص لك.

تشعر أن التحاقك بهذا التخصص يزيد من تنمية قدراتك الشخصية والذاتية.

أن تكون لديك رغبة في التعلم المستمر بهذا التخصص.

مهارات التكنولوجيا

يؤكد أن التدبر المستقبلي المنطقي والتكنولوجي وقدرتك على وضع أهداف للتميز في تخصصك بالكلية أو المعهد مع المرونة في تطويرها إلي الأفضل دائماً بمرور الوقت، وقدرتك على المشاركة في مناقشات ومشاريع حول معالجة المعضلات بطريقة علمية منطقية، وقدرتك على تنمية مهاراتك التكنولوجية من خلال ممارسة التعامل مع المستحدثات التكنولوجية "أجهزة وبرامج وتطبيقات" متعلقة بتخصصك من خلال شبكة الإنترنت، وقدرتك على التعرف بالتخصصات المرتبطة بمجال تخصصك داخل الكلية وخارجها لتوسيع دائرة وعيك بأبعاد تخصصك، والخدمات المشتركة.

قدرتك على تنمية ذاتك مهنياً من خلال الالتحاق بالبرامج التدريبية المعتمدة التي تحتاجها في مجال تخصصك أثناء وبعد دراستك بالكلية أو المعهد لمسايرة ركب التقدم.

قدرتك على تقييم واقع تخصصك في بيئات العمل الواقعية، والمضي قُدُماً نحو المشاركة في تطويرها للأفضل أثناء وبعد دراستك بالكلية أو المعهد.

شدد على أهمية التَفَكُّر الإبداعي أو الابتكاري.

كليات الحاسبات

أكد الدكتور مؤيد محمود أستاذ تكنولوجيا التعليم بجامعة سوهاج، أن الرئيس ركز على كليات الذكاء الاصطناعي الجديدة، فهي تعد المستقبل بالنسبة لأبنائنا لاتساع مجالات العمل لخريجيها في الداخل والخارج، خاصة الحاصلين على شهادة الثانوية العامة علمي رياضة وكليات التكنولوجيا الحديثة مثل برامج السكة الحديد والطاقة المتجددة، وهى ما يحتاجها سوق العمل بالفعل، ورغم هذا فكليات الهندسة بالنسبة لهم كلية القمة مثل الطب بالنسبة للعلمي علوم، ولكن الأفضل لهم هي كليات الحاسبات والذكاء الاصطناعي، لأن العالم يتجه لاستخدام البرمجيات والربوتات الرجل الآلي والطيارة دون طيار، وهكذا ولكن لابد أن يكون الطالب أو الطالبة لديه ميول وقناعة لخوض هذه الكليات الحديثة، فدخوله علمي رياضة يعني بداية المشوار في هذا العالم الجديد والأبناء الآن يستخدمون التكنولوجيا في كل شيء وكله بالتعليم والكورسات وهذه التخصصات متميزة في العالم، فيجب أن يكون هناك توجيه للطالب لدخول هذه الكليات الحديثة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق