قال الرئيس الأمريكي جو بايدن، إنه يدرك مدى صعوبة التحديات التي تواجه مسألة استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي يجب وسيتعين العمل من خلالها، وقبل كل شيء ينبغي إنهاء العنف الذي يدمر الكثير من العائلات. وأضاف خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الفلسطيني محمود عباس، أن الولايات المتحدة الأمريكية تكبدت خسائر خلال هذا العام، بما في ذلك مقتل شيرين أبو عاقلة حيث أنها مواطنة أمريكية وفلسطينية
مشيرا إلى أنها كانت تؤدي عملا حيويا للغاية في وسائل الإعلام المستقلة من أجل الديمقراطية . وأشار بايدن إلى أن وفاة شيرين أبو عاقلة تعد خسارة فادحة، معربا عن أمله في أن يلهم إرثها المزيد من الأشخاص لمواصلة العمل الذي كانت تقوم به. وتابع بايدن أن الولايات المتحدة الأمريكية ستساعد في المحاسبة بشفافية وبشكل كامل في وفاتها، كما ستواصل الدفاع عن حرية الإعلام في كل مكان في العالم. وأوضح بايدن أنه التقى في السابق بالرئيس الفلسطيني "محمود عباس أبو مازن" في مدينة "رام الله"، أما اليوم في مدينة "بيت لحم" الفلسطينية التي تعد مكانا له أهمية كبيرة حيث أنه مكان ولادة يسوع المسيح، كما أنها المدينة التي تعيش في قلوب ملايين المسيحيين . وقال بايدن "إنه يجب أن تكون القدس مدينة لجميع مواطنيها،حيث يوجد بها العديد من الأماكن التي تمثل أهمية للمسلمين والمسيحيين واليهود" ، مشيرا إلى أنه يجب أن تكون هناك حرية في ممارسة الشعائر بسلام وأمن وكرامة. أعلن الرئيس الأمريكي، أن بلاده ستقدم مساعدات إضافية للفلسطينيين تبلغ 200 مليون دولار من خلال وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، لمواصلة العمل وتقديم يد العون للفئات الضعيفة من الفلسطينيين، خاصة الأطفال. كما كشف عن قراره - الذي قد اتخذه في وقت سابق الشهر الجاري - وأعلنه اليوم بتقديم 100 مليون دولار من أجل خدمات الرعاية الصحية، من بينها شبكة الاتصال بين المستشفيات في جميع أنحاء القدس. وأضاف بايدن أنه حان الوقت لتعزيز المؤسسات الفلسطينية لتحسين الأمور المتعلقة بالحكام والشفافية والإمكانيات وإطلاق العنان لإمكانيات الشعب الفلسطيني للانخراط بقوة في المجتمع المدني، مشددا أن كل هذا العمل بالغ الأهمية للمساعدة في بناء المجتمع ودعم النجاح لضمان مستقبل ديمقراطي فلسطيني مستقر، كما أكد أن الولايات المتحدة تعمل مع المسئولين الفلسطينيين في كل خطوة تتعلق بذلك. وقال بايدن: "لا يمكننا الانتظار حتى يتم التوصل إلى اتفاق سلام أو أي أمر يجب حله أو تلبيته يتعلق باحتياجات الشعب الفلسطيني وأن يكون موجودا في الوقت الحالي"، مؤكدا أن السبيل الأفضل لإشعال شعلة الأمل هو التوضيح بأن الأمور يمكنها أن تكون أفضل. وأشار إلى أنه عندما تولى منصبه الحالي تحفظ على سياسة سلفه، واستأنف تقديم المساعدات للفلسطينيين البالغة أكثر من نصف مليار و221 دولار من أجل دعم تنمية اقتصاد الشعب الفلسطيني، وتعزيز الأمن الفلسطيني وتوفير الطعام للشعب، والتعامل مع الجائحة من بما في ذلك التبرع للضفة الغربية ولقطاع غزة بأكثر من مليون جرعة من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا المستجد. كما أشار بايدن إلى أن المعونات شملت مساعدات إنسانية موجهة للفلسطينيين اللاجئين من خلال وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين. وفي النهاية، وجه الشكر للمسئولين الفلسطينيين على استضافته هو ووفده، معربا عن أمله في أن تكون زيارته بداية جديدة لإطلاق حوار بين السلطة الفلسطينية والولايات المتحدة، وبين فلسطين والدول في المنطقة من بينها دولة الاحتلال الإسرائيلي.
اترك تعليق