مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

الاستقالات الجماعية تعصف بالحكومة البريطانية

منى رئيس الوزراء البريطانى بوريس جونسون بانتكاسة جديدة عقب استقالة وزراء ومسئولين من حكومته.

 


مطالبات متزايدة لجونسون بالتخلى عن رئاسة الوزراء والدعوة لانتخابات مبكرة

وأفادت التقارير بأن عدد الاستقالات بين وزراء ومسئولي الحكومة البريطانية ارتفع إلى 27 استقالة، مما يهدد بانفلات عقد حكومة جونسون، خاصة مع تصاعد الدعوات لاستقالته.  

وبدأت موجة الاستقالات الثلاثاء بوزير المالية والصحة ساجد جاويد وريشى سوناك، بجانب العديد من المسئولين بمناصب أخرى، الذين قالوا إنهم لم يعد بإمكانهم البقاء بحكومة جونسون بعد أحدث فضيحة بسلسلة فضائحه التي تعكس فساد إدارته.

وتبع ذلك سلسلة استقالات أخرى الأربعاء، حيث تقدم وزير الصناعة لي رولي، وأربعة وزراء آخرين باستقالتهم من الحكومة، حيث وقّع جميعهم على خطاب استقالة مشترك وسط موجة من الاستقالات احتجاجًا على سياسة بوريس جونسون.

والوزراء الذين أعلنوا استقالتهم، هم كيمي بادنوش "منصب وزير المساواة" وجوليا لوبيز "وزيرة الإعلام والبيانات والبنية التحتية الرقمية" ولي رولي وزير الأعمال والصناعة ونيل أوبراين "وزير التسوية" وأليكس بورجهارت "وزير المهارات".

وقال الوزراء الخمسة في بيانهم: "لقد أصبح من الواضح بشكل كبير أن الحكومة لا تستطيع العمل في ضوء القضايا التي ظهرت.. وعلى بوريس جونسون أن يقدم استقالته".

كما تقدمت وزيرة العمل ميمس ديفيز استقالتها من منصب وزيرة العمل، قائلة إن جونسون فشل في الالتزام بأعلى المعايير في الحياة العامة.  

وكان وزير الخزانة جون جلين ووزيرة وزارة الداخلية فيكتوريا أتكينز من بين مجموعة من ستة وزراء استقالوا من الحكومة في وقت سابق، بسبب "سوء تقدير" رئيس الوزراء وانعدام النزاهة.

وجاءت الاستقالات بعدما قدم رئيس الوزراء اعتذارات جديدة على فضيحة إضافية مقرًا بارتكابه "خطأ" بتعيينه في فبراير الماضي في حكومته كريس بينشر في منصب مساعد المسئول عن الانضباط البرلماني للنواب المحافظين. وقد استقال هذا الأخير الأسبوع الماضي بعدما اتهم بالتحرش برجلين.

وقد أقرت رئاسة الحكومة بأن رئيس الوزراء تبلّغ في 2019 باتهامات سابقة حيال بينشر لكنه نسيها عندما عينه. كما جاءت الاستقالات فى خضم أزمة غلاء معيشة فى المملكة المتحدة.

ومع هذه الموجة من الاستقالات، تصاعدت الدعوات لإقالة رئيس الوزراء البريطانى عن منصبه، والدعوة لانتخابات مبكرة.

وطالب نواب حزب المحافظين الحاكم بتغيير فوري لقواعد  الحزب من أجل إجبار جونسون على التنحي بعد الاستقالات المدمرة لعدد من الوزراء.

وطالب سايمون هور، عضو البرلماني الكبير عن حزب المحافظين، تغيير القاعدة من أجل التصويت من قبل أعضاء البرلمان من حزب المحافظين على ما إذا كانوا يثقون في جونسون. كما قال النائب أنتوني براون، إنه يجب إقالة جونسون من منصبه، واصفًا الوضع بأنه لا يمكن الدفاع عنه تمامًا.

وبعد أن نجا بصعوبة من التصويت بحجب الثقة الشهر الماضي ، أصبح جونسون  بموجب قواعد اللجنة الحالية لعام 1922 ، آمنًا من الناحية الفنية من الآخر لمدة 12 شهرًا ، حتى يونيو 2023.

 لكن مصير رئيس الوزراء قد يكمن في نهاية المطاف في نواب مجلس النواب إذا تم تغيير قواعد اللجنة للسماح بإجراء تصويت آخر. ومن المتوقع أيضًا إجراء انتخابات لجنة 1922 الأسبوع المقبل، مما قد يزيد من فرص تغيير القواعد.

من جهته، دعا رئيس حزب العمل المعارض "كير ستايمر"، لإجراء انتخابات عامة جديدة بدعوى أن البلاد بحاجة إلى ذلك بسبب التطورات التي تشوب حكومة جونسون وانقسامات حزب المحافظين.

كما وصفت القيادية بحزب العمال ومستشارة وزير المالية في حكومة الظل البريطانية، راشيل ريفز، سلسلة استقالات الوزراء من حكومة المحافظين ومن الحزب نفسه بأنها دعوة إلى رئيس الوزراء بوريس جونسون بأنه يجب أن يدعو إلى انتخابات عامة جديدة.

وقالت القيادية بحزب العمال بأن الجنيه الاسترليني انخفض مرة أخرى، وأن الاسترليني ضعيف لأن الحكومة ضعيفة، والاسترليني الضعيف يعني تكاليف الطاقة وتكلفة البنزين والديزل ترتفع وتتزايد، وهذا يستدعي أن يقوم بوريس جونسون بإجراء انتخابات مبكرة.

وقد رسمت الصحف البريطانية صورة كئيبة لمستقبل جونسون. وكانت عبارة "اللعبة انتهت" العنوان الرئيسي لصحيفة "التايمز"، التي أضافت أنه من الخطأ بالنسبة لجونسون مواصلة التعلق بالسلطة لأنه فقد ثقة حزبه وبلاده.

وكتبت التايمز: "ليست هناك فرصة محتملة أن يستطيع جونسون، الذي فشل في الحصول على دعم 148 من أعضاء البرلمان في تصويت على الثقة الشهر الماضي، استعادة سلطته لتوفير القيادة الفعالة التي تحتاج إليها البلاد في وقت تواجه فيه أزمة وطنية حادة".  وأضافت الصحيفة إنه كل يوم يستمر فيه يعمق من الاحساس بالفوضى. ولصالح البلاد، يتعين عليه الرحيل.

ونقلت صحيفة "التليجراف" عن اللورد ديفيد فروست وزير شئون بريكست السابق،  إنه يتعين على جونسون التخلي عن منصبه أو المخاطرة  بأن يجر الحزب والحكومة معه إلى الحضيض.

ورغم تلك الدعوات للاستقالة، أبدى جونسون عزمه على البقاء في منصبه، وطالب الحكومة البريطانية بتحمل مسئولياتها خلال الأزمات وعدم تهربها من المواجهة، مؤكدًا بقاءه في منصبه رغم الاستقالات. وأشار إلى أن الحكومة لديها خطة وستمضي قدما في تحقيقها، لافتا إلى احتمال تخليه عن منصبه فى حال شعر أن الحكومة غير قادرة على المضي قدما.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق